المجد لذكرى «ستّار خان» قائد ثورة الدستور الإيرانية

ستار خان قائد ثورة الدستور الإیرانیة

ستار خان قائد ثورة الدستور الإیرانیة

يوم 17 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1914 توفي البطل القومي الإيراني وقائد ثورة الدستور الإيرانية «ستار خان» الذي حمى ثورة الدستور من الاستسلام أمام الرجعية والحملة المسعورة ضدها من قبل القوات السفاحة لنظام «محمد علي شاه» الديكتاتوري والاستعمار الأجنبي وذلك بهمته وجهاده ورفاقه القلائل وهو القائد الذي رفع راية المقاومة والصمود حتى النصر في معركة غير متكافئة تمامًا حتى أثار الشعب الإيراني من جديد ضد نظام الشاه الديكتاتوري آنذاك. وقد بدأ الدور المتميز لستار خان في ثورة الدستور الإيرانية من غداة قصف البرلمان من قبل قوات الاستبداد الملكي القاجاري. «في الرابع عشر من شهر مرداد عام 1285 الايراني المصادف (6 من آب عام 1906) الميلادي انهار الاستبداد الملكي المطلق أمام ارادة الشعب الايراني المنتفض فرضخ لتأسيس دار العدالة ومجلس الشورى الوطني وهو يتضور ألماً كأفعى جريح الاّ أنه لم يتوقف عن التآمر فعمل جاهدًا على إسكات صوت الحرية والعدالة. ولكنّ المجاهدين والرواد في ثورة الدستور أبدوا في المقابل مقاومة جعلت تاريخ ايران المعاصر يزدان بأسماء وذكريات رائعة لأبطال ورواد مثل ستارخان وباقرخان وميرزا جهان كير خان شيرازي (صور اسرافيل) وملك المتكلمين. وبذلك اندلع صراع بين الاستبداد والحرية في تاريخ ايران المعاصر فسالت دماء شباب الوطن في ربوع ايران فنبتت منها شقايق نعمان الحرية... لنخلد ذكرى اولئك الفرسان والمجاهدين التواقين الى الحرية في الثورة الدستورية كما يستحقونه وذلك بعد اقتلاع جذور التخلف والرجعية والاستبداد في ايران... خميني نفسه كان يقول إنه خلف ”الشيخ فضل الله نوري” الذي وقف بجانب الشاه «محمد علي» في ثورة الدستور وكان من الذين أمروا بقصف البرلمان الدستوري بالمدافع. سياسيًا كان خميني وعلى طول عمره مقلدًا مؤمنًا مخلصًا للشيخ فضل الله نوري المعادي لثورة الدستور والذي وقف بوجه مجاهدي الثورة المذكورة التحرريين وعلماء الدين الداعين إلى إقامة النظام الدستوري الذين كانوا يقيمون في كل من مدن النجف (في العراق) وقم وطهران، وكان يشهر السيف بوجه الثوار مؤيدًا ومساندًا للملك القاجاري محمد علي شاه وحرس نظامه (الذي يسمى آنذاك بـ ”قزاق”). وفي ذلك العهد أيضًا كان الشاه والملا والحرس (القزاق) متعاضدين ويدًا بيد لقمع المجاهدين والتحرريين تحت يافطة «المشروعة» لتكبيلهم وشنقهم في ”باغشاه” وقصف برلمان التحرريين. ولكن أبطال الشعب الكبار والقادة العظام الطلائعيين للمقاومة وحرب التحرير الوطنية الثورية بدءًا من ”ستار خان” (قائد ثورة الدستور) وانتهاء إلى ”حنيف نجاد” و”خياباني” قد اجتازوا جميع الممرات والمطبات مكلفين أنفسهم كل ما ترتب على ذلك من الأثمان والنتائج. إنهم كانوا فاتحي الطريق وحاليًا نحن سالكو دربهم وعلينا المضي قدمًا في هذا الطريق. (السيد مسعود رجوي) «إن نساء إيران ومنذ عهد ثورة الدستور في عام 1906 التي أدت إلى اشتراط الملكية المستبدة بالبرلمان حضرن بشكل ملحوظ ساحة التطورات السياسية والاجتماعية وكن يشاركن حتى في العمليات القتالية المسلحة آنذاك. هذا وإن دخول النساء في المدارس وافتتاح المدارس للبنات وكذلك تأسيس جمعيات النساء وإصدار أول مجلة نسوية إيرانية قد تحقق كله نتيجة ثورة الدستور في عام 1906 ومكاسبها ومنجزاتها اللاحقة... وبعد نصف قرن منها وخلال حركة تأميم النفط الإيراني في عام 1953 بقيادة الدكتور محمد مصدق رئيس الوزراء الإيراني آنذاك كانت النساء الإيرانيات من أنصار هذه الحركة حيث كن يقدمن لها تبرعات مالية سخية ومساعدات ملحوظة». (الرئيسة مريم رجوي)


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات