10/22/2017 9:58:29 AM

معارض للنظام الإيراني: الحرس الثوري هدفه تدمير الشرق الأوسط.. ويجب إيقاف توسعات دولة الملالي في المنطقة بأي ثمن


بوابة العرب
21/10/2017
 
عمر رأفت
 
قال أحد معارضي النظام الإيراني، شهريار كيا، وهو من المعارضة الإيرانية والتي تدعى ' مجاهدي خلق ' والتي تتواجد في باريس، وتعارض النظام الإيراني من العاصمة الفرنسية: إن الحرس الثوري الإيراني يعتبر القوة المسيطرة في إيران.
وأضاف كيا في حوار لجريدة 'البوابة'، أن تستند سياسة الحرس الثوري الإيراني على التدخل في نفوذ بلدان أخرى، والحصول على الأسلحة النووية، وتطوير إنتاج القذائف التسيارية، وإنشاء جماعات إرهابية، ودعمها لتهديد أطراف أخرى، هذه هي التدابير التي يقوم بها الحرس الثوري بالتعاون مع فيلق القدس.
وإلى نص الحوار كاملا:
 عرف الحرس الثوري كتنظيم إيراني ولماذا أنشأه الخميني؟
كان هدف الخميني في تأسيس الحرس الثوري في 5 مايو 1979،، هو إطلاق قوة عسكرية موالية لولاية الفقيه، وقد تم تجهيز هذا الكيان أيضا بأسلحة حديثة وثقيلة، مكلفة بحماية نظام الملالي، وتوزيع الإرهاب والأصولية تحت ذريعة 'تصدير الثورة'.
فإذا القينا نظرة على تاريخ الحرس الثوري الإيراني، فقد تم تكليف الحرس في العقد الأول من هذا النظام بمتابعة حملة القمع المحلية، بالتوازي مع الحروب والإرهاب، وفي التسعينيات، كلف الحرس الثوري الإيراني أيضا بمتابعة حملة الأسلحة النووية السرية للنظام وبدأ سيطرته على اقتصاد البلاد، وتحقيقا لهذه الغاية، فإن الحرس الثوري هو الحارس السياسي والاستراتيجي والاقتصادي لنظام الملالي، ومع ذلك، فإن دعم الإرهاب وتصديره له أهمية خاصة عند الحرس الثوري.
لماذا يعتبر الحرس الثوري واحدا من أخطر المنظمات الدولية؟ وما هو دوره داخل إيران وخارجها؟
منذ تأسيسه، سعى الحرس الثوري الإيراني إلى حملة تركز على اغتيال المعارضين والمثقفين والصحفيين والشخصيات الأدبية والسياسيين المعارضين والقضاء عليهم، وكان الهدف الرئيسي من تلك الاعتقالات هي المعارضة الإيرانية، وقد لعب الحرس الثوري الإيراني، وفرع الاستخبارات التابع له، المعروف اليوم باسم منظمة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، دورا إلى جانب وزارة الاستخبارات الإيرانية في اعتقال 120 ألف سجين سياسي.
وكان الحرس الثوري الإيراني العنصر الأساسي في عمليات القتل والقمع التي شهدتها منطقة كردستان الإيرانية منذ عام 1979 فصاعدا، كما لعبوا دورا رئيسيا في قمع السكان المحليين في الأهواز وبلوشستان بجنوب غرب إيران.
وطوال الثمانينات قام الحرس الثوري أيضا بحملات عديدة تستهدف كل المعارضين، بما في ذلك الأقليات العرقية، وتحديدا مجتمعات البلوش والأكراد.
وهنا أيضا لعب الحرس الثوري الإيراني الدور الرئيسي في حملة قمع انتفاضات 1999 و2009 في جميع أنحاء إيران.
واستنادا على ما ذكر، فان هذا يظهر أن الحرس الثوري الإيراني هو قوة سيئة السمعة للشعب الإيراني، ومع ذلك، فإن الناس في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم يعرفون الحرس الثوري ودعمه للإرهاب، وهذا منذ احتلال السفارة الأمريكية والحرب الإيرانية العراقية إلى تفجير بيروت في الثمانينيات، وإنشاء كيانات إرهابية مثل حزب الله اللبناني ، والاحتلال الخفي للعراق، ومذابح الشعب السوري، وتقسيم فلسطين، واحتلال اليمن، وتفجيرات برج الخبر وتفجيرات الأرجنتين.
 
 
ما سياسة الحرس الثوري الإيراني في الشرق الأوسط؟ وهل يسعى إلى خلق الفوضى وما هي المصالح التي يسعى إليها؟
تستند سياسة الحرس الثوري الإيراني على التدخل في نفوذ بلدان أخرى، والحصول على الأسلحة النووية، وتطوير إنتاج القذائف التسيارية، وإنشاء جماعات إرهابية، ودعمها لتهديد أطراف أخرى، هذه هي التدابير التي يقوم بها الحرس الثوري بالتعاون مع فيلق القدس.
وما يجب معرفته هو أن هذه التدابير لا ينبغي أن يعتبرها مصدر قوة لايران، في الواقع، ليس سوى ضعف وخوف من تغيير النظام، وإذا كانت إيران تتمتع بالاستقرار والسلطة، فلن تكون هناك حاجة إلى اللجوء إلى الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
إن تصدير الإرهاب وتأجيج الحروب الطائفية لا يهدف إلا إلى إخفاء الأزمات التي تعرض للخطر وجود هذا النظام ذاته.
لذلك، حتى اليوم، أكدت المعارضة الإيرانية وخاصة رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان مريم رجوي مرارا وتكرارا على أنه يجب وضع الحرس الثوري في القائمة السوداء وطرده من الشرق الأوسط بأسره، وإذا كان هذا التعيين والعقوبات الشاملة قد فرضتا عاجلا، فلن نشهد اليوم مثل هذه الكوارث الإنسانية والهجمات الإرهابية وقتل الأبرياء في سوريا والعراق واليمن وبلدان أخرى.
أين يتمركز الحرس الثوري في الشرق الأوسط؟ ما هي الأزمات الرئيسية التي يعاني منها في هذه المنطقة؟
يتمتع الحرس الثوري بالدور الرئيسي في تحديد السياسات الخارجية للنظام، في حين أن المرشد الأعلى، أية الله علي خامنئي له الكلمة الأخيرة في جميع أمور الأمن القومي والشؤون الخارجية الرئيسية، لذا فأننا نجد أن الحرس الثوري الإيراني يتمتع بسلطة واسعة في تنفيذ إرادة خامنئي في الخارج.
وسيطر الحرس الثوري على علاقات إيران مع البلدان الإقليمية، وتقع السفارات في أفغانستان وأذربيجان والبحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.
إن النطاق الواسع لتدخل الحرس الثوري الإيراني لا يمكن إنكار مشاركته في احتلال أربعة بلدان محددة في المنطقة سرا وهي العراق ولبنان وسوريا واليمن، وهناك 8 دول أخرى على الأقل من بينها البحرين ومصر والاردن والعراق ولبنان وفلسطين وسوريا واليمن هدفا لتدخل ايران فى شؤونها الداخلية، كما وصل الحرس الثوري إلى نقطة إنشاء فروع إرهابية أو تجسس خلايا أو شبكات في ما يصل إلى 12 بلدا.
إن إحدى الطرق الفتاكة التي يقوم بها الحرس الثوري لتطبيق سياسته هي تجنيد الشيعة لإنشاء الميليشيات التابعة له.
 
هل نجح الحرس الثوري في تطبيق سياسته حتى الآن في الدول التي يوجد بها؟
للأسف نعم، فخامنئي قال اذا كان الحرس الثوري غير موجود في الشرق الأوسط، فلا نعلم ماذا سيحدث في طهران.
في الوقت ذاته، يسعى خامنئي إلى إقامة عالم أصولي من طهران إلى بغداد ودمشق وبيروت عبر البحر الأبيض المتوسط، وربطه باليمن والبحر الأحمر.
وبالنسبة لخامنئي، فإن الحرس الثوري ليس مجرد كيان عسكري أو أمني، فهو كيان كبير وله نصف الاقتصاد الإيراني ويسيطر على التجارة الخارجية، التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى خامنئي وتعفى من أي رسوم ضريبية.
هل تعتقد أن الولايات المتحدة سوف تتخذ أي إجراء لشل حركة الحرس الثوري وربما التخلص منه؟
بعد ثلاثة عقود من محاولات الغرب لإسترضاء إيران، من المتوقع أن تضع الإدارة الأمريكية الجديدة هذا النهج الفاشل جانبا تماما.
وقد استخدمت الإدارات الأمريكية السابقة السياسة الأكثر تدميرا تجاه إيران والمنطقة، مما زاد من تأثير طهران في الشرق الأوسط.
وخلال الأشهر الستة الأولى من هذه الإدارة الأمريكية الجديدة، من الواضح أن السياسة التي اعتمدتها واشنطن قد وضعت حدا لمكاسب إيران، التي كانت واضحة وكانت ضد مصالح الشعب الإيراني ودول المنطقة.
ومع اعتماد التدابير الجديدة في الكونغرس، سيتم إدراج الحرس الثوري في القائمة السوداء ووضعه تحت عقوبات شديدة، ولا بد من تنفيذ هذه الإجراءات فورا ولا مجال لوجود ثغرات ولا تراجع.
ولا شك في أنه يجب طرد الحرس الثوري الإيراني من سوريا والعراق وبلدان إقليمية أخرى موازية للعقوبات الجديدة، فقط في مثل هذا السيناريو يمكن أن يوقف سياسة إيران التوسعية والتهديدات والتدخل المدمر في الشرق الأوسط.
هل سيوسع الحرس الثوري من أنشطته الإرهابية خلال الفترة المقبلة.
إذا استمرت سياسة الاسترضاء من قبل الغرب مع إيران، فنعم، سيحدث ذلك، لأن نتائج الانخراط مع إيران خطيرة جدا، مما يضع الشرق الأوسط والعالم أجمع في حرب دموية لا مفر منها.
وبطبيعة الحال، فإن الصراع الحقيقي ليس بين إيران والمجتمع الدولي، هذه حرب بين نظام الملاليين ضد الشعب الإيراني والدول الإقليمية.
 ما هو رأيك في قائد فيلق 'القدس' قاسم سليماني؟
يعتبر قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، أحد أكثر المسؤولين الإجراميين في النظام الإيراني في السنوات ال 38 الماضية وينفذ أوامر خامنئي المباشرة، وهو مجرم حرب وارتكب جرائم ضد الإنسانية يجب أن توضع أمام العدالة، ويعتبر سليماني من أسوأ العسكريين في العالم.
 
 

 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات