11/12/2017 10:01:07 AM

«الهروب إلى الأمام».. نفوذ إيران العسكري في سوريا يتعاظم!


11/11/2017 
مع تزايد الضغوط الأمريكية على إيران، انطلاقاً من مراجعة الاتفاق النووي، ومحاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب 'بلورة' استراتيجية جديدة في سوريا تستند إلى مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد، لا تريد طهران 'الانحناء' ولو مؤقتاً لمواجهة العاصفة الدولية، بل إنها تسعى لمحاكاة النموذج الإسرائيلي في 'الهروب نحو الأمام'.
هروب إيران من أزماتها الاقتصادية والسياسية يتمثل في تعزيز نفوذها الإقليمي واختبار خيار المواجهة في عدد من البلدان التي تنتشر فيها أذرعها الميليشياوية.
فمن كركوك، التي انتزعتها من إقليم كردستان العراق، في أعقاب الأزمة بين بغداد وأربيل على خلفية استفتاء الانفصال، بقيادة ودور مباشرين من الجنرال قاسم سليماني، باعتراف الفرقاء العراقيين. إلى توسيع مدى الصواريخ البالستية في اليمن، وقيام خبراء من ميليشيا حزب الله بتصويب صاروخ إيراني الصنع (باعتراف واشنطن) نحو مطار الملك خالد بالرياض، وأخيراً سوريا التي تعيث ميليشياتها فساداً فيها.
قاعدة الكسوة
هيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي' كشفت في تقرير لها أن إيران تقوم بإنشاء قاعدة عسكرية ضخمة دائمة جنوبي العاصمة السورية دمشق.
ونشر موقع 'بي بي سي' صوراً عبر الأقمار الصناعية، قالت إنها تبين أعمال بناء جرت في الفترة ما بين كانون الثاني وحتى تشرين الأول من العام الجاري، في موقع تابع لميليشيات النظام خارج منطقة الكسوة (14 كم جنوبي دمشق) وعلى بعد نحو 50 كم من مرتفعات الجولان المحتلة.
وبحسب الموقع، يظهر أكثر من 20 مبنى منخفضاً، مرجحاً بأنها ستستخدم لإيواء الجنود وتخزين المركبات، لكنه استدرك بالقول إنه لا يمكن تحديد أهداف القاعدة ولا تأكيد لوجود الجيش الإيراني فيها.
ما بعد داعش
وكان مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، ومسؤولين إيرانيين آخرين منهم قائد أركان الجيش الإيراني محمد باقري، قد زاروا دمشق مؤخراً وأطلقوا تهديدات بخصوص فتح عمليات عسكرية جديدة للسيطرة على كل كامل محافظة دير الزور ومحافظة الرقة من ميليشيات قسد.
يدرك الإيرانيون ان مرحلة ما بعد القضاء على داعش سوف تنصب على 'استثمار المغانم' من قبل الأطراف الإقليمية والدولية في سوريا، وهو ماتحاول من خلال إنشاء قاعدة الكسوة تعزيز حظوظها فيها.
 
 
مطار وقاعدة وبحرية
صحيفة الشرق الأوسط كانت قد نقلت عن مصادر إسرائيلية منتصف العام الجاري، أنباء عن استئجار طهران مطاراً من النظام في الأراضي السورية، تسعى لأن يكون قاعدة جوية لها، في وقت تتفاوض فيه على إقامة قاعدة برية لعناصر من الميليشيات التابعة لها وسط سوريا.
وسعت طهران حينها لاستخدام القاعدة البرية لنحو 5 آلاف عنصر من المرتزقة الأفغانيين والباكستانيين، التابعين لها والذين تديرهم ميليشيا الحرس الثوري.
وسائل إعلام أخرى غربية تحدثت، بحسب موقع العربية، عن محاولات إيرانية أيضا لاستئجار ميناء في طرطوس ليكون قاعدة بحرية إلى جانب المطار والقاعدة البرية.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات