10/2/2015 6:00:39 PM

الاقليات الإثنية والدينية في قاموس الملالي

--

--

 
 
 

 
نافذة لبنان
30/9/2015

بقلم :زهير احمد

الشرق الأوسط تلك الأرض التي نهض منها أنبياء من سلالة سيدنا إبراهيم، الأرض التي عاش فيها المسيحيون والمسلمون والشيعة والسنة لمئات السنين بالمودة والصداقة والتآخي جنبا إلى جنب، الا أن هذه الأرض الآن بدأت تحترق في نار التطرف، النار التي يحترق فيها المسيحيون والمسلمون والشيعة والسنة وفي بؤرتها ايران الراضخة تحت حكم الملالي.
ولكنه نسي الكثيرون أن النظام الإيراني قد ارتكب أعمالا هي الأبشع من داعش قبل أكثر من 30 عاماً. واليوم أيضا في ولاية روحاني، صعد النظام الإيراني عقوبات لاانسانية مثل فقء العيون وبتر الأطراف والإعدامات بشكل رهيب كونه يخاف من الشعب الإيراني. وقد ثبت في سجل روحاني أكثر من 2000 حالة إعدام لحد الآن.
ذلك العفريت الظلامي والخبيث الذي يستمد حياته من عدم المساواة ويفرز منه دوما الاضطهاد والتمييز هو التطرف الاسلامي الذي ينبض قلبه في طهران في ظل حكم الملالي.
الملالي أرسلوا قطعان قوات الحرس الى سوريا . انهم يرسلون مجاميعهم المصنعة على أيدهم من لبنان والعراق وغيرها من الدول تحت يافطة الشيعة أو السنة لقتل الشعب السوري وهم بصدد تحريف واجهاض ثورة الشعب السوري.
ان هذا النظام ومنذ البداية، قد مارس البطش بحق الأقليات الدينية سواء المسلمين السنة أو المسيحيين واليهود والبهائيين وأتباع سائر النحل في إيران وبأبشع صور القمع والاضطهاد. فعدد كبير من المسيحيين أعدموا بسبب معارضتهم لهذا النظام وموالاتهم للمعارضة وكذلك عدد من القادة المسيحيين أو قتلوا مثل الاسقف الجليل هوسبيان مهر بشكل مروع. كما حرم المسيحيون الآخرون من حقهم الأساسي أي حق حرية العبادة والنظام قد اعتقل الآن عددا من المسيحيين بينهم سعيد عابديني وزجهم في السجون.
النظام المتطرف الحاكم في إيران يشكل مصدرا وبؤرة للتطرف. انه عراب الارهاب في الاقليم وداعش والمجموعات الارهابية الأخرى في الشرق الأوسط. ان زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من شأنها أن تعرض السلام والأمن الدولي للخطر.
يجب أن أؤكد أن الكوارث التي يسببها الملالي والميليشيات التابعة لهم وغيره من المجاميع الارهابية من أمثال داعش باسم الإسلام، لا يمت للاسلام بصلة. لأن الإسلام هو دين المحبة والصداقة والتسامح وينص القرآن على «لا إكراه في الدين». انه لأسلام تعلمناه من القرآن وسنة محمد النبي الأعظم والقادة التاريخيين في الإسلام. انه لأسلام وقرآن يقول إنه لا يفرق بين محمد وعيسى وموسى والرسل الآخرين وبين أتباعهم.
منذ ثلاثة عقود رفع مسعود رجوي راية الإسلام الديمقراطي في وجه تشدّق خميني بالاسلام ومخادعاته، وأثبت أن تعاليم الدين الإسلامي تتغاير مع ولاية الفقيه في جميع المجالات. إنه أثبت أن كل شيئ من قبيل الاستبداد والإكراه فهو غريب وبعيد عن روح القرآن، لأن الإسلام يعتبر دين الحرية.
ومن خلال هذا الفهم من الإسلام، فإن المقاومة الإيرانية وبشكل خاص مجاهدي خلق يرون في نظرية الخلافة والإمبراطورية الإسلامية التي كان خميني يحمل رايتها فكرة عائدة للعصور الوسطى، وفكرة توسعية ومؤججة لنيران الحروب، وكانت المقاومة الإيرانية أول من شرح هذه الحقيقة. وتركيزاً على هذا الفهم نحن ندافع عن فصل الدين عن الدولة ومبدأ حرية الأديان.
الملالي بتفاسيرهم المحرّفة من الآيات القرآنية، ومن خلال تزوير الأحاديث وبآلة الفتوى والإكراه والرعب فرضوا ديناً حكومياً على الشعب. لكن الإسلام دين الحرية.
نعم الإسلام جاء ليضع الإنسان في ذروة حريته وكرامته.
لا يمت بصلة الدين الحنيف بالتطرف ونمط العنف والإرهاب المسمى باسم الإسلام
وهناك فرق شاسع بين الإسلام والقتل الإعتباطي وإيذاء الناس بحجة تطبيق أحكام الشرع
وليس هناك قاسم مشترك بين الإسلام وقمع النساء وفرض الحجاب عليهن وهدم المساجد ونهب الأموال العامة.
المتاجرين بالدين تعلّموا من مدرسة خميني قطع الأيدي والأرجل وفقء العيون ورجم النساء، إنهم عادوا إلى الجاهلية التي بعث محمد (ص) لإمحائها.
الملالي الحاكمين في إيران يقومون بقطع أيدي الشباب المحرومين الجائعين بسبب سرقة لقمة العيش لكن المتعاونين معهم أحرار في نهب ثروات وخيرات البلاد واختلاس ميليارات دولارات وجعلوامن دين الله وسيلة للحكم والسلطة لكن روح الإسلام بريء من هذه الشرعيات المتعطشة للسلطة.
الإسلام جاء من أجل التسامح والسلام والتعايش بين مختلف الأقوام والمذاهب والأديان والإثنيات.
فما هي العلاقة بين الطائفية والحرب بين الشيعة والسنة، التي هي ديدن خميني، مع حقيقة الإسلام؟
وفي العراق حرموا أهل السنة من حقوقهم السياسية والاجتماعية وفي داخل إيران قاموا بسجن وإعدام عدد كبير من أهل السنة الإيرانيين. وفي الوقت الحالي هناك عشرات منهم يقبعون في سجون خامنئي تحت حكم الإعدام.
لكن في وجه هذا النظام نحن نرى أمامنا هذا الكلام كما قال احد زعماء العرب: البشر صنفان إما إخ لك في الدين اونظير لك في الخلق.
وكافة الاديان والقوميات يجب أن يحظوا بحقوقهم السياسية والاجتماعية المتكافئة سواء في إيران أو في العراق اواي بلد ، من بينها حق المشاركة المتساوية في السلطة. كما أن السلام والحرية والديمقراطية في هذه المنطقة لن تتحقق إلا من خلال مراعاة حقوقهم وحقوق أتباع الديانات الأخرى.
نعم رسالة الإسلام هي الحرية وليست العبودية الدينية
رسالة الإسلام هي الحرية وليست العبودية الجنسية
رسالة الإسلام هي الحرية وليست الفاشية والدكتاتورية
المقاومة الإيرانية وفي محورها مجاهدي خلق وبصمود عديم المثيل دفعوا أغلى ثمن في مواجهة التطرف والحروب وإراقة الدماء باسم الإسلام. وهذا هو السبب الرئيس لدى الملالي لشنّ حملة مستمرة لتشويه صورة هذه المقاومة.
وحقيقتا لو لم تكن هذه الحركة، ولو لم يعرض مسعود رجوي زعيم المقاومة الايرانية هذا الحل وهذا النموذج لكان على منطقة الشرق الأوسط أن تدفع الثمن بأضعاف أكثر من الوقت الحالي.
لا شك أن الصمود في وجه وحش التطرف الذي هو البؤرة الرئيسية للإرهاب .لكن لحسن الحظ إن تقدم الشعوب وحركتها من أجل الحرية خاصة في إيران قد استجاب لهذه الضرورة التاريخية.
إن مجاهدي الحرية في مخيم ليبرتي هم طلائع هذا النضال وإنهم يدفعون ثمناً غالياً لهذه المواجهة ومن الضروري التكاتف معهم لانهم يشكلون المعارضة الرئسية ونقطة نقيض للتطرف الديني وخاصة رفع الحصار عنهم لانه قد فُرض عليهم من قبل حكومة المالكي لاجل تمادي النظام في حكومه الجائر.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات