12/24/2017 1:40:34 PM

تقرير: 100 لاجئة فلسطينية في سجون الأسد وشهادات مروعة عن تعذيبهن

أرشيف

أرشيف

تواصل قوات الأمن التابعة لنظام الأسد اعتقال العشرات من اللاجئات الفلسطينيات في سجونه، وغالبيتهم من فئة الشباب، إضافة إلى عائلات تضم الأمهات مع بناتهن، كعائلة ' مولود خالد العبد الله ' حيث قامت عناصر النظام باعتقال جميع أفراد العائلة بتاريخ 27-7-2013، بحسب تقرير لـ'مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا'.
وتؤكد شهادات مفرج عنهم من سجون النظام ممارسة عناصر الأمن التعذيب بكافة الأشكال والأنواع، كشهادة المعتقلة التي أُفرج عنها والتي حملت اسم 'هدى'، وروت تفاصيل غاية في القسوة، موثقة بذلك تفاصيل الاعتقال والتعذيب الذي تتعرض له النساء في سجون النظام.
وتروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء نهاية إلى الاغتصاب لعدة مرات، وتحدثت في شهادتها عن ممارسة عناصر الأمن كافة أساليب التعذيب، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء والشبح والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة - 215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين.
وتضيف (هدى) 'كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء، كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشرة مرات يوميًا من ضباط وسجانين مختلفين'.
ووفقاً للشهادة 'فإنه بعد اغتصاب (هدى) حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة 'أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن 'إحداهن حاولت الانتحار عدة مرات فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات'.
وتشير (هدى) إلى أنها كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية 'بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته لأن وجوده كان بسبب اغتصاب الضباط لها.
وتضيف أنه بعد عدة أيام دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبباً في تعذيبها لما أخذوه'. و روت هدى كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم دون أي عناية طبية ودون إدخال أي نوع من الأدوية.
وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة 'أنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين منهم الأحياء ومنهم الأموات'.
معاناة (هدى) لم تنتهي بخروجها من السجن، حيث دخلت في معاناة أخرى بعد أن علمت أن والدها قضى منذ عدة أشهر نتيجة القصف، و تم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم وبعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق.
الجدير بالذكر أن مجموعة العمل كانت قد طالبت في وقت سابق الإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين والكشف عن مصيرهم، معتبرة أن ما يجري في السجون السورية جريمة بكل المقاييس.
يشار أن مجموعة العمل وثقت (1644) معتقلاً فلسطينياً في سجون النظام، بينهم (105) لاجئات فلسطينيات و تم توثيق (475) لاجئاً قضوا تحت التعذيب، عرف منهم (77) من خلال الصور المسربة لضحايا التعذيب.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات