20 حزيران 1981 يوم انطلاقة الكفاح المسلح ضد نظام الملالي ويوم الشهداء والسجناء السياسيين وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني

انطلاقة المقاومة الإیرانیة

انطلاقة المقاومة الإیرانیة

تجاه أخطبوط الرجعية والديكتاتورية المتسترة بغطاء الدين والمتمثل في خميني ونظامه الموروث منه والذي غزا كل ميراثنا التاريخي والثقافي وثرواتنا المادية والروحية لشعبنا فما هو درعنا للدفاع ومنطلقنا للهجوم؟ هل هو غير انتفاضة 20 حزيران عام 1981 في إيران؟.
يعتبر المؤرخون أن أهم عامل لاستمرار حكم السلالة الصفوية منذ تتويج الشاه إسماعيل في عام 907 الهجري (1503 الميلادي) إلى عزل الشاه الصفوي الأخير في عام 1148 الهجري (1731 الميلادي) على يد نادر شاه أفشار فهو تعلق هذه السلالة بالدين وحروبها مع الجارة الغربية (الحكومة العثمانية) التي بقيت هي الأخرى باسم الدين على عرش السلطة لمدة 650 سنة.
فتجنبًا لأي قياس صوري يجب أن نضيف أنه وفي مجال التشدق بالإسلام لا تجاري الخلافة العثمانية ولا السلالة الصفوية حكومة خميني إطلاقًا وأبدًا. لأن كلاً منهم وعلى أي حال كان «شاهًا» أو «خانًا» أو «باشا»، ولكن خميني كان متاجرًا بالدين ومرجعًا دينيًا. إنهم وصلوا إلى عروش السلطة عبر حشد الجيوش والحرب ولكن خميني وصل إلى سدة الحكم بركوب أمواج ثورة شعبية.
وفي الوقت نفسه كان خميني ذاته قد استغل أكثر منهم «نعمة» الحرب الخارجية (تجاه العراق) وخدعة «مكافحة الاستكبار» (تجاه أميركا) وأكذوبة «لا شرقية لا غربية» (تجاه الاتحاد السوفيتي السابق) ضد معارضيه.
ولكن برغم كل ذلك وبرغم كل الإمدادات والمساعدات الاستعمارية (الشرقية والغربية معًا) وحالات التملق من قبل الأقزام الداخليين بدءًا من المراجع الدينية المرائين وانتهاء إلى حزب «توده» و«حركة الحرية»، فإن أحلام الخلافة الأبدية وصيحات «فتح القدس عبر كربلاء» و«الحرب، الحرب، حتى القضاء على الفتنة في العالم» تجاه جيش السلام والحرية قد تبددت ولم يبق من خميني إلا جيفة متعفنة متجرعة كأس السم، لماذا؟
وفي ما بعد وبرغم مناورات رفسنجاني لمدة ثماني سنوات وبزعم الاعتدال، كما وعلى الرغم من التطبيل والتزمير لثماني سنوات أخرى والمتمثل في مشروع خاتمي الرجعي الاستعماري بهدف سحب البساط من تحت أقدام المقاومة و«إحياء شرعية النظام» عبر «تحويل المعارضين العاملين على إسقاط النظام إلى المعارضين السياسيين وتحويل المعارضين السياسيين إلى المنتقدين الثقافيين»، فحاليًا لا يزال «الهاجس الأول لذهن وفكر» «الولي الفقيه» وجميع رؤوس وقادة النظام الرجعي الحاكم وشغلهم الشاغل أكثر مما مضى إنما هو «قضية الإطاحة بالنظام وموضوع إسقاط النظام»! لماذا؟
أليست «قضية إسقاط النظام» هي «قضية 20 حزيران» نفسها؟
إن شمس «20 حزيران» وبكوكبة الشهداء المنطلقين من 20 حزيران يتم دحر الظلام المتمثل في ما فرضه حكام إيران من الظلم والاضطهاد والنكبة وتأتي الهوية السياسية للإيرانيين الوطنيين والتحرريين لتنكشف وتتضح في ضوء شمس المقاومة والشرف.
ففي ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية وفي ذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني وفي يوم الشهداء والسجناء السياسيين لا بد من تقديم تحية ثانية لـ «شمس 20 حزيران» الساطعة.
***
أضواء على فترة الكفاح السلمي السياسي لمجاهدي خلق إلى انطلاقة المقاومة الإيرانية
تجاه النظام الإيراني الغاشم (20 حزيران 1981)

 

بعد وصول خميني الى سدة الحكم تمركزت ولاول مرة في تاريخ ايران السلطة الدينية والسلطة السياسية في شخص واحد (خميني) بالاضافة الى السلطة والنفوذ الناجم عن مشروعية الثورة الشعبية. فتمركزت هذه العناصر الثلاثة في خميني وأعطاه قوة فائقة. فهنا برزت طبيعة خميني العائدة الى عصور الظلام على شكل احتكار السلطة والتفرد بالرأي والسلوك الرجعي القمعي.
وكان خميني يرى المجاهدين الذين كانوا يشكلون قوة سياسية منظمة ومسلمة ذات سجل نضالي ضد نظام الشاه تهديداً سياسياً واجتماعياً لكيانه الرجعي. ومن أول الموضوعات العاملة المطروحة في أجواء الانفتاح السياسي الناجمة عن سقوط الشاه هو ما بدأ خميني والملالي التابعون له بطرحه من ضرورة الفرز الطائفي و الفرز الديني بين المسلمين وغير المسلمين غير أن المجاهدين أصروا على ضرورة اعطاء الاولوية لقضايا مثل الحريات الديمقراطية والغاء الاحتكار والبلطجة وضرورة تشكيل المجلس التأسيسي وحل قضية كردستان والاقليات القومية والدينية والاعتراف بالحريات الأساسية وحقوق النساء وأمثالها من القضايا الرئيسة للمجتمع.
غير أن الفصل الرسمي للمجاهدين عن خميني والذي كان نقطة تحول في تصعيد حملات القمع ضد المجاهدين من قبل خميني وعصاباته الحكومية البلطجية هو اعلان المجاهدين بعدم قبول دستور ولاية الفقيه حيث أعلن المجاهدون رسمياً أنهم لا يدلون بأصواتهم لصالح الدستور. وكانت مقاطعة استفتاء خميني حول دستور ولاية الفقيه من قبل المجاهدين باعتبارهم أهم قوة سياسية عارمة ومسلمة ومنظمة أمراً لا يطاق بالنسبة لخميني رغم أن خميني كان قد أطلق وعوداً في باريس بتشكيل المجلس التأسيسي غير أنه استنكف فعلاً عن تشكيله وشكل مجلس خبراء الملالي وبذلك كذب على الناس فعلاً.
وواصل المجاهدون عملهم السياسي والثقافي والعقائدي والتنويري على نطاق واسع جداً. وقد كتب اريك رولو مراسل صحيفة لوموند الفرنسية من طهران تقريراً حيث قال: «ان من الاحداث المهمة للغاية التي لاينبغي تجاهلها في طهران هو المحاضرات في دروس الفلسفة القياسية التي يقوم بالقائها السيد مسعود رجوي بعد ظهر كل أيام الجمعة حيث يحتشد حوالي عشرة آلاف شخص يجلسون في حرم جامعة «شريف» المغطي بالنجيل بعد دخولهم ببطاقات ويستمون إلى حديث زعيم مجاهدي خلق لمدة ثلاث ساعات». وأضاف «ويتم طبع هذه المحاضرات على شكل كتيبات ويباع من كل كتيب مئات آلاف النسخ».
وبعد عام من الاطاحة بنظام الشاه حيث جرت الانتخابات الرئاسية (في شباط عام 1980) أعلنت كافة الاحزاب والمنظمات التحررية والمثقفين والكتّاب الايرانيين عن دعمهم لمسعود رجوي الذي رشحته المنظمة للرئاسة. ولكن انبرى خميني وخلافاً لوعده المعلن بأنه لن يتدخل في الانتخابات ليصدر فتوى بأنه كل من امتنع عن التصويت على الدستور لا يجوز ترشحه للانتخابات الرئاسية. وبذلك فقد اضطر مسعود رجوي الذي صرح خطياً عند ترشيح نفسه في وزارة الداخلية بعدم تصويته على دستور النظام وتلقى رداً بالايجاب من وزارة الداخلية والسلطات الرسمية للنظام بأنه لا مانع في ترشيح نفسه في الانتخابات، اضطر الى الإعلان عن انسحابه من الترشح للرئاسة وذلك في غمرة حملته الانتخابية. وتقول صحيفة لوموند الصادرة في 29 آذار 1980 «وحسب التقديرات فان السيد رجوي كان سيحصل ملايين الاصوات لو لم يرفض خميني ترشيح رجوي للانتخابات».

وفي الانتخابات التشريعية لمجلس الشورى التي جرت بعد عدة أشهر من الانتخابات الرئاسية حاول نظام خميني منع وصول أي من مرشحي المجاهدين الى البرلمان. ولكن وبرغم جميع أعمال التزوير فان عدد الاصوات المعلنة في الانتخابات المزيفة أثبت شيئاً واحداً وهو أن المجاهدين يحتل المركز الثاني من حيث القوة في عموم أرجاء ايران بعد حزب الجمهوري الاسلامي الحاكم بقيادة بهشتي وخامنئي ورفسنجاني الذين أمسكوا بمقاليد الحكم اعتمادًا على دجل شخص خميني. وكان المجاهدون يعتبرون بوضوح ولاغبار له في كل تقدير اجتماعي وسياسي «المعارضة الرئيسية» للحكم في كل البلاد كونهم يحظون بامتداد شعبي واسع وقوي.
وقد بلغ عدد نسخ جريدتهم (صحيفة «مجاهد») أكثر من نصف مليون نسخة وكان هذا الرقم من كمية الطبع فريدًا وغير مسبوق في تاريخ الصحافة الإيرانية. بينما لم يكن عدد نسخ الصحف الرسمية يتجاوز 30 ألف نسخة. وكان مئات الآلاف من المواطنين يتجمهرون لاستماع محاضرات وخطابات السيد مسعود رجوي في طهران وكبريات المدن الإيرانية في حين كان النظام يقود عناصره البلطجية للاعتداء على جمهور المحتشدين بالضرب والشتم والاخلال في برامج التجمعات والمهرجانات الخطابية وبلغ عدد المشاركين في احد التجمعات التي ألقى الكلمة أمامه السيد رجوي وأقيم في مدينة رشت (مركز محافظة كيلان شمالي ايران) 300 ألف من المواطنين.
كما وكان آلاف المثقفين والشباب الإيرانيين يشاركون في محاضرات السيد مسعود رجوي بمناسبة ليالي القدر في شهر رمضان المبارك في مسجد جامعة طهران تحت عنوان «الحكومة العادلة للامام علي (ع)». وكانت هذه النشاطات تجرى في وقت كانت فيه أزلام خميني وبشكل يومي تقتحم مقرات وتجمعات المنظمة في جميع المدن الايرانية بالاسلحة النارية والسلاح الابيض. وكمثال على ذلك فقد تعرض تجمع المجاهدين الذي شارك فيه أكثر من مئتي ألف من المواطنين في ملعب «امجدية» وسط طهران لهجوم واسع ومنظم من قبل قوات وعناصر خميني. وكان الحشد الكبير قد تجمع داخل وخارج الملعب ليستمع الى كلمة مسعود رجوي الشهيرة تحت عنوان «ماذا علينا أن نفعل؟» وأكد مسعود رجوي في كلمته مرة أخرى على ضرورة «الحرية وحرية التعبير وحرية التجمعات والمجموعات». فاستشهد أحد أنصار المجاهدين وأصيب مئات الآخرين بجروح نتيجة اطلاق النار من قبل أفراد الحرس على جمهور المشاركين في هذا التجمع الخطابي، كما تعرض آلاف الاشخاص للضرب.
وكان المجاهدون ومن خلال الدفاع عن حقيقة الاسلام والشريعة السمحاء القائمة على الرحمة يقومون وبتضحياتهم واخلاصهم بتعريف الوجه الحقيقي للاسلام مما دفع الشباب إلى الإقبال على الإسلام الحقيقي بعد أن كانوا قد يئسوا وأصيبوا بخيبة الأمل نتيجة أعمال خميني اللااسلامية. وخلال السنوات الاخيرة أعلن مسؤولو النظام بينهم جلايي بور من قادة زمرة خاتمي ومن القادة السابقين لقوات الحرس في مذكراتهم عدد ميليشيات المجاهدين المنظمة في عموم البلاد 500 ألف شخص.
ولقاء ذلك فقد كان خميني وأزلامه ومن خلال أعمالهم الرجعية والمتخلفة يبعدون الناس عن الدين وهذه حقيقة يعترف بها قادة النظام يومياً.
وفي أواخر حزيران 1980 أبدى خميني عداءه للمجاهدين علنياً حيث قال: «ان المنافقين أسوء من الكفار وان عدونا الرئيس ليس في الاتحاد السوفيتي ولا أميركا ولا في كردستان وانما هو هنا في طهران». وأكد في خطابه المذكور أن هذا العدو عدو خطركونه يعارضنا مستندًا إلى القرآن ونهج البلاغة. وكانت أعمال القمع ضد المجاهدين في عموم البلاد مدعومة من قبل شخص خميني والفتاوى الصادرة من قبله.
فرض الكفاح المسلح على الشعب الايراني من قبل خميني
لقد أرسى المجاهدون دعائمهم كأكبر قوة سياسية ايرانية من خلال نشاطاتهم السلمية في الاجواء الشبه ديمقراطية التي تلت الثورة الإيرانية مستخدمين في ذلك أساليب سلمية وعلنية وقانونية حيث بلغ عدد نسخ جريدتهم 500 ألف نسخة. غير أن خميني الذي لم يكن يقبل الاعتراف بالحقوق الديمقراطية للمجاهدين والقوات المعارضة له قد عقد العزم على القمع التام للمجاهدين. ودعا المجاهدون لقاء الاجراءات القمعية وتهديدات النظام الى مظاهرات كبيرة في طهران للدفاع عن الحريات في يوم 20 حزيران 1981 حيث شارك فيها نصف مليون من المواطنين في طهران الذين ساروا بشكل سلمي باتجاه مقر البرلمان وكان عددهم يتزايد كل لحظة. وأعلنت اذاعة النظام الرسمية بعد ظهر ذلك اليوم أن خميني باعتباره الولي الفقيه للنظام قد أصدر أوامره لافراد الحرس بقمع المظاهرات بشكل دموي. ففتح أفراد الحرس النار على المتظاهرين وبذلك تضرجت المظاهرات السلمية لاهالي طهران بالدم حيث سقط جراء ذلك مئات القتلى والجرحى كما اعتقل آلاف الاشخاص واقتيدوا الى السجون والمعتقلات وقمعت المظاهرة بشكل وحشي.
وبعد عملية القمع الوحشي للمظاهرات السلمية في طهران تزايدت حملات الدهم والاعتقال والاعدام بحيث كان سجن ايفين بطهران يشهد بوحده في بعض الاحيان مئات الاعدامات في الليل. وفي عملية انتقامية وحشية أعدم حتى أولئك الذين كانوا قد اعتقلوا قبل 20 حزيران وهكذا أصبحت المقاومة المسلحة أمام الديكتاتورية الدموية أمراً مشروعاً وضرورياً. ان المقاومة المسلحة فرضها خميني على أبناء شعبنا، فبدأت الاشتباكات المسلحة في عموم البلاد بين المجاهدين والمقاومة من جهة وأفراد الحرس من جهة أخرى.

تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
بعد بداية المقاومة المسلحة بشهر عرض المجاهدون برنامجاً للائتلاف السياسي لتقديم بديل لحكم خميني. وشارك بني صدر رئيس الجمهورية في نظام خميني بعد إقصائه عن منصبه في هذا الائتلاف الذي كان يتولى مسؤوليته مسعود رجوي وأسماه بـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية». وأعلن مسعود رجوي في 21 تموز 1980 بطهران تأسيس المجلس الوطني للمقاومة ودعا الى الانضمام اليه. وحوالي عشرة أيام بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة بطهران والاعلان الرسمي والدعوة للانضمام اليه فقد غادر رئيس المجلس الوطني للمقاومة وبرفقة بني صدر طهران في رحلة خطيرة الى باريس. وهبطت الطائرة التي تمت السيطرة عليها من قبل الطيارين المجاهدين يوم 30 تموز في باريس وبوصول مسعود رجوي الى فرنسا بدأ معترك واسع على المستوى الدولي وكذلك بالنسبة للقوى السياسية والشعب الايراني لتقديم بديل سياسي للنظام الحاكم في ايران.
***

منعطف لامع

يمثل يوم 20 حزيران (يونيو) عام 1981 منعطفًا في تجاوز فترة النضال السياسي السلمي للعبور إلى مرحلة الكفاح المسلح الثوري تجاه نظام خميني ويتسم بوضوح وزهو مبهرين بحد لا يوجد في أي من المنعطفات النضالية في التاريخ الإيراني المعاصر. علمًا بأن هذا لم يحصل على سبيل الصدفة بل ناجم عن المستوى الأعلى للنضال المنظم الذي بلغ إلي مثل هذا المنعطف على مساره التطوري.إن النضال السياسي السلمي الذي كان يجري في إيران لمدة عامين ونصف العام بعد الثورة المناهضة للملكية كان قد اتسع نطاقًا في جميع أنحاء إيران وفي جميع المحافظات والمدن والقرى الإيرانية. وقد تم هذا النضال في غاية الرزانة ورحب الصدر وبتجنب أي تشدد وتصرف لا مسؤول ذي طابع العنف. وبالرغم من السلطة الاحتكارية لخميني الدجال ونظامه على الإذاعة والتلفزيون والصحف والمنابر والمساجد فإن هذا النضال تمكن من كسب دعم جماهير الشعب في قاعدة المجتمع وبالتالي فرض شرخًا وانقسامًا كبيرين على نظام الحكم الخميني مما أدى إلي قيام النظام بإقصاء واستبعاد أول رئيس جمهورية فيه.إن الأبعاد الاجتماعية والسياسية الضخمة لهذا النضال ووجهه المشرق والزاهي قد ظهرت على السطح تمامًا وبكل وضوح من خلال تظاهرة أهالي طهران يوم 20 حزيران (يونيو) عام 1981 والتي أقيمت بدعوة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ففتحت قوات حرس النظام النار عليها بأمر مباشر من خميني.


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات