8/10/2015 10:07:12 AM

الاتفاق النووي يجعل النظام الإيراني يذوق الأمرين!

المفاوضات النووية

المفاوضات النووية

 

التقى عباس عراقجي مساعد وزير خارجية الملالي وكبير المفاوضين للنظام 1آب/أغسطس بمسؤولي تلفزيون النظام الإيراني مقدما لهم إيضاحات بشأن المفاوضات النووية واتفاق فيينا. وانتهت الجلسة خلف أبواب مغلقة لكن الجناح المنافس قد كشف عن فحوى الجلسة بُعيد انتهائها مما أدى إلى مسألة صعدت الأزمة الداخلية التي يعاني منها النظام الإيراني.
وبشأن الموضوع كتبت صحيفة «وطن اليوم» التابعة لزمرة المهمومين قائلة: «يقول السيد عراقجي إن أكبر انجاز حققناه هو قبول الغرب في نهاية المطاف تخصيبنا اليورانيوم. لكنه أولا، وفق خطة برجام أن تطبيع الملف الإيراني وقبول البرنامج النووي السلمي- ولا تخصيب اليورانيوم- يشترط بتنفيذ الخطة جملة وتفصيلا. لذلك حتى ولو كانت هناك حقوق لنا فإنها سيتم إحقاقها بعد مرور 10سنوات من عملية اختبار الصدقية. وثانيا لا يوجد ضمان لهذا الأمر حتى بعد مرور 10 سنوات لأن الغربيين قد صرحوا بأنهم سيمددون المضايقات المفروضة على البرنامج الإيراني من خلال إصدار قرار جديد. وثالثا إن هذا الاتفاق يعني بالضبط إنكار حق تخصيب اليورانيوم من جانب إيران طبقا لمعاهدة حظر الأسلحة النووية».
وهجمت هذه الصحيفة الحكومية بوضوح على بنود اتفاق فيينا معتبرة أنها قد بددت آمال النظام الإيراني وكتبت تقول: «إن بيت القصيد لتصريحات عراقجي هو أن إيران قد قدمت خلال الاتفاق شيئا لا تمتلكه أولا وأخيرا أي برنامج صناعة السلاح النووي. وهنا يمكننا مشاهدة أخطر وجهة نظر مدمرة لفريق التفاوض. النتيجة هي أن عراقجي يقبل أن كل ما قدمناه فإنه لم يكن برنامجا لصناعة السلاح النووي! وحقيقة أن فريقا يفكر هكذا أيمكنه أن يوقع على اتفاق جيد؟» (صحيفة وطن اليوم-4آب/أغسطس 2015)
وفي المقابل، وجه عراقجي انتقادا إلى نشر فحوى تصريحاته بشأن الاتفاق النووي في جلسته السرية مع مديري هيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام الإيراني معتبرا إياه يتنافى مع «المصالح والأمن الوطني الإيراني».
وفي جلسة إيجاز المسؤولين الحكوميين، اعتبر عراقجي الاتفاق النووي «انتصارا كبيرا» بشرط أن يكون هدف النظام الإيراني تخصيب شرعي لليورانيوم وتخطيط برنامج نووي سلمي بحت مؤكدا على أن الاتفاق النووي سيكون «فشلا ذريعا» في حال ان أرادت إيران أن تتجه  إلى «القنبلة».
وأشار أيضا مساعد وزير خارجية نظام الملالي إلى الجانب الاقتصادي للبرنامج النووي للنظام مؤكدا أنه «إذا قمنا بتقييم البرنامج النووي الإيراني بالمعايير الاقتصادية فإنه يعتبر ”خسارة فادحة“» مضيفا إلى أنه «إذا أردنا أن نحسب تكاليف المواد الإنتاجية فإنه لا يمكن تصورها على الإطلاق». (موقع دويجه وله- 3آب/أغسطس 2015)
ولقي نشر النص السري لتصريحات عراقجي على موقع وكالة أنباء اذاعة وتلفزيون النظام الإيراني في 1آب/أغسطس، ردة فعل سريعة لمجلس أمن النظام الإيراني الذي قد أوعز في وقت لاحق هيئة الإذاعة والتلفزيون للنظام الإيراني بأنه يحذف الخبر من على موقعها وحتى حواسيب الخدمة المركزية.
ونشرت وكالة أنباء تلفزيون النظام الإيراني تصريحات عراقجي من خلال عناوين مختلفة منها «عراقجي: طالما نكون أقوياء فليس محلا للقلق» و«عراقجي: جلس العدو على طاولة المفاوضات لأنه أصابه الاحباط جراء عدم تأثير العقوبات» وكتبت قائلة: «هناك خطأ سياسي كان الغربيون يرتكبونه بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو أنهم قد حولوا الملف التقني الإيراني إلى موضوع سياسي يسمونه ”بي.ام.دي“ ولذا كانوا دائما يتعاونون مع الوكالة مقدمين لها معلومات أكثر مما يجعل الوضع أسوأ. وهكذا تم الكشف عن الصواعق التفجيرية؛ اسألوا الأصدقاء في وزارة الدفاع عن هذا الأمر و قلوبهم منجرحة من تسرب المعلومات مما جعل الأمر يتدهور من سيء إلى أسوأ. وعندما كشفوا عن موقع فردو أدركنا أن الموقع بات مكشوفا عندهم لكنه عندما أرادوا الإعلان عن هذا الأمر فإننا تسابقناهم وأمرنا السيد ”سلطانيه“ بأن يعلن الموضوع لدى الوكالة وثم بعث برسالة إلى السيد البرادعي معلنا فيها الموضوع».
وفي نفس الجلسة، اعترف عراقجي قائلا: «ما قدمناه لا يعد تقديم التنازلات من الجانب الإيراني وإنما قدمنا القنبلة النووية».
وتظهر هذه المقابلة بوضوح أن النظام الإيراني قد ذاق الأمرين أثناء هذا الاتفاق. وصرح عراقجي من جهة بأن النظام الإيراني قد فقد قابليته لصناعة الأسلحة النووية حينما قال: «قدمنا القنبلة النووية» لكنه ومن زاوية أخرى يرتكب أخطاء في إجابته على أسئلة طرحها الجناح المنافس حيث يثبت أن النظام الإيراني كان يسعى للحصول على القنبلة النووية.
فإن إماطة اللثام عن اعترافات أطلقها عراقجي تقضي بأن النظام الإيراني كان يهدف في وقت سابق إلى الحصول على القنبلة، قد جعلت نظام الملالي في فترة ما بعد الاتفاق، في مأزق مستعص لأنه قد فقد قابليته لصناعة القنبلة النووية ومن جهة أخرى عليه أن يرد على هذا السؤال بأنه لماذا كان يبحث عن السلاح النووي لذلك يتنصل من الإجابة على هذا السؤال بشكل صريح.
ولا شك أن هذا الوضع يبين فشلا مضاعفا لدى النظام الذي قد تخبط في المأزق ويجب القول إنه قد أصبح يعاني من الأمرين!

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات