11/13/2017 1:47:55 PM

عن ماهو محلل لإيران و محرم على البلدان العربية

مثني الجادرجي

مثني الجادرجي


كتابات
 13/11/2017
بقلم:مثنى الجادرجي

هل يتعارض الاعتبار الديني مع الاستقلال و السيادة الوطنية للدول؟ هل يمکن أن يسکت العالم و يتجاهل عن تکرار ما کانت تقوم به الکنيسة الکاثوليکية من تلاعب بسلطات و ملوك دول أوربا في منطقة الشرق الاوسط بشکل خاص؟ مالذي تستند عليه طهران في تدخلاتها بدول المنطقة و مشارکتها بإنقلابات لإسقاط أنظمتها أو تغييرها بسياق يتفق مع مخططاتها و مشاريعها؟ هذه الاسئلة تجتمع کلها في سلة واحدة و تسير في إتجاه واحد، وهو إستخدام العامل الديني من أجل تحقيق الاهداف و الغايات السياسية و الاقتصادية و الامنية کما نرى مع الحالة الايرانية.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يقوم حاليا بنفس دور الکنيسة الکاثوليکية في عصر الاستبداد الکنسي، وإن المرشد الاعلى يقوم بأداء دور البابا، وذلك في طريقة و اسلوب التعامل مع المنطقة، خصوصا عندما يزکون هذا النظام و يدينون غيره و يساهمون في إسقاط أنظمة و يبقون على غيرها، هذا العبث الايراني المثير للسخرية و القرف يعتمد على مبادئ نظرية ولاية الفقيه القمعية الاستبدادية الغريبة و الشاذة على الاسلام و الفکر الاسلامي، والذي ساعد أکثر على إستمرار هذا السياق غير المقبول و المتعارض مع أبسط مواد القانون الدولي، هو التعامل الخاطئ لدول المنطقة مع التدخلات الايرانية السافرة و التي وصلت حتى الى حد القبول بأحزاب و تنظيمات و ميليشيات تفاخر بالتبعية لشخص المرشد الاعلى الايراني و تستلم أوامرها من الحرس الثوري الايراني مباشرة، وإعتبارها أمر واقع!!
مايلفت النظر إنه لحد الان لم يتم عقد مٶتمر أو تجمع لدول المنطقة يتم خلاله و بشکل خاص و مرکز بحث الحالة الشادة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وطبيعة تدخلاتها في المنطقة و الاسس و المبررات التي تعتمد عليها و الطرق و الاساليب التي يستخدمها من أجل ذلك، کما إنه لم يتم لحد الان تسليط الاضواء بمافيه الکفاية على الدور الذي يقوم به الحرس الثوري في المنطقة و سبب تواجد قادته و أفراده في العديد من دول المنطقة و کذلك بحث الاسباب التي تدفع بإيران للقيام بتغييرات ديموغرافية في البناء الاجتماعي لبلدان المنطقة، في حين إن إيران تقوم بعقد عشرات المٶتمرات لأذرعها و التابعين لها بخصوص کيفية تعزيز و ترسيخ دورها و نفوذها في المنطقة.
هذه المعادلة الخاطئة من أساسها و التي تسبب بها لاأبالية بلدان المنطقة و تجاهلها لأعوام طويلة للدور الايراني المشبوه و حذرهم غير المقبول من الحالة الدينية الايرانية المسيسة من قمة رأسها الى أخمص قدميها، ولاندري لماذا لايتم العمل من أجل تغييرها من الاساس خصوصا وإن کل الامور متوفرة من أجل ذلك، فإذا ماکانت إيران تقوم بصنع أحزاب و ميليشيات تابعة لها للتلاعب بإستقرار و أمن بلدان المنطقة، فإن هناك معارضة إيرانية نشيطة ضد النظام القائم في إيران و تتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يعبر عن آمال و تطلعات الشعب الايراني، وإن الاعتراف بهذا المجلس ليس من خلال فتح مکاتب له في بلدان المنطقة وانما بدعوته لمٶتمرات و إجتماعات تعقد لبحث الاوضاع المتعلقة بالامن و الاستقرار و بالتطرف و الارهاب في المنطقة، فهذا المجلس لديه الکثير لما يقوله لبلدان المنطقة و يجعلهم في الصورة و يبين لهم واقع و حقيقة الاوضاع القائمة في إيران، ونعتقد بأن قد آن الاوان لکي تضع بلدان المنطقة حدا لعمليات التحليل و التحريم القادمة من طهران و أن تضع النقاط على الاحرف وتشرع في عهد تحجيم عبث و لعب نظام ولاية الفقيه في بلدان المنطقة

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات