3/15/2015 5:00:11 PM

إيران.. انتخابات مجلس قيادة الخبراء هزيمة لجميع الزمر في نظام الملالي

الخامنئي في مجلس قيادة الخبراء

الخامنئي في مجلس قيادة الخبراء

 

إنه و في مبارزة طويل المدى بين الخامنئي ورفسنجاني على رئاسة مجلس قيادة الخبراء، يبدو أن الخامنئي تمكن مرة أخرى من إحباط مساعي رفسنجاني للحصول على كرسي الرئاسة لمجلس الخبراء.
فإن الطرفين الرئيسين في هذه المبارزة كانا يرفضان إظهارها علنا وإن المنصوبين لهما كانوا يمررون هذا النزاع بالنيابة. إن الخامنئي التزم الصمت تماما كما كان رفسنجاني يلزم العصا من الوسط  ولم يعلن حتى إلى آخر يوم أنه ما إذا كان يشارك في المنافسة أم لا؟ إن الخامنئي زج بعناصره الواحد تلو الآخر إلى الساحة مثلما فعل بالضبط في مهزلة الانتخابات الرئاسية لعام 2013 حيث أنهم كانوا يعملون وباستخدام أقوى الكلمات وأكثرها اساءة على طرد رفسنجاني من ساحة المنافسة ولو كان الخامنئي يوقن بفوزه وبهزيمة منافسه، لما كان بحاجة إلى نظير هذه الهجمات التي خلفت ردود أفعال من رفسنجاني وزمرته.
وهكذا وبرغم المزاعم المثيرة للسخرية للخامنئي مبنية على إقامة هذه الانتخابات”بحشمة للغاية“ كما وبرغم مجاملات ومحاولات ظاهرية بينه وبين رفسنجاني، ويجلس الخامنئي، رفسنجاني إلى جانبه وكما يبدأ الخامنئي ورفسنجاني بإبداء تملقات مشكوك فيها عن الخامنئي قبل أيام من الانتخابات. الا أن رحى الحرب كانت تدور على أشد حالها حيث لم يكن رفسنجاني يتنازل من اصراره على مسك زمام مجلس الخبراء من جهة ومن جهة أخرى كما لم يكن يتحمل الخامنئي وصول رفسنجاني الى هذا الموقف الحساس والحاسم.
والسؤال هو أنه كيف يمكن تفسير نتيجة هذا التصويت (47رأيا للشيخ محمد يزدي المنصوب من قبل الخامنئي إلى جانب 24رأيا لرفسنجاني)؟ هل من الممكن أن تكون نتيجة اثنين مقابل واحد هذه توضح توازن القوى بين الزمرتين الحاكمتين داخل النظام كله؟ إذن لماذا كان الخامنئي خائفا من التصويت؟
أولا إن نتيجة التصويت في مجلس الخبراء لا تقدم صورة واضحة من توازن القوى في النظام برمته، لأن مجلس الخبراء خاضع تحت هيمنة وسيطرة الخامنئي أكثر من سائر المؤسسات الحكومية. إن كل الملالي الموجودين فيه الذين لا يتجاوز عددهم 80شخصا، تم غربلتهم بدقة قبل ثلاث سنوات بواسطة الولي الفقيه ومجلس صيانة الدستور المنتمي له تماما وأكيد أنهم من أكثر الملالي الموالين له. كما قال الملا موحدي كرماني في صلاة الجمعة بطهران يوم 20شباط/فبراير 2015: ”على أعضاء مجلس الخبراء أن يكن وجودهم تماما من الطاعة والولاء لولي أمر المسلمين في العالم.“
وحين يقف إلى جانب رفسنجاني ثلث من أعضاء هكذا مؤسسة وذلك رغم جميع محاولات التخويف والترهيب وفي خضم النزاع بين رفسنجاني والخامنئي، إذن ممكن أن نستنتج أن توازن القوى في باقي الأجهزة والمؤسسات الحكومية يكون أكثر ضد الخامنئي. 
في السياق نفسه قال محمد هاشمي شقيق رفسنجاني بصفته رئيسا لمكتبه في مقال تم نشره الخميس في صحيفة ” آرمان ” مشيرا الى تغيير توازن القوى على مدى 3 سنوات (خلال 3 أعوام ) وكتبت الصحيفة  نقلا عنه :« ان عدد الاصوات في الانتخابات الاخيرة كان عدد لا يُستهان به ولا بد من الاهتمام به »
والمقصود هو ان اعضاء مجلس الخبراء الذين اختاروهم قبل 3 أعوام فانهم كانوا مطيعين للخامنئي تماما غيرأنه وفي الوقت الحاضر يصوت ثلث منهم على منافسه رفسنجاني وهذا يعبر عن انشقاق من زمرة الخامنئي والانضمام الى رفسنجاني وبالتالي يمكن ان يفترض ان رفسنجاني لم يكن يهدف من المشاركة في المنافسة  الا اثبات هذه النتيجة.  كما قد اعلن رفسنجاني نفسه في مقابله له مع صحيفة «الشرق» التي صدرت  يوم انتخابات مجلس الخبراء مؤشرات من هذا التقييم كما اعتبر مجلس الخبراء، مؤسسة لا اهمية لها وقليل التأثير لكنه وفي نفس الوقت كان قد اكد على اهمية الموضوع قائلا:ان رؤوساء مجلس الخبراء يواجهون مشاكل في عملهم مرة واحدة فقط وانه في وقت ينوي اختيار رئيس جديد له ولهذه اللحظة الحساسة ليس من الضروري ان اكون رئيسا وان شئت سأكون مؤثرا فيه
ان مجلس الخبراء الذي لم ولن يعد الا مطيعا تاما للخامنئي  غيرأن ثلثا من اعضائه وقف بجانب رفسنجاني مقابل الخامنئي فان هذا التوازن في سائر مؤسسات النظام  سيلحق بالخامنئي أضرار كبيرة اكثر من قبل  وانه امر من المفروض ان يدق جرس الخطر للخامنئي.
وبالتالي ان خامنئي ورغم منعه رفسنجاني من الاستحواذ على منصب رئيس مجلس الخبراء لايرتاح باله بل يزيد من خوفه واضطرابه وسنرى تصعيدا في صراع العقارب وهجوما وهجوما مضاد للزمرتين في الايام المقبلة لاسيما في قضية المفاوضات النووية وإلى ذلك المعركة على احتكارات الحرس الايراني ومؤسسات تعمل بإمرة الولي الفقيه.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات