11/15/2014 7:16:24 AM

انفراد..البيان تحاور “مريم رجوي” رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

مريم رجوي

مريم رجوي

 
 
 
 
 
 

صحيفة البيان
10/11/2014
 
 

مصطفى عمارة
 
 
 
عقب صدور حكم المحكمة الفرنسية بإلغاء الملاحقة القضائية ل مجاهدي خلق :
- قرار المحكمة الفرنسية يثبت شرعية مقاومة الشعب الإيراني ويعد هزيمة نكراء لحكومة ولاية الفقيه
- المقاومة الإيرانية ساهمت في تأجيل موعد حصول الملالي علي القنبلة الذرية
- نظام الملالي في إيران ورط المقاومة الفلسطينية في حرب غزة ووضع خطة لمهاجمة إسرائيل من الأردن
- الشعب المصري أحبط في 30 يونيو مسار كارثي بالركوب الأنتهازي من قبل المتطرفين الدينيين والنظام الإيراني أستشاط غضبا من هذا التغيير .
 
 
(الجزء الثاني لمقابلة مع مريم رجوي )

10 – وهل حدث تفاهم بينكم وبين القيادي بالائتلاف السوري احمد الجربا خلال اللقاء الذي تم بينكم على التنسيق بين المقاومة الايرانية والمعارضيين السوريين لمواجهة النظام الايراني ؟
 
ج. ان الشعبين الإيراني والسوري يواجهان عدوا مشتركا. هذا العدو المشترك هو نظام ولاية الفقيه وحلفاؤه اي دكتاتورية الأسد والجماعات الإرهابية المؤتمرة بأمر الملالي ك حزب الشيطان اللبناني. انهم شكلوا جبهة لإبادة النسل وارتكاب الجريمة بحق الإنسانية ومصائرها مرتبطة ببعض. لو لم يكن حضور لقوات الحرس التابعة للملالي في دمشق والدعم المالي والتسليحي واللوجستي من قبل النظام الإيراني لهم، لم تكن تدوم دكتاتورية الأسد أكثر من بضعة أشهر. ان تقديرنا هو ان حجم المساعدة المالية المقدمة من قبل الملالي إلى النظام السوري طيلة السنوات الثلاث الأخيرة لا تقل عن 50 مليار دولار. من جهة أخرى اصبحت سلطة الملالي في إيران مربوطة باستمرار بقاء نظام الأسد في الحكم. انهم يقولون اذا سقطت سوريا، فليس بامكاننا  الحفاظ على طهران.  لقد صرح خامنئي ورموز النظام مرات إن سوريا ولبنان هما العمق الستراتيجي لنظامهم واذا انهار الخط الدفاعي لهم في سوريا وعليهم ان يقاتلوا في طهران عندذاك.
الحقيقة هي ان الملالي اقاموا في كل من العراق وسوريا، منظومة الحماية الدفاعية لبقاء سلطتهم في إيران. لكن الآن تعرض هذا الخط الدفاعي في سوريا وكذلك في العراق لشروخات واضرار بالغة حيث اصبح الدفاع عنه من اهم الأسبقيات في جدول أعمالهم.
نحن بصفتنا المقاومة الإيرانية ندعم ثورة الشعب السوري من أجل الحرية من الناحية السياسية بصورة كاملة. ان التضامن وعلاقاتنا من حسن الحظ تجري في أعلى المستويات وانها تعززّت وترسّخت.
 
11- على الرغم من اعلان ايران من دعمها للمقاومة الفلسطينية الا انها وقفت موقف المتفرج اثناء حرب غزة فهل هذا راجع الى فتور العلاقة بين ايران وحماس وخاصة بعد اندلاع الثورة ضد النظام السوري ؟
 
ج. يجب ان اشير إلى أن الشعب الفلسطيني هو أحد الضحايا لوصول الملالي المتطرفين في إيران إلى سدة الحكم. ان تاريخ السلطة لهذا النظام طيلة 35 عاما مضت هو حافل بخناجر الغدر والخيانة من قبل هذا النظام على جسد الشعب الفلسطيني.
وأكد خامنئي خلال لقائه مع الأمين العام لمنظمة ” الجهاد الإسلامي” مؤخراً بان الضفة الغربية يجب ان تدخل في مواجهة اسرائيل حالها حال قطاع غزة.
ان التصريحات الأخيرة لخامنئي يوم 16 تشرين الأول / اكتوبر مع احد عملائه الفلسطينيين في طهران والتي تطالب بوضع الخطة لهجمات عسكرية ضد إسرائيل من الضفة الغربية لنهر الأردن، تشير إلى مثل هذه المخططات.
بما ان الملالي بعد تشكيل التحالف الدولي ضد داعش اصطدموا بمأزق كبير في المنطقة، فهم يحاولون من خلال تأزيم الاوضاع في فلسطين وتأجيج حرب من جديد في فلسطين، صرف الانظار إلى جهة أخرى. وطبعا ان الشعب الفلسطيني المظلوم هو الذي يجب ان يدفع فاتورة هذه الحرب مثلما دفع خلال الحرب لخمسين يوما بآلاف الألوف من القتلي وتدمير البيوت والممتلكات العائدة إليهم.
وخلال الحرب نفسها كان خامنئي يعارض وقف إطلاق النار صراحة وعمليا كان يطالب باستمرار قتل الفلسطينين. وبالمقابل نحن دعمنا بقوة جهود الرئيس محمود عباس من أجل التوصل إلى وقف اطلاق النار.
وكان مشروع الانقسام الفلسطيني هو ناجم عن مؤامرة ملالي إيران واستفزازاتهم والذي الحق ضربة جسيمة بالشعب الفلسطيني. من حسن الحظ انتهت الآن حالة الإنقسام ونحن نأمل بقطع اذرع الملالي المدودة إلى فلسطين أكثر فأكثر.
كما نأمل بان الشعب الفلسطيني بقيادة محمود عباس يحقق مزيدا من التقدم في مسار السلام والديمقراطية والتنمية والرخاء يومًا بعد يوم و تكسر وتهزم خناجر المؤامرة والخيانة لملالي إيران.
يمكن فهم هذه الحقيقة بان الطرف الذي يشعر بالخسارة أكثر من اية جهة اخرى واستشاط غضبا، فهو خامنئي ونظامه خاصة بعد الاتفاق الذي حصل حول الإدارة المشتركة لقطاع غزة فضلاً عن الإعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل مجلس العموم البريطاني والبرلمان السويدي،
 
12- بعد سيطرة الحوثيين الموالين لايران على مناطق واسعة فى اليمن ودعم ايران للنظام السوري وحزب الله بالاضافة الى دعم جماعات متطرفة فى ليبيا ما هى ابعاد المخطط الايراني فى المنطقة والذي يهدد دول هامة وعلى راسها مصر والسعودية ؟
 
ج. ما حدث في الأشهر الأخيرة في اليمن، هو حادث هام وان توقيت الأحداث يشير بصورة واضحة بان الحكومة الصنيعة للنظام الإيراني عندما سقطت في العراق  وعندما لم تجد الحملة الجنونية  للملالي من أجل الحفاظ عليها، عاد الملالي ليحركوا الجماعة الخادمة لهم في اليمن جاهدين في إثارة البلبلة وعدم الأستقرار الواسع في اليمن بغية تحويل اليمن إلى منصة انطلاق لفرض سياساتهم على صعيد المنطقة بأسرها.
ان ستراتيجيتهم واضحة: استخدام لغة التهديد والهجوم لإرعاب معارضيهم وللتستر على حالة الوهن والتخبط التي يعاني منها نظامهم.
وفي الوقت نفسه، ان هذا الحادث جاء مؤيدا لرؤية المقاومة الإيرانية التي تؤكد دوما بان العدو الرئيسي لشعوب وحكومات المنطقة هو هذا النظام واي إصلاح اوتغيير غير وارد تمام في السياسات المتبعة من قبل هذا النظام.
ان ستراتيجية الملالي التي اطلقوا هم عليها تسمية ” النصر بالرعب” ليست بأمر جديد. الجديد في الأمر هو ان الملالي قاموا  بكشف الستائر كلها حيث باشروا بتأجيج الحروب ضد المنطقة بأسرها بصورة معلنة. انهم يذبحون الشعب السوري في سوريا، ويرتكبون التطهير العرقي بحق السنة في العراق، وفي اليمن قاموا بإحتلال اجزاء ملفتة للنظر من البلد وبذلك هم الآن بدأوا بتطويق السعودية عمليا.
نحن نحذر جميع الحكومات ودول المنطقة من إظهار الوهن والتلكوء حيال هذا النظام ومن اللا مبالاة حياله.
ان الملالي يجب ان يتلقوا رسالة مفادها هو ان سياساتهم التوسعية والإرهابية لن تجدي نفعا ولن تبلغ غايتها بل وانها تدفع العالمين الإسلامي والعربي إلى مزيد من التلاحم وتوحيد الصفوف في التصدي والمجابهة أمامهم وفي دعم المقاومة الإيرانية.
ومن هذا المنطلق فانني اناشد مرة اخرى جميع الشعوب والحكومات العربية والمسلمة بلمّ شملها في جبهة موحّدة من اجل التصدي لنظام ولاية الفقيه والتطرف الديني الناجم عنه.
 
13- فى النهاية كيف تنظرون الى ثورة الشعب المصري فى 30 يونيو وتولي الرئيس السيسي الحكم ؟ وما هي مطالبكم من مصر والجامعة العربية بصفة خاصة تجاة دعم قضية الشعب الايراني فى المرحلة القادمة ؟
 
ج. ان مصر وشعبها العظيم هي صديقة وشقيقة للشعب الإيراني ولها دور حاسم في المنطقة بأسرها. وما شهده بلدكم خلال السنوات الأخيرة وما يمرّ به يمثّل مرحلة خطيرة ومصيرية من تاريخ مصر وتاريخ المنطقة برمتها. ويسعدنا بان الشعب المصري لن يخضع بالمسار الكارثي الذي يجري اعتياديا بعد كل ثورة وحراك شعبي بالركوب الانتهازي من قبل المتطرفيين الدينيين. ان ثورة 30 يونيو انطلقت من أجل إعادة مسار تطورات مصر إلى المتطلبات الأساسية لثورة يناير 2011، لتشكل منعطفا هاما في هذا الطريق . لان العزيمة الرائدة للشعب المصري استطاعت ان تتغلب على موجة التطرف الديني.
ويمكن استيعاب جوهر هذا الحدث من خلال ردود افعال النظام الإيراني حيث استشاط الغضب من التغيير النوعي الذي حصل في أوضاع مصر. لاشك في ان الملالي كانوا من اهم الخاسرين لانتفاضة 30 يونيو وانتخاب الرئيس السيسي بعدها. من وجهة نظرنا ان الشعب المصري بماضيه الحضاري العظيم واللامع ومن خلال توحيد الصفوف والتلاحم اللذين اظهرهما اثناء الثورة والانتفاضات، اثبت جدارته في إقامة نظام حكم حر وديمقراطي.
نحن نتمنى للرئيس السيسي وللحكومة المصرية الجديدة كل التوفيق والنجاح من أجل توسيع الحريات الديمقراطية في هذا البلد وتلبية مطلبات وآمال الشعب المصري الشقيق ، من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية القويمة والقضاء على الفقر والتخلف.
اعتقد ان اكبر مسؤولية تقع على عاتق الحكومة المصرية، نظرا الى الموقع والمكانة التي تحتلها مصر في العالمين الإسلامي والعربي، هو مكافحة التطرف الديني الذي ينبض قلبه في طهران الرازحة تحت وطأة حكم الملالي. ان مصر وبعد الثورتين الواعدتين في استطاعتها ويجب ان تمسك بزمام مبادرة لإنتهاج سياسة في المنطقة تسعى إلى فرض العزلة على التطرف الديني والارهاب الناجم عنه وعلى عرابه الملالي الحاكمين في إيران ودحض مشروعها كاملة إن شاء الله.
 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات