الثالث من شهر رجب
ذكرى استشهاد الإمام العاشر الهادي للتوحيد والثورة الإمام علي بن محمد النقي الهادي عليه السلام الذي دمّرت الأيدي الآثمة للفجار الجاثمين على عرش السلطة في إيران باسم الدين مرقده الطاهرة في سامراء مرتين

-

-

ولد الإمام علي بن محمد النقي الهادي (ع) في منتصف شهر ذي الحجة من عام 212 الهجري في المدينة المنورة. وقد تولى الإمامة وهو في عمر الصبا مثلما كان والده الكريم حيث أصبح الإمام علي بن محمد (ع) على رأس حركة حساسة وسرية أساسًا في أصعب الظروف وكانت هذه ميزة حياة الإمام الهادي عليه السلام. ولكنه برغم ذلك أثبت أحقيته للقاصي والداني. يذكر أنه وبعد وفاة والده الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام لم يدعي أحد الإمامة، فكان الإمام الهادي عليه السلام الشخص الوحيد الذي يتحلى بالجدارة والصلاحية لتولي هذا المنصب بإجماع من الأصحاب والكبار آنذاك. وقد ورد في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أنه كان أطيب الناس مهجة وأصدقهم لهجة و أملحهم من قريب و أكملهم من بعيد إذا صمت علته هيبة الوقار و إذا تكلم سماه البهاء و هو من بيت الرسالة و الإمامة و مقر الوصية و الخلافة شعبة من دوحة النبوة منتضاة مرتضاة و ثمرة من شجرة الرسالة مجتناة مجتباة. وكنيته أبو الحسن ويقال أبو الحسن الثالث ومن ألقابه الناصح والنقي والهادي. أم الإمام العاشر الهادي اسمها سمانة المغربية و في المناقب يقال إن أمه المعروفة بالسيدة أم الفضل. قال المفيد في الإرشاد : كان سبب شخوص أبي الحسن عليه ‏السلام إلى سامراء أن عبد الله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة بمدينة الرسول صلى‏الله‏عليه‏ وآله فسعى بأبي الحسن عليه‏السلام إلى المتوكل و كان يقصده بالأذى. و قال المسعودي في إثبات الوصية أن بريحة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين كتب إلى المتوكل إن كان لك في الحرمين حاجة فاخرج علي بن محمد منها فإنه قد دعا الناس إلى نفسه و اتبعه خلق كثير.و تابع بريحة الكتب في هذا المعنى. و قال سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص قال علماء السير : إنما أشخصه المتوكل من المدينة إلى بغداد لأن المتوكل كان يبغض عليا و ذريته فبلغه مقام علي الهادي بالمدينة و ميل الناس إليه فخاف منه، فدعا يحيى بن هرثمة و قال اذهب إلى المدينة و انظر في حاله و أشخصه إلينا قال يحيى فذهبت إلى المدينة فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على علي و قامت الدنيا على ساق لأنه كان محسنا إليهم ملازما للمسجد و لم يكن عنده ميل الى الدنيا فجعلت أسكنهم و أحلف لهم إني لم أؤمر فيه بمكروه و إنه لا بأس عليه ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف و أدعية و كتب العلم فعظم في عيني و توليت خدمته بنفسي و أحسنت عشرته. ثم كتب المتوكل رسالة إليه ودعاه إلى بغداد، فخرج معه يحيى بن هرثمة حتى وصل إلى سر من رأى (سامراء) فلما وصل إليها تقدم المتوكل بأن يحجب عنه في يومه منزل في خان يعرف بخان الصعاليك و أقام يومه ثم تقدم المتوكل بأفراد دار له فانتقل إليها.و أقام أبو الحسن عليه‏السلام مدة مقامه بسر من رأى (سامراء) مكرما في ظاهر حاله، فجهد المتوكل في إيقاع حيلة به فلم يتمكن من ذلك. فأخيرًا ارتكب الخليفة المعتز الجريمة التي لم يتمكن المتوكل منها حيث قام بتسميم الإمام علي بن محمد الهادي (ع) بعد 11 عامًا من إخضاعه للمراقبة مما أدى إلى استشهاده في عام 254 الهجري بعد إمامته لمدة 33 عامًا. ويقع مرقد الإمام علي بن محمد النقي الهادي عليه السلام الإمام العاشر في مدينة سامراء بجانب مرقد ابنه الإمام الحادي عشر حسن بن علي العسكري عليه السلام وهو المرقد الطاهر الذي دمرته الأيدي الآثمة المجرمة للفساق الفجرة الحاكمين في إيران باسم الدين مرتين مع المراقد المطهرة لابنه الإمام الحسن العسكري الإمام الحادي عشر وبنته السيدة حكيمة خاتون وأم الإمام المهدي الموعود المنتظر (عج) نرجس خاتون عليهم السلام جميعًا وآلاف التحية والثناء ولعن الله أعداءهم الكفرة الملتحفين بالإسلام والتشيع والمتشدقين بهما زورًا وبهتانًا ونتبرأ منهم إلى الله ورسوله وأئمة الهدى من ولده أجمعين.


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات