هنيئًا يوم 5 جمادى الأولى ذكرى مولد، سيدة مجاهدي عاشوراء والقدوة التاريخية للنساء الموحدات المجاهدات أخت الحسين (ع)السيدة زينب الكبرى عليها السلام

ضریح السیدة زینب فی دمشق

ضریح السیدة زینب فی دمشق

السلام عليك يا زينب الكبرى، أيتها القدوة التاريخية للنساء الموحدات المجاهدات، حيث تزعمت مد الحركة الحسينية وقدت بكل جدارة وصلاحية وكفاءة ركب الثورة. حقًا كنت تحملين رسالة المجد والشموخ والخلود لعاشوراء الحسين. وقد أبت النساء المجاهدات الباسلات وفي خوضهن القتال ضد الرجعية الخمينية والخمينيين الدجالين المتاجرين بالدين إلا وقد استلهمن منك حتى خلقن أكبر ملحمة في التاريخ المعاصر لوطننا إيران.


زينب الكبرى القدوة والأسوة الخالدة للنساء الثائرات الموحدات المجاهدات


جانب من كلمة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية أمام اجتماع لمقاتلي جيش التحرير الوطني الإيراني في عاشوراء عام 1423 هـ


السلام عليك يا زينب الكبرى يا حادية الركب التي دحرت مؤامرات يزيد ودمغت تخرصاته وتبجحاته بحيث أن قافلة العز والشهادة لم تمر بأي مكان إلا ونثرت فيه بذور الوعي والثورة والانتفاض ضد نظام الحكم وجاء كلامك البليغ الدامغ المبصّر في مسار قافلة الأسرى ليفجر غضب الشعب ضد يزيد وأتباعه وأنصاره في كل مكان. يا زينب الكبرى أنت هي التي أوصلت رسالة النهضة الحسينية إلى غاية علوها وواصلت درب سيد الشهداء بكل كفاءة وأهلية. يا زينب الكبرى، إن دوي خطابك الغراء في قصر يزيد لم يسكت على مر القرون والعصور إطلاقًا حيث صرخت على العدو المتبجح قائلة له: «يا يزيد لتردن على الله وشيكًا موردهم، ‌وعند ذلك تود لو كنت أبكم وأعمى. أيزيد والله ما فريت إلا في جلدك ولا حززت إلا في لحمك، وسترد على رسول الله (ص) وآله برغمك ولتجدن عترته ولحمته من حوله في حظيرة القدس، يوم يجمع الله شملهم من الشعث: «ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا،‌بل أحياء عند ربهم يرزقون» وستعلم أنت ومن بوأك ومكنك من رقاب المؤمنين، ‌إذا كان الحكم ربنا والخصم جدنا، ‌وجوارحك شاهدة عليك أيّنا شر مكانًا وأضعف جندًا. فلئن اتخذتنا في هذه الحياة مغنمًا، لتجدننا عليك مغرمًا، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك... فوالله ما اتقيت غير الله،‌وما شكوت إلا لله، فكد كيدك،‌واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا يرخص عنك عار ما أتيت إلينا أبدًا». فيا زينب الكبرى، أيتها القدوة والأسوة الخالدة للنساء الثائرات الموحدات المجاهدات، إن هؤلاء النساء وبرغم ما يمارس عليهن أكثر أساليب القمع والتعذيب وحشية وهمجية ودناءة وبعدًا عن الإنسانية قد حذون حذوك واقتدين بك ولهذا السبب بالذات لم يتوانين ولم يتباطأن ولو لحظة عن تحمل مسؤولياتهن ومهامهن الثورية وإنجازها حيث نهضن وحملن السلاح وأسرعن إلى ساحة المعركة بكل قواهن وطاقاتهن باذلات النفس والنفيس مضحيات بكل ما في حياتهن وحاليًا وفي خضم أكثر المعارك ضراوة يحملن راية هذه المقاومة الظافرة وهي راية الحسين (ع) الحمراء التي أعطيتها أنت لهن... إذن نستمد منك لإنجاز مسؤولياتنا ولأن نكون مستحقين بحمل هذه الراية والسير على دربك... فبالتمسك باسمك وبدربك ونيابة عن جميع أخواتي وأمهاتي وجميع النساء والرجال المقاومين الصامدين المنتفضين في إيران، أقول للملالي الجلادين المجرمين الحاكمين في إيران: أيها الخمينيون مثيلو يزيد والذين يصعدون على المنابر باسم الحسين الطاهر ولكنهم وأسوة لأسلافهم (شمر ويزيد وأمثالهما) انتهكوا جميع حرمات الله والشعب، اعلموا أن أبناء الشعب هؤلاء والنساء اللواتي تعتبرونهن سبايا وأمات ورقيقًا ولا تعتبرونهن أناسًا بل ولا كائنات، أن هؤلاء قد أرادوا وأردن إنقاذ الوطن من شروركم. اليوم ترون بأم أعينكم كيف يرحب الشعب بدرب أبنائه وهو درب المقاومة الشاملة، وهم النساء والرجال والشبان الإيرانيون المنتفضون الذين لا يرضون بشيء إلا إنهاء حكمكم المشين. فتربصوا. أنتم جعلتم دين الله وسيلة لتجارتكم وافتريتم الكذب على الله ودينه الحنيف وشريعته السمحاء وارتكبتم شر الرذائل والجرائم، فتعسًا وعارًا لكم حيث تقومون بالرجم وبتر الأيدي وفقء العيون والجلد باسم الدين، ولكن اعلموا أن هذه الأعمال الوحشية وأعمال الإرهاب والإهانة والاستخفاف التي تمارسونها ضد شبان وشابات وطننا ليس من شأنها إلا تأجيج نار الغضب الشعبي ضدكم. وأنتم وبارتكابكم المجازر ضد السجناء السياسيين وبممارستكم أبشع أساليب القمع والتعذيب والحملات الإعلامية المسعورة خلال هذه السنوات حاولتم أن لا يذكر اسم المقاومة واسم المجاهدين واسم جيش التحرير وصوت التحرير والصمود والمعارضة في أي مكان ومن قبل أي شخص. ولكن جيلنا دفع ويدفع كل يوم ثمن حيويته وطراوته وطهارته الثورية وبقائه ثائرًا وذلك في العهد الذي غابت عنه القيم الثورية. وهو الجيل الذي قد اجتاز وبكل شموخ ومجد ورفعة كثيرًا من مطبات الطريق والمصاهر والعواصف ليكون اليوم وفي ذروة اقتداره وصعوده ونموه مبشرًا بربيع النصر والازدهار والسعادة في إيران الغد.
كما إن الشعب المكبل الرازح تحت سلطة الملالي والذي يقمع ويسحق ويداس جسده ونفسه وروحه وفكره يوميًا تحت أقدام الملالي يتطلع إلى النجاة والخلاص، فيجب على هذا الجيل أن يفي بعهده وينجز وعده وهو إسقاط هذا النظام الذي هو مثيل لنظام حكم «يزيد».


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات