هنيئًا يوم 8 ربيع الثاني ذكرى مولد القائد التاريخي الحادي عشر والمقتدى في التوحيد والثورة، الإمام الحسن العسكري (ع) الذي دمرت الأيدي الآثمة لحكام إيران مرقده الطاهر في سامراء

سامراء

سامراء

ولد الإمام الحسن بن علي العسكري يوم 8 ربيع الثاني من عام 231 الهجري في المدينة المنورة وهو الإمام الحادي عشر للشيعة. وتوفي في الثامن من ربيع الاول عام 260 الهجري في مدينة سامراء العراقية.
وقال الصدوق في العلل ومعاني الأخبار سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون إن المحلة التي كان يسكنها الإمامان علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى كانت تسمى عسكرًا فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري و في أنساب السمعاني :
العسكري نسبة إلى عسكر في سر من رأى الذي بناه المعتصم لما كثر عسكره و ضاقت عليه بغداد و تأذى به الناس فانتقل إلى هذا الموضع بعسكره و بنى به البنيان المليح وسمي سر من رأى و يقال سامرة و سامرا و سميت العسكر لأن عسكر المعتصم نزل بها و ذلك في سنة 221 »اه« و هو يدل على أن عسكرا اسم لمجموع سامراء .
قال المفيد في الإرشاد: كان سبب شخوص أبي الحسن عليه‏السلام إلى سر من رأى أن عبد الله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة بمدينة الرسول صلى‏الله‏عليه‏ وآله فسعى بأبي الحسن عليه‏السلام إلى المتوكل و كان يقصده بالأذى. وقال المسعودي في إثبات الوصية أن بريحة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين كتب إلى المتوكل إن كان لك في الحرمين حاجة فاخرج علي بن محمد منها فإنه قد دعا الناس إلى نفسه و اتبعه خلق كثير.و تابع بريحة الكتب في هذا المعنى.
و قال سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص قال علماء السير : إنما أشخصه المتوكل من المدينة إلى بغداد لأن المتوكل كان يبغض عليا و ذريته فبلغه مقام علي الهادي بالمدينة وميل الناس إليه فخاف منه، فدعا يحيى بن هرثمة و قال اذهب إلى المدينة و انظر في حاله و أشخصه إلينا قال يحيى فذهبت إلى المدينة فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على علي و قامت الدنيا على ساق لأنه كان محسنا إليهم ملازما للمسجد و لم يكن عنده ميل الى الدنيا فجعلت أسكنهم و أحلف لهم إني لم أؤمر فيه بمكروه و إنه لا بأس عليه ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف و أدعية و كتب العلم فعظم في عيني و توليت خدمته بنفسي و أحسنت عشرته.
قال المفيد: و بلغ أبا الحسن عليه ‏السلام سعاية عبد الله بن محمد به فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد الله بن محمد عليه و كذبه فيما سعى به فتقدم المتوكل بإجابته عن كتابه و دعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل و القول فخرجت نسخة الكتاب و هي: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك موجب لحقك مؤثر من الأمور فيك و في أهل بيتك ما يصلح الله به حالك وحالهم و يثبت عزك و عزهم و يدخل الأمن عليك و عليهم يبتغي بذلك رضى ربه و أداء ما افترض عليه فيك و فيهم و قد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولاه من الحرب و الصلاة بمدينة الرسول صلى‏الله‏عليه‏وآله إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك و استخفافه بقدرك و عند ما قرفك به و نسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه و صدق نيتك في ترك محاولته و أنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه و قد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل و أمره بإكرامك و تبجيلك و الانتهاء إلى أمرك و رأيك و التقرب إلى الله و إلى أمير المؤمنين بذلك و أمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك و النظر إليك فان نشطت لزيارته و المقام قبله ما أحببت شخصت و من اخترت من أهل بيتك و مواليك و حشمك على مهلة و طمأنينة ترحل إذا شئت و تنزل إذا شئت و تسير إذا شئت كيف شئت و إن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين و من معه من الجند يرحلون برحيلك و يسيرون بسيرك فالأمر في ذلك إليك و قد تقدمنا إليه بطاعتك فاستخر الله حتى توافي أمير المؤمنين فما أحد من إخوانه و ولده و أهل بيته و خاصته ألطف منك منزلة و لا أحمد له أثرة و لا هو لهم أنظر و لا عليهم أشفق و بهم أبر و لا هو إليهم أسكن منه إليك و السلام عليك و رحمة الله و بركاته.و كتب إبراهيم بن العباس في شهر جمادى الآخرة من سنة 243 .فلما وصل الكتاب إلى أبي الحسن عليه‏السلام تجهز للرحيل و خرج معه يحيى بن هرثمة .
قال المفيد: خرج معه يحيى بن هرثمة حتى وصل إلى سر من رأى فلما وصل إليها تقدم المتوكل بأن يحجب عنه في يومه منزل في خان يعرف بخان الصعاليك و أقام يومه ثم تقدم المتوكل بأفراد دار له فانتقل إليها.و أقام أبو الحسن عليه‏السلام مدة مقامه بسر من رأى مكرما في ظاهر حاله، فجهد المتوكل في إيقاع حيلة به فلا يتمكن من ذلك.

السيدة مريم رجوي تستنكر الجريمة النكراء في سامراء

2006-2-22

استنكرت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي جريمة التفجير والاعتداء النكراء على المرقد المطهر للامامين علي الهادي والحسن العسكري (ع) في سامراء قائلة: ان الفاشيين المتسترين بالدين الحاكمين في ايران الذين يرون أنفسهم خاسرين سواء في المجال النووي أو في مجال تقدم العملية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق إلى الأمام، وجدوا مصالحهم رهينة تصعيد الاوضاع في العراق وتأجيج الخلافات والنزاعات الطائفية. وعندما لم يجدوا قضية اثارة الرسوم الكاريكاتيرية تنفعهم فلجؤوا الى زرع العبوات الناسفة وتصعيد الارهاب والقتل.
وأضافت السيدة مريم رجوي تقول: «بكل حزن وألم أعزي عموم المسلمين والشيعة وخاصة الشعب العراقي ومواطنيّ في ايران بفاجعة زرع العبوة الناسفة والاعتداء الارهابي على الضريح المطهر للامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام. لا شك أن هذه الفاجعة المرة مدانة من قبل أي انسان حر في العالم ويتم استغلالها فقط من قبل النظام الايراني الذي يتابع هذه الايام اثارة النعرات الطائفية، ذلك النظام الذي يعرفه المواطنون العراقيون أساليبه الاجرامية والمثيرة للتفرقة مثلما أكده مليونان وثمانمائة ألف من العراقيين في مارس الماضي بأن «اثارة النعرات الطائفية بين الطوائف والقوميات» هي من الأساليب المعروفة التي يعتمدها النظام الحاكم في ايران.
وفي حزيران الماضي أكد الاجتماع الثلاثي بين وفد البرلمان الاوربي والقوى الديمقراطية العراقية ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية في بيانه على هذه الحقيقة مضيفاً أنه و«في الوقت الذي يتعايش فيه الشيعة والسنة والعرب والكرد في العراق لسنوات طويلة بسلام ومصالحة فان النظام الايراني وبصرفه نفقات هائلة في العراق يثير الارهاب في هذا البلد ويسفك دماء الابرياء».
وأعادت السيدة رجوي الى الأذهان السجل المشين لحكام إيران والحافل بمثل هذه الجرائم ومنها فاجعة تفجير المرقد المطهر للامام الرضا (ع) وما قام به خامنئي وسائر قادة النظام من استغلال فوري ومقيت للفاجعة، محذرة جميع المسلمين والشيعة – خاصة في العراق وايران المتألمة قلوبهم حقاً من فاجعة تفجير الضريح المطهر للامامين علي الهادي والحسن العسكري (ع)- من اثارة الفرقة الطائفية التي يستغلها النظام الايراني.
كما أعربت السيدة رجوي عن أسفها البالغ من الهجمات المنظمة والمخططة مسبقًا على مساجد أهل السنة وخطبائها وعلمائهم في مختلف المدن العراقية والتي تظهر فيها أيدي الفتنة والفرقة للنظام الإيراني المتاجر بالدين. وقالت: «إن أحداث ومجريات هذه الأيام في العراق عقب عملية التفجير الإجرامي في المرقد المطهر للإمامين علي النقي الهادي والإمام الحسن العسكري تكشف أكثر مما مضى النوايا الشريرة والتمهيدات المسبقة لحكام إيران وأياديهم في هذه الجريمة لإثارة الفتنة والفرقة وضمان سيطرتهم على العراق. إن النظام الذي وبالمنطق القرآني هو «ألدّ الخصام» وألدّ عدو للإسلام والمسلمين له سجل مشين من مثل هذه الجرائم ومنها تفجير مرقد الإمام الرضا (ع) في مدينة مشهد الإيرانية وخطف قساوسة مسيحيين وقتلهم والتمثيل بجثثهم واغتيال علماء لأهل السنة في كل من كرمانشاه وكردستان وسيستان وبلوشستان. ان النظام الذي يتشدق بالإسلام والتشيع ولكنه يقتل الرجال والنساء المسلمين الشيعة المجاهدين وحتى النساء الحوامل والعجائز والفتيات الصغيرات منهم مثل فاطمة مصباح والأمّ كبيري والأم ذاكري تحت أبشع أساليب التعذيب».


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات