يوم 22 نيسان (أبريل) عام 1980
يوم قمع وإغلاق الجامعات الإيرانية بأمر من خميني

جامعة طهران بعد تعرضها لهجمات عملاء خمینی

جامعة طهران بعد تعرضها لهجمات عملاء خمینی

كانت الجامعات الايرانية وخاصة بعد انقلاب 19 آب (أغسطس) عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق وسقوط الحکومة الوطنية والشعبية دائماً مهدًا ومحطة للثورات والحركات المناهضة للديکتاتورية وأدت دورًا فريدًا أثناء الثورة ضد الملکية. والآن (آنذاك) أصبحت الجامعة ذاتها هي موقع تجمع الاساتذه والطلاب التقدميين بمثابة شوکه في عين خميني وعصابته الحاکمة وهي مزعجة لهم. ولهذا السبب ومنذ 22 نيسان (أبريل) عام 1980 أي بعد مرور عام ونيف فقط على انتصار الثورة وبتسيير سلسلة حملات الهجامين تحت عنوان «الثورة الثقافية» قاموا بإغلاق الجامعات وفصل الأساتذة والطلاب المعارضين وتشريدهم وتهجيرهم. وكان هنالک مشروع آخر وهو تهيئة قائمة باسماء النشطاء السياسيين غير المرغوب فيهم من الأساتذة والطلاب والجامعيين والكتاب والمثقفين وزعماء الأحزاب والقوى السياسية المعارضة على الساحة الإيرانية وذلك تحت اشراف محمد بهشتي وان عدد هؤلاء ثلاثة آلاف شخص كان من المقرر أن يتم اغتيالهم وتصفيتهم الجسدية بطرق مختلفة. وكان الأخبار الخاصة بهذه القائمة والأسماء المدرجة فيها تصل عبر مصادر موثوقة متعددة كانت تؤكد صحة الأخبار. وجدير بالذکر ان الشريط الذي يحتوي على محادثة (حسن آيت) وهو من قادة حزب «جمهوري إسلامي» کان يشير الى هاتين المؤامرتين الشريرتين. إن الغوغاء المسماة بـ (الثورة الثقافية) التي أدت إلى إغلاق الجامعات الإيرانية لمدة ثلاث سنوات ونيف نفذ حسب طروحات وطلب عصابة خميني ولکن الکثير من العناصر المهددة بالتصفية قد اطلعوا على الأمر فتمكنوا من أن يصبحوا بمأمن من القتل والتآمر. على اية حال قلما يشك ان خميني اتخذ قراره وأعلن بصراحه تامة حربه ضد المعارضة وسوف تتخذ الخطوة اللاحقة لا محالة وهي استبعاد خصمه غير الحاکم وبشکل رئيسي مجاهدي خلق على أيدي ألد عدو حاكم مقتدر وهو خميني وحاشيته. نظراً لهذه الحقائق والمؤامرات العلنية من القتل والعداوة فيجب الإشادة بتنظيم وترتيب المجاهدين منعطف 20 حزيران (يونيو) وذلک من خلال تنظيم مظاهرات حاشدة مسالمة أوصلت من خلالها صوت مظلومية أبناء الشعب والثورة إلى أسماع العالم من جهة ونجحت من جهة وباسلوب فني وحيوي وبقيادة مسؤولة في استقطاب الشخصيات المعروفة في المدن والأحياء والعوائل والأسر البالغ عدد أفرادها وفق التقديرات مليون شخص وإدخالهم بدفعة واحدة في ساحة النضال الحديث والمختلف تمامًا عن مثيلاته حيث تمكنوا من استخدام قدراتهم وكفاءاتهم الذاتية غير المسبوقة في الصمود والوقوف بتضحيات سخية تحت وطأة الظروف القاسية الجديدة حتى دحروا الحاكم المقتدر الغاشم الدجال وخيّبوا آماله وبددوا أحلامه وأحبطوا خدعه ومشاريعه بعد أن لم يكن يرضون بشيء أدنى من القضاء على قادة ورموز مجاهدي خلق والقوى الديمقراطية، حتى نجح مسعود رجوي في التخلص بسلامة وعافية من فخ خميني ليفتح ساحة جديدة من النضال والكفاح ضد العدو الغاشم مما لم يبق لخميني إلا ما يتزايد من العار والفضيحة والخيبة والخذلان.


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات