1/12/2018 9:56:41 PM

إنه طريق الحرية و نهاية الفاشية الدينية

 
الحوار المتمدن
11/1/2018
بقلم:فلاح هادي الجنابي
    
 
وسقط جدار الوهم و الکذب و الخداع الذي شيده النظام طوال قرابة أربعة عقود، وإنکشفت حقيقة النظام الذي لم يکن سوى کما وصفته زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي ، من إنه نمر من ورق، وإن مساعيه من أجل المحافظة على نفسه من زخم و قوة الانتفاضة القائمة بوجهه، لايمکن أبدا أن تحقق النتائج المرجوة من ورائها، وإن هذا النظام صار يعلم جيدا بأن الشعب لم يعد يطيقه و صار يسعى من أجل الخلاص منه.
هذه الانتفاضة التي رسمت طريق الحرية و نهاية الفاشية الدينية المستبدة التي أذاقت الشعب الايراني کل أنواع المعاناة، هي بداية نوعية ضد النظام و تٶسس من أجل وضع اللبنات الاساسية لتحقيق الاهداف و الغايات التي کان يطمح و يتطلع الشعب الى تحقيقها وقد کان قاب قوسين أو أدنى من تحقيقها بعد إنتصار الثورة الايرانية، لکن التيار الديني المتطرف حال دون ذلك عندما خدع الشعب الايراني و موه عليه بنظام ولاية الفقيه، ولکن ولأن منظمة مجاهدي خلق التي کان لها الدور الاکبر فە إسقاط نظام الشاه، رأت في نظام ولاية الفقيه إمتداد للدکتاتورية فإنها رفضتها بقوة و وقفت ضدها و ظلت مواظبة و مثابرة على موقفها حتى إندلاع هذه الانتفاضة.
وثوب الشعب الايراني بمختلف شرائحه و أطيافه و مکوناته الى الشوارع و الساحات و إنتفاضته بوجه النظام و سرعة سريان الانتفاضة في المدن الايرانية، بقدر ماأصاب النظام بالرعب و الخوف و الهلع، فإنه کان کاف لإفهام العالم کله تصميم الشعب القاطع على المضي قدما في طريق الحرية و القضاء على زمرة الملالي و إنهاء تسلطهم القمعي على إيران.
الفاشية الدينية المجرمة التي فضحتها منظمة مجاهدي خلق و کشفتها على حقيقة أمرها کم إرتکبت من جرائم و مجازر و إنتهاکات بحق الشعب الايراني عموما و بحق المناضلين من أجل الحرية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، تبدو اليوم في وضع صعب بعد أن باتت منظمة مجاهدي خلق تنازلها في داخل و خارج إيران و تکيل لها الضربات تلو الضربات بحيث إن النظام صار يترنح على أثرها و لم يعد أن يقف على قدميه کما کان في السابق.
طريق الحرية و الغد الافضل للشعب الايراني و الذي بانت معالمه من خلال الانتفاضة الاخيرة التي جعلت من قضية إسقاط النظام محورها الاساسي، هو الطريق الذي يتخوف النظام منه کثيرا جدا لأنه ليس بمقدوره أبدا أن يعترض الشعب و قواه الوطنية فيه.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات