7/27/2015 8:43:09 PM

الإذعان بالانقسام والانهيار في نظام الملالي بعد السم النووي

المفاوضات النووية لـ 5+1 مع نظام الملالي

المفاوضات النووية لـ 5+1 مع نظام الملالي

 


بعد اتفاق فيينا والمصادقة على مشروع القرار لمجلس الأمن حوله، بدأت وسائل الإعلام والعناصر التابعة لكلتا العصابتين تكتب مقالات وتنشرها بهدف إضعاف العصابة المنافسة وحتى حدوث الانقسام والانهيار فيها، كما تهدد العصابتان بعضهما البعض.
وترى وسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني أنه ونظرا لدعم الولي الفقيه لاتفاق نهج تجرع السم، أن عصابته (الولي الفقيه) أخذت تنهار أو تضعَف بشكل نوعي على الأقل.
واعتبرت صحيفة آرمان التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني 24تموز/ يوليو 2015 في مقال تحت عنوان «الاتفاق النووي يقوض المهمومين» تصريحات أدلى بها علي لاريجاني رئيس برلمان النظام في مدينة قم دعما للاتفاق وتأييدا له أمرا يهدف إلى الانقسام والانهيار في عصابة الخامنئي وكتبت قائلة: «لقد تعرضت هذه التيارات في الوقت الحاضر للتساقط في عناصرها من الداخل. وعلى سبيل المثال استنتج السيد علي لاريجاني أن الأجواء القادمة سوف تشهد تغييرات عديدة وسيفقد الأصوليون سيطرتهم على الأمور. فلذلك يحاول أن يقترب من السيد روحاني الذي يسيطر على الأمور بشكل نسبي».
كما اعتبرت صحيفة اعتماد ما أكد عليه باهنر نائب رئيس برلمان النظام تأييدا لتصريحات روحاني حيث كان اعتبر خلالها الاتفاق النووي بالفوز لـ3 مقابل 2، أمرا يهدف إلى ابتعاد باهنر عن عصابة الخامنئي وإضعافها. لأن الصحيفة ترى «أن ما يقوم به (باهنر) من حكم حيث له مكانة بشكل دائم وسط التيار المنتقد والداعم في نفس الوقت للحكومة، من شأنه أن يعتبر من العوامل الحاسمة في مواقف يتخذها البرلمان بشأن المفاوضات».
كما أكد باهنر يقول: «لا يجوز تقويض القضية النووية وذلك رغم وجود انتقادات، ولكن أن تقويض ما قام به فريق التفاوض من أعمال وإجراءات يعتبر ظلما وإجحافا بحقهم. والحكومة وبعد ما تخلصت من الصراع النووي في صدد الاستغلال بأعلى نسبة».
كما كتبت ميليشيات الباسيج بشأن «نهوض» العصابة المنافسة من أجل «تجاوز سياسات النظام» في الصحيفة المسماة بـ «جوان» قائلة: «لم تحسم القضية النووية بعد ونحن بعيدون عن ذلك غير أن التعديليين وخلال وسائل الإعلام التابعة لهم ومنابرهم ومنصاتهم يعتبرون القضية حاسمة دون أن ينتظروا أرباحا وأضرارا تترتب عليها ودون أن يعرفوا ما هي القضية أصلا وهم انتهجوا نهجا آخر معتبرين معالجة القضية النووية ”مرحلة انتقالية“ لتجاوز السياسات العامة للنظام».
ومن الواضح أن مقصود ميليشيات الباسيج من «تجاوز السياسات العامة للنظام» هو تجاوز سياسات الولي الفقيه وعصابته حيث كانت غالبة في السلطة بالنظام لحد الآن.
كما ومن وجهة نظر الخامنئي أن ما تقوم به عصابة رفسنجاني ـ روحاني من محاولات ومساع ليست إلا بمثابة «وضع الماء في السلة».
وساور بعضا من وسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني الخوف من «أن لا تذهب النهضة الحالية في مشهد العلاقات للقوة الدولية (اقرءوا سياسة نهج تجرع السم) إدراج الرياح جراء جدار صلب كالفولاذ للأصوليين». (صحيفة ابتكار 24تموز/ يوليو 2015)
ويلاحظ أن عصابة رفسنجاني ـ روحاني قلقة إزاء أن لا تذهب مكاسب تم الحصول عليها جراء نهج تجرع السم إدراج الرياح وذلك على أيدي المهمومين في عصابة الخامنئي.
وبغض النظر عن مخاوف لكلتا العصابتين ومساعيهما الهادفة إلى إضعاف العصابة المنافسة وفرض سيطرتها على الساحتين السياسية والاقتصادية في نظام الملالي، ما يعتبر أمرا جليا في مرحلة نهج تجرع السم و«ما بعد المفاوضات» هو أنه ونظرا لما تعرضت له السياسة النووية للنظام من إحباط حيث تم تجريد النظام من النووية فعلا، لا رابح ولا منتصر في نظام الملالي وعصاباته. لأن نظام الولاية هو الذي يضعَف بشكل نوعي في مرحلة نهج تجرع السم برمته وتلحق بكلتا العصابتين في نظام الولاية أضرار في هذه المرحلة.
وإذا كان رابحا في هذا الشأن حيث لا شك في ذلك وهو ليس إلا الشعب الإيراني الذي يعلي نبرة شعاراته وصرخاته الاحتجاجية ضد النظام وسياساته اللاشعبية يوما بعد آخر، ليأتي يوم يلقي فيه الشعب وجراء الانتفاضة النهائية وبفضل المقاومة الإيرانية هذا النظام العائد إلى العصور الوسطى إلى مزبلة التأريخ. إذن لا يبقى أمام نظام الولاية بعد نهج تجرع السم النووي سوى السقوط.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات