11/12/2017 6:13:57 PM

لماذا التأکيد على التغيير في إيران؟

 
سولابرس
10/11/2017
بقلم : رٶى محمود عزيز
 
هناك البعض ممن يسعى للترکيز على إن المطالبة بالتغيير في إيران عبر إسقاط النظام، إنما هو مطلب للمقاومة الايرانية وهي تستخدمها لأغراض و أهداف سياسية بحتة، لکن وخلال الاشهر الاخيرة بشکل خاص، تبين بأن المطالبة بالتغيير وإن کانت مطلبا و شعارا مرکزيا للمقاومة الايرانية، لکنها صارت أخيرا مطلبا اساسيا للشعب الايراني بل وحتى إن شعوب المنطقة تتطلع الى اليوم الذي تنهض فيه و ترى فيه سقوط هذا النظام!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي جعل من الفقر و المجاعة و الادمان على المواد المخدرة  و الفوارق الطبقية  الکبيرة وغيرها، ظواهر تفرض نفسها على المشهد الايراني، يتمادة عاما بعد عام في الإيغال في نهجه القمعي الاجرامي ضد الشعب الايراني، کما إنه يسلك نهجا عدوانيا شرسا ضد بلدان المنطقة و يتدخل في شٶونها الى أبعد حد، کما إنه يسعى الى تشويه روح و جوهر الاسلام الحقيقي الذي هو إسلام ديمقراطي معتدل يٶمن بالاخر من خلال الإيحاء بآخر لايمت للإسلام بصلـة، ولذلك فإن تغيير هذا النظام صار مطلبا فيه ليس مصلحة الشعب الايراني فقط وانما شعوب المنطقة و العالم أيضا.
التأکيد على التغيير في إيران، هو جهد فيما لو حدث سيساهم في دفع إيران و المنطقة بإتجاه إستتباب سلام و أمن و استقرار حقيقي في المنطقة، ذلك إن هذا النظام هو سبب کل مآسي و مصائب الشعب الايراني و شعوب المنطقة، فالنهج القمعي التوسعي العدواني لهذا النظام و المبني على أساس مشروع سياسي ـ فکري مشبوه، يعمل بصورة دائمة و مستمرة على زعزعة أمن و إستقرار المنطقة، إذ وبدون إستخدام هذا النهج فإن هذا النظام لن يستمر ولو ليوم واحد.
الاحتجاجات الکبيرة التي باتت تطغي على الاوضاع في إيران و التي تصاحبها نشاطات و فعاليات واسعة النطاق للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي، توضح يوما بعد يوم ضرورة و أهمية التغيير في إيران وکونه مطلب ليس في الامکان أبدا تجاهله و الاستغناء عنه.
التأکيد و الترکيز على التغيير في إيران، صار خيارا عالميا بعد أن صار هناك يقين من أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يهدد السلام و الامن العالمي ذلك أن العبث بأمن و استقرار منطقة الشرق الاوسط التي هي قلب العالم، يعني العبث بالعالم کله، ومن هنا فإن تسارع الخطى الدولية و الاقليمية من أجل تضييق الخناق على هذا النظام، إنما هو يهدف في النهاية الى التغيير في إيران.  

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات