10/7/2017 12:45:04 PM

عن مذبحة 1988.. مسئول بارز في المقاومة الإيرانية : قطعنا شوطًا كبيرًا في مقاضاة نظام الملالي

موسى افشار

موسى افشار

 
الفجر
6/10/2017
محمد سمير
 
موسى افشار:
 
نعمل على حملات قوية في المحافل الدولية لمقاضاة النظام الإيراني على جرائمه
طالبنا بتشكيل هيئة تحقيق دولية مستقلة تحت إشراف الأمم المتحدة، ونتوقع مزيدا من النجاحات في هذا الأمر
نطالب جميع الشخصيات الأوروبية والأمريكية، وكذلك الدول العربية، للإنضمام إلى صفوف الشعب الإيراني في التصدي للملالي
الملالي يخافون من محاسبتهم على تلك الجريمة النكراء
نظام الملالي يشتري ضمائر في الكثير من وسائل الإعلام، بغرض التشهير وقلب الحقائق وتتكلف بالمليارات
هذا النظام يبحث عن إقامة هلال التطرف الديني الطائفي ويعتبر الولي الفقية نفسه الحاكم بلا منازع للشيعة في العالم
بوش وأوباما سلما العراق إلى ولاية الفقيه

 

تستمر المقاومة الإيرانية في العديد من الحملات التي تشنها ضد النظام الإيراني، والتي تأتي في بوتقة محاسبته على مجزرة 1988، التي أعدم فيها نحو 30 ألف سجين سياسي ، بعد فتوى خميني، حيث تعمل المقاومة الإيرانية على انتزاع أحكام دولية، تقضي بإدانة نظام الملالي، كما أنهم يعملون حتى الآن في ذلك، من خلال المؤتمرات التي تكشف تلك الأعمال الإجرامية للنظام، لفضحه أمام أروقة العالم، والتي يأتي آخرها اليوم، من تنظيم مؤتمر حقوقي في برلين، بدعم من المنظمات الأوروبية.
وفي سياق متصل، قامت 'الفجر' بإجراء حوارًا مع موسى افشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والذي كشف العديد من أسرار وخبايا تلك الحملات، وما هي أخر محطاتها، وكيف ستساهم في مقاضاة النظام الإيراني.. وإلى نص الحوار:
يكثر الحديث في هذه الأيام عن مذبحة 1988، التي ارتكبها نظام الملالي، فكيف ارتكبت تلك المجزرة وما هي حكاية فتوى الخميني في هذا الأمر؟
ترجع هذه الأحداث إلى ذكرى تجرع خميني السم وقبول وقف اطلاق النار في حربه الخيانية التي استغرقت ثماني سنوات، مما جن جنون خميني، وأصدر فتوى بعد فترة قصيرة، بإعدام جميع السجناء السياسيين، الذين كان أكثرهم من مجاهدي خلق ، بعد أن شكل لجان الموت في المحافظات الإيرانية، والتي تكونت من شخصيات، كانوا ينفذون أحكام الإعدام على السجناء السياسيين.
تلك الإعدامات نفذت ضد الجميع ولم يستثن أحد منها، وبرغم ذلك اعترض خليفة الخميني المعلن ائنذاك، وهو اية الله منتظري، مما أدي إلى إقصاءه من هذا المنصب نتيجة اعتراضه وإدانته تلك الإعدامات، التي نفذت بدم بارد من قبل الملالي المجرمين.
 
ألاحظ تصعيدات ضد النظام الإيراني فيما يخص مجزرة 1988، فكيف تعملون عليها وما الذي يرتجى منها؟
قبل سنة من الآن وبالأحرى في سبتمبر 2016، أطلقت السيدة مريم رجوي مناشدة مهمة بحملة مقاطعة النظام الإيراني، والجناة الذين أشرفوا على تلك العمليات الإعدامية الجماعية، واستقبلت هذه المناشدة بترحيب واسع، وخاصة من أهالي الإعدامات، وبالتالي أخذت مداها في الداخل الإيراني والخارج، وأثمرت عن حراك شعبي كبير لا يزال متواصلا إلى الان على الصعيد الداخلي والخارجي.
ترشيح الملا إبراهيم رئيسي، من قبل خامنئي، كان من أهم الأحداث التي أدت إلى اندلاع تلك الهبة الشعبية، حيث أن رئيسي يعتبر من الأعمدة الرئيسية في مجزرة 1988، حيث كان أحد الأعضاء الرئيسين للجان الموت التي أشرفت على قتل هؤلاء السجناء السياسيين في طهران، الذي لقّب بعد ذلك بجزار 88، مما أدى إلى فشل مشروع 'رئيسي' بالمجئ إلى الرئاسة، نتيجة الضغط الذي أحدثه مجاهدي خلق ضد النظام وزبانيته، ما أدى إلى فشل تواجده ضمن مرشحي خامنئي.
نحن سنستمر في المطالبة بحقوق هؤلاء الشهداء، وبالفعل نعمل على ذلك من خلال حملات قوية في المحافل الدولية، حيث أننا طالبنا بتشكيل هيئة تحقيق دولية مستقلة، تحت إشراف الأمم المتحدة، وقطعنا خطوات كبيرة في هذا، ونتوقع مزيدا من النجاحات في هذا الأمر.
هل تتواصلون مع قيادات أوروبية وأمريكية لتصعيد مقاضاة الملالي فيما يخص المذبحة، وما هي ردود الفعل حيال ذلك؟
نعم بالفعل، فممثلي المقاومة الإيرنية متواجدين في الكثير من دول العالم، حيث يتواصلون مع البرلمانيين في جميع أنحاء الدول، وكذلك الحقوقيين أيضا، نقوم بتقديم المواثيق والأدلة، لانتزاع خطوات إيجابية تتخذ ضد النظام الإيراني.
نحن نتطلع إلى مشروع قرار، وإشارات مباشرة إلى إدانة النظام الإيراني، ومحاسبته على تلك الجريمة النكراء، من خلال المنظمات الدولية، ومنها العفو الدولية، التي لديها دورا مهما في إبراز تلك المقاضاة، والحث عليها، لمعاقبة النظام الإيراني.
كما نطالب الشخصيات الأوروبية والأمريكية، وكذلك الدول العربية، ومنها مصر بالتأكيد، للإنضمام إلى صفوف الشعب الإيراني، وإدانة نظام ولاية الفقيه، مما سيسهل كثيرا تحويل هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي ومحاسبة، خامنئي، وروحاني، وابراهيم رئيسي، ومصطفى بور محمدي، والملا نيري، وجميع من شاركوا في تلك المذبحة.
هل بالفعل اقتربت لحظات مقاضاة النظام الإيراني بناء على التصريحات التي نسمعها ونقرائها في الصحف والمواقع الإخبارية، ما هي آلية ذلك، وإلى أي مدى سينجح هذا؟
نعمل دائما على هذا الأمر، وقطعنا شوطا كبيرا، حيث يعمل الكثير من الحقوقيين، ويتضامن معنا العديد من الشخصيات الكبيرة، من بينها السيد أنطونيو جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي أدان في تقريره الأخير، ما يحدث من انتهاكات يرتكبها النظام الإيراني ضد الشعب، ويمكن القول بأننا قطعنا شوطا كبيرا تجاه مقاضاة النظام الإيراني، ولا زلنا نعمل ضمن هذا، وننتظر في 15 أكتوبر المقبل، إلى إن تقضي الأمم المتحدة، بمشروع قرار يدين انتهاكات النظام الإيراني، وهي خطوة مهمة للغاية ننتظرها.
المحكمة الجنائية الدولية، تعتبر من المؤسسات الدولية المقتدرة قضائيا على المستوى الدولي، والتي لديها دستورا يرجع إلى اتفاقية روما، التي من بينها، فتح المحاكمات لمجرمي الحرب، إلا أننا في حاجة لمساعدة الحكومات، للتقديم لتلك المحكمة ومتابعتها.
في حال نجاح مقاضاة النظام الإيراني، ما هي التأثيرات السلبية التي يخشاها النظام من ذلك؟
بالفعل الملالي يخافون من محاسبتهم على تلك الجريمة النكراء، خاصة أن جميع الطبقة الحاكمة حاليا، ضالعة بالأساس في تنفيذ هذه الجريمة، كما أن المقاومة الإيرانية قدمت جميع المستمسكات والكتب، التي تثبت تلك الجرائم، إلا أن الكثير من الجرائم لم يكشف عنها، من بينها مجزرة الأكراد 1980، 1981، في محافظة كردستان الإيرانية، وإعدام 120 ألف من مجاهدي خلق، والعديد من الجرائم الأخرى.
النظام يخاف ويرتعد من المحاسبة، وبالتالي يتخذ عمليات الإغتيالات، وسيلة أساسية له في الردع، وهو من أكثر الأمور المعروف بها النظام الإيراني، والتي تحتاج إلى فتحها، مما ستعطي قوة في محاكمة هؤلاء المجرمين، كما أن السيدة مريم رجوي، أطلقت حملة مقاضاة خلال تجمع كبير في العاصمة الألبانية تيرانا حيث أكدت وركزت على ملفات قضائية كبيرة، لابد من أن تفتح التحقيقات تجاهها أيضا.
نرى احتكاكات ومضايقات بين الحين والآخر من قبل النظام الإيراني تجاه قادة المقاومة، وآخرها القيام بإنشاء صفحات على مواقع التواصل لكم، فكيف تفسر هذا الأمر وما الذي حدث معكم؟
ملالي إيران لا يجدون أمامهم ندًا لديه مشروعهم، إلا المقاومة الإيرانية، وبالتالي يسعون دائما إلى القضاء عليها، ولا يزال مستمرًا في هذا، إلا أنه استنفذ الكثير من جهوده، ولم يتمكن من القضاء على المقاومة.
كما أن النظام أنشأ نظام قضائيات عديدة، من بينها شراء ضمائر في الكثير من وسائل الإعلام، للتشهير بالمقاومة الإيرانية، والتي تتكلف بالمليارات، فضلا عن المسلسلات التلفازية، والكتب، والمعارض، في جميع المحافظات الإيرانية، للصد عن المقاومة الإيرانية وبالتالي ليس غريبا عليه أن ينشأ صفحات مزيفة على مواقع التواصل الإجتماعي، إلا أن جميع حملاته لا تثمر على الإطلاق، كون الملالي بالأساس جرائمهم ظاهرة أمام العيان.
ما هي رؤيتكم تجاه القرارات الأمريكية التي تتصدى للنظام الإيراني في المنطقة، ولماذا تأخر الحسم إلى هذه اللحظة من قبل الإدارة الأمريكية تجاه الملالي؟
يكثر الحديث حول تحدي النظام الإيراني وتدخلاته السافرة في المنطقه وفي سوريا والعراق واليمن بالذات، لكن شتان بين الكلام والعمل، طبعًا استغل النظام الإيراني الفرص الذهبية التي أتيحت له طيلة 16عامًا مضى في ولاية بوش الإبن وباراك أوباما، اللذين سلموا العراق إلى النظام الإيراني، كما وبسبب عدم تحريك أوباما ساكنًا، أعلن النظام الإيراني بأن سوريا تعتبر عمقه الاسترتيجي.
كانت مواقف المقاومة الإيرانية في هذا الوسط شفافة وواضحة دومًا، ما دام يحكم هذا النظام الطاغي في طهران، لا نتوقع أي تغيير في المنطقة والحل الوحيد الوقوف بجانب المقاومة الإيرانية ودعم خطوطها المبدئية.
تطرق الرئيس دونالد ترامپ في كلمته أخيرًا ولأول مرة بصفته رئيسًا للولايات المتحدة مستشهدًا إلى هذا الموضوع، بأن النظام الإيراني الطاغي هوالمصدر لجميع الأزمات في الشرق الأوسط فيجب التصدي له عمليًا ولا يكفي الكلام.
صف ما يحدث في الداخل من مقاومة ضد النظام الإيراني، وهل بالفعل يعاني النظام الإيراني من الداخل بتصدعات قوية تؤهله للسقوط،؟
النظام الإيراني لا يحظى بشرعية، أنا لا أقول هذا وبصفتي أحد أعضاء المعارضة وإنما أذعن أزلام هذا النظام بهذه الحقيقة مرارًا، قد سمعتم ضجيج أئمة الجمعة للنظام الإيراني في صلوات الجمعة كل أسبوع بنغمة واحدة بأنهم كانوا ومازالوا يشعرون التهديد بصورة جدية.
كما سمع العالم في سجالات المرشحين وهم من أزلام هذا النظام والانتقائيين خلال مهزلة الانتخابات الرئاسية في شهر مايو أيار الماضي، بأنهم يتخوفون فقط من تهديد واحد بصورة جدية وهو هذه المقاومة والاعتراضات والاحتجاجات اليومية في داخلي إيران بالذات، التي يقودها مجاهدي خلق حيث عند نشوب لهيب المظاهرات في أي نقطة في أرجاء إيران يعلن النظام بأنها تقاد جميع الانتفاضات والاحتجاجات والتجمعان بواسطة مجاهدي خلق وليس إلا.
لكن وفي نفس الوقت هناك حقيقة وهي ممارسة القمع الوحشي والجامح يمنع اتساع نطاق الاحتجاجات والمظاهرات حيث يقوم النظام بممارسة القمع والاعتقال والتعذيب والإعدام بالذات حيث لا يمكن أن نتوقع إقامة أية مظاهرة العارمة تحت هذا المدى من القمع للمظاهرات.
كما نرى الولي الفقيه كيف يؤكد على عناصره القمعية ويحذرهم حيال الظروف الملتهبة خوفا من ضياع رؤس الخيوط من أيديهم بسرعة، غير هناك مقاومة قوية منتظمة ولها استعداد للإطاحة بهذا النظام الذي يعيش في منحدر السقوط بيد المقاومة والشعب الإيراني.
هناك اتساع نطاق الحملات خلال الفترات الأخيرة للمقاومة الإيرانية رغم وجود القمع الشديد حيث تم نصب صورالسيدة رجوي على الجسوروالشوارع والنقاط المزدحمة في الأنفاق والشوارع السريعة (اتوستراد) وهذا ما يخاف النظام منه بشدة فيقوم بقمعه.
قلت في تصريحات أن النظام الإيراني يستخدم الشيعة في مخططاته؟، كيف يقوم بحشد الشيعة حول العالم لإشعال الحرب الطائفية، وما أهدافه؟
لقد أكد نظام الملالي منذ تسلمه غصبًا دفة الحكم الذي كان للشعب الإيراني، أكد على لسان الخميني شخصيًا بأن هذا النظام يحكم على رقاب شعوب وجميع أراضي المسلمين في العالم بلامنازع، كان يطمح الخميني وحاليا خامنئي لإيجاد إمبراطورية إسلامية كما الهدف من تصنيع القنبلة النووية من هذا المنطلق وليس إلا، حيث يطمح ابتزاز العالم.
يتدخل الملالي وباسم الدين في شؤون شعوب المنطقة كما يحرضون الشيعة على حكوماتهم، وهذا واضح في كل من البلدان المجاورة من لبنان حتى سوريا والعراق والبحرين والكويت واليمن والسودان، ويعلم قادة هذه البلدان تمامًا بأن رأس الأفعى وجذور الفتنة تمتد إلى طهران.
إن هذا النظام ولغرض ضمان بقائه يبحث عن الهلال الشيعي وتكون مقدمتها البحرالمتوسط وللحصول على هذا الهدف يصرف هناك سنويًا مليارات من ثروات الشعب الإيراني بلاهوادة.
كما أذعن بكل صراحة حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله بأنهم يحصلون على الأموال والأسلحة والتجهيزات والغذاء وحتى ملابسهم الداخلية بواسطة نظام طهران، وهذا في وقت يعيش فيه ملايين من الشعب الإيراني تحت خط الفقر ويحتاجون رغيف الخبر لسد جوعهم.
لاشك أن هدف النظام من هكذا أعمال تغطية عدم شرعيته حيث أكد أزلام هذا النظام مرارًا وكرارًا بأنهم لو لم يقاتلوا في دمشق وحلب وساحل البحرالمتوسط كخطوطهم الأمامية فمصيرهم القتال في طهران وشيراز وإصفهان ومشهد وإصفهان ومشهد وأهواز، وهذا أسوأ لهم وأخطر ويكلفهم أكثر مالًا، ومألًا سيسقطهم.
نريد أن نتعرف على وجهة نظركم في ما يتردد عن سعي نظام الملالي لإقامة جسر بري بين لبنان وإيران، وما هي أهدافه من تشييد هذا الجسر؟
كما أسلفت في السؤال السابق، إن هذا النظام يبحث عن إقامة هلال التطرف الديني الطائفي ويعتبر الولي الفقية نفسه الحاكم بلامنازع للشيعة في العالم، كما يبحث لتشكيل الإمبراطورية الإسلامية لتكون حدودها ساحل البحرالمتوسط من جهة وساحل المحيط الهندي والبحرالأحمر وبجوار السعودية وله أحلام توسعية لتشكيل إمبراطورية التطرف الديني.
إنّ هذا النظام قائم على ركائز ثلاث، القمع الداخلي، والإرهاب الخارجي، والتدخل في شؤون بلدان المنطقة، ويروم بذلك الاحتفاظ بتعادله في عالم اليوم إذ يعلم جيدًا بأّنه لو لم يتحرك على هذه الاستراتيجية سيصطدم في داخل إيران بالحرب مع الشعب حيث سيسفر عن سقوطه لامحالة.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات