2/12/2016 7:02:43 PM

حرب سوريا تكشف عن الطبيعة اللاوطنية والارهابية لكلتا الزمرتين للنظام

مصرع أفراد الحرس للنظام في سوريا

مصرع أفراد الحرس للنظام في سوريا

 
 
كان قادة نظام الملالي ولحد الأمس يحاولون انكار حضورهم العسكري في سوريا والمشاركه المباشرة لقوات الحرس في الحرب ضد مقاومة الشعب السوري وقتل أبناء هذا البلد. ولكن مع تزايد عدد قتلى أفراد الحرس في سوريا وخاصة بعد مقتل واصابة كبار قادة قوات الحرس من أمثال قاسم سليماني وحسين همداني ، انهم اضطروا الى الاعتراف بهذا الواقع بحيث اضطر حتى خامنئي نفسه الى تأييد ما أكده قادته في وقت سابق.
وقال خامنئي في لقائه بعدد من عوائل أفراد الحرس الذين لقوا مصرعهم في سوريا: «لو لم يقاتل هؤلاء في سوريا ، لكان العدو الآن قد دخل البلد.. ولا لم يتصد لهم لكان علينا أن نقاتل هنا في كرمانشاه وهمدان وغيرها من المحافظات نتصدى لهم».
بعد خامنئي ، ظهر قادة الحرس واحدا بعد الآخر ليكرروا كلام خامنئي. منهم شمخاني أمين المجلس الأعلى لأمن النظام حيث قال في مؤتمر تحت شعار «تحالف النخب ضد الارهاب من أجل السلام العادل» : «لو لم يكن شهداء الحرم، لكانت طهراننا غير آمنة وهمداننا وأهوازننا غير آمنتين».(تلفزيون النظام 9 شباط).
كما أكد الملا روحاني رئيس جمهوريه النظام الفاشي نفس المضامين في يوم 8 شباط في حفل لتكريم المعنيين في المفاوضات النووية وقال «لو لم تصن قواتنا المسلحة أمن البلاد ولم لم يكن يتصدى قادتنا الأشاوس في بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي ولم لم يساعدوا الحكومة السورية في دمشق وحلب لما كنا نحظى بأمن يمكننا من اجراء المفاوضات بشكل جيد».
الا أن الدجالين الحاكمين الذين لهم باع طويل في ارسال الشباب والمراهقين الى جبهات الحرب الخيانية، يبدو أنهم اندفعوا هذه المرة أيضا ليستخدموا نفس الاسلوب في زج الشباب والمراهقين في اتون الحرب في سوريا . وبهذا الصدد قال شمخاني في كلمته: «لم أتردد الى مكان الا وأن يستوقفني شاب ليطلب مني أن أفعل شيئا لارساله الى سوريا!».
الحرسي نقدي قائد قوات التعبئة اللاشعبية هو الآخر قال «لا يمر يوم الا وأني أستلم رسالة أو طلب أو التماس ورجاء من الشباب للذهاب الى جبهات العراق وسوريا وفلسطين. كل يوم نواجه طلبات ومراجعات والتماسات وهم يحلفوننا ثم يبكون ومن أين جاء هذا الحرص والرغبة؟» (تلفزيون النظام 9 شباط).
هل هذه المشابهات اللفظية في الكلمات جاءت من باب الصدفة؟ أم انها تدل على سياسة ونهج واضح؟ نهج تطبقه كلتا الزمرتين. في البداية كانوا يزعمون ان التجييش في سوريا هي من أجل الدفاع عن المصالح الوطنية ولحماية أهواز وكرمانشاه وهمدان والمحافظات الأخرى ولكن الآن هم اضطروا الى اعترافات أخرى. يقول شمخاني: «اننا لا نعمل من أجل المصلحة الوطنية فقط. بل من أجل مصلحة العالم الاسلامي مقابل الارهاب... في التعامل مع الدول الاقليمية أو خارج المنطقة الداعمة للارهاب نقوم بأي عمل كان بوسعنا وفي مجالات مختلفة».
نقدي هو يعترف بجانب آخر من هذا الواقع ويقول «اني أقول بصراحة انني أدافع عن ولاية الفقيه. اننا ندافع عن الاسلام بكل وجودنا. اننا نريد أن يكون الحكم للدين ونرى الحكومة لله. اننا لا نعتقد أنه يجب أن نطبق  بما أدلى به الناس من أصوات- ولو كان ضد الاحكام الالهية- اني أقول ذلك بكل صراحة...».
هل هناك لغة أوضح من هذه الاعترافات بأن التدخل في الدول الأخرى وتصدير الارهاب كلها من أجل الدفاع عن ولاية الفقيه وحفظها؟ هل يمكن الاذعان بتصدير الارهاب أوضح من هذا؟ وهل يمكن تهديد دول المنطقة وخارج المنطقة بالأعمال الارهابية (أو أي عمل كان بوسعهم) بلغة أوضح من هذا ؟ولكن من الواضح أن اللجوء الى هذه التهديدات العلنية ليست ناجمة عن القوة وانما تدل على نهاية العجز والضعف.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات