11/26/2015 6:28:37 PM

المخابرات الايرانية تسعى لجر المؤسسات الرسمية العراقية الى فخ محاربة الاشرفيين في ليبرتي

صافي الياسري

صافي الياسري

 
 
    
الحوار المتمدن
26/11/2015
 
 
بقلم: صافي الياسري
 
 
 
واقول محاربة الاشرفيين في ليبرتي لان جهاز المخابرات الايراني وقوات القدس الارهابية تشن حربا فعلية وبجد على الاشرفيين الذين يستوطنون ليبرتي راهنا فبعد ان وضعوا وزارة حقوق الانسان في جيبهم يسعون الان بمعاونة عملائهم واللاهثين مع الهوى الايراني الى جر مجلس النواب الى ذات المزلق للتورط في جريمة ابادة جماعية وجريمة ضد الانسانية جديدة محلها سكان ليبرتي ،فقد جددت المخابرات الايرانية اللعب بورقة عملائها الذين حشدتهم من هنا وهناك من داخل وخارج ايران تحت لافتة عوائل سكان ليبرتي وانسانية مطلبها في مقابلة ذويها في المخيم ،وهي كلمة حق يراد بها باطل فالمطلب يعد بصيغة فرض واجبار ،بينما تكفل القوانين الدولية والمحلية لسكان ليبرتي حريتهم في استقبال من يريدون ورفض من لايقبلونه وهم يرفضون استقبال هذا الحشد ( اللملوم ) على وفق شروط السفارة الايرانية وهو حق كفلته ايضا الاتفاقية الرباعية التي وقعتها الاطراف – الامم المتحدة – والحكومة العراقية – والسفارة الاميركية – وممثلون عن سكان اشرف قبيل موافقتهم على الانتقال الطوعي الى ليبرتي وقد وضع السكان شرطا اساسيا في الاتفاقية المذكورة ينص على عدم قبول تدخل السفارة الايرانية ببغداد في شؤونهم وما يتعلق بهم ،ومكتب اليونامي على بينة من ذلك وهو يعلن مرارا وتكرارا التزامه بهذا المبدأ ،لذا فان على مجلس النواب ان يحذر التورط في مخالفة ما اقرته لهم القوانين الدولية والمحلية ،فهم محميون على وفق معاهدة جنيف الرابعة وبناءا على تعهدات الامم المتحدة وبنود مذكرة التوافق الرباعية التي اشرنا لها .
وما نشرته عدة مواقع الكترونية رسمية وغير رسميه في بغداد امس الثلاثاء :24/11/ 2015 يفيد بحسب الصياغات المنشورة ان أهالي منظمة (خلق الايرانية !!!) يطالبون مجلس النواب بزيارة ابنائهم في مخيم ليبرتي وجاء ذلك خلال لقاء جمع النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي ورئيس لجنة حقوق الانسان النيابية أرشد الصالحي ومقرر مجلس النواب نيازي معمار اوغلو واعضاء لجنة العلاقات الخارجية حيث ابدى هؤلاء رغبتهم في لقاء ابنائهم في مخيم ليبرتي وطالبوا أن يتم أخضاع المخيم تحت سيادة وقانون جمهورية العراق.وان يحقق مجلس النواب مطالبيهم هذه من خلال الحكومة العراقية. وتم تكليف لجنتي حقوق الانسان والعلاقات الخارجية من قبل النائب الاول لرئيس المجلس بالعمل على تحقيق هذه الزيارة التي تحمل طابعا انسانيا. وكذلك اورد الخبر الثاني ان حمودي يوجه بتشكيل لجنة لزيارة معسكر ليبرتي حيث اوعز الى لجنتي حقوق الإنسان والعلاقات الخارجية النيابيتين، بتشكيل وفد لزيارة معسكر ليبرتي ببغداد للاطلاع على اوضاع الموجودين فيه. وخاطب حمودي خلال لقائه العوائل الراغبة بلقاء ذويهم في المعسكر بحسب بيان لمكتبه اطلعت عليه وكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ “سفارات العالم وبعثة الامم المتحدة للوفاء بالتعهدات السابقة، واستقبال منظمة خلق والتعامل معهم كلاجئين لضمان عدم بقائهم في البلد وبأقرب وقت ممكن”. وبين ان “مجلس النواب سيعمل على ضمان وسرعة خروجهم من العراق بعد اللقاء بعوائلهم بوجود الحكومة ومنظمة الهجرة كتعامل انساني من قبلنا ولما تفرضه علينا الشريعة الاسلامية والأعراف الدولية”./ انتهى
وادراكا منا ان مجلس النواب مؤسسة تشريعية لا صلاحية لها في فرض أي اجراء تنفيذي عملياتي فنحن ربما اتفقنا معه في تشكيل لجنة لزيارة مخيم ليبرتي والاطلاع على احوال ساكنيه عن كثب وهو امر جيد ولا محل لرفضه اذا كانت النوايا صافية من وراء هذه الزيارة ، اما الحديث عن لقائهم بمن يدعون انهم من عوائلهم فهذا ما لايمكن للمجلس فرضه وهو ليس من اختصاصه الدستوري والقانوني ، مؤسسة تشريعية ، لذا فنحن نحذر من ان يجر المجلس الى فخ تسييس ملف سكان ليبرتي وافراغه من ابعاده الانسانية ، وهو ما تسعى اليه محطة المخابرات الايرانية في السفارة الايرانية ،لغرض التهيئة لمجزرة جديدة في ليبرتي على نفس السياقات السابقة التي نفذت خلال الاعوام الستة المنصرمة حين بدأت هذه المحطة لعبة عوائل السكان عند بوابة اشرف وعلى اسوارها عام 2010 .
اما بالنسبة للجنة حقوق الانسان البرلمانية فالاجدر بها ان تتساءل لماذا يجري التمييز بين عوائل السكان الذين يعيشون في المهجر والذين قدموامرارا طلبات لدخول العراق من اجل زيارة ذويهم ورفعت 400 عائلة منهم مؤخرا رسالة الى الامين العام للامم المتحدة مطالبة بمنحها فرصة زيارة ذويها في المخيم وبطلب طوعي لا فرض ولا اجبار فيه ودون شروط كما تفعل مخابرات طهران ، وبين هؤلاء الذين يحملون باجات المخابرات الايرانية ويطالبون بالنظر الى مطالبهم كمطالب انسانية بينما هي في حقيقتها مطالب اجرامية بصيغة الفرض الغاية منها كما فضحتها تهديداتهم التي اذاعوها في مكبرات الصوت التي يحملونها ارتكاب جرائم تصفيات دموية ضد الانسانية ،وثمة استنطاقات مشروعة حول انسانية أي موضوع او حدث او مطلب ،تقوم على اساس التساؤل ،اين كان مجلس النواب ولجنة حقوق الانسان حين انتهكت حقوق السكان واطلق على مخيمهم 80 صاروخا فتاكا قتل 24 لاجئا واصاب المئات جرحى ودمر وخرب والحق اضرارا بالمخيم بما قيمته عشرة ملايين دولار ،اليست هذه قضية انسانية ؟؟ ام ان ما تريده المخابرات الايرانية فقط هو الانساني الذي يقبله مجلس النواب والحكومة العراقية /واين كانت لجنة حقوق الانسان البرلمانية طيلة ستة اعوام من اجراءات القسر والعنف والحرمان التي تفرضها لجنة فالح الفياض على السكان ،لن نطيل الحديث فالحقائق كلها مكشوفة والانصياع لاملاءات المخابرات الايرانية معلوم انما وكما فشلت المخابرات في لعب هذه الورقة طيلة ستة اعوام مضت ستفشل مرة اخرى ويؤسفنا القول ان مجلس النواب سيكتشف اية رمال متحركة يضع اقدامه عليها بدفع مخابراتي ايراني ان انجرف ودعوات الملالي مما سيسقط هيبته وقيمته الاعتبارية .

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات