المجد للذكرى العطرة للمجاهدين الأبطال الذين استشهدوا في ملحمة 2 أيار 1982

-

-

الثاني من شهر أيار (مايو) عام 1982 يذكر بإحدى المعارك الملحمية التي تظهر مدى شجاعة وتفاني المجاهدين. ففي الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم المذكور وقعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين المجاهدين وعملاء العدو في عدة مواقع في غرب العاصمة طهران وشرقها ومركزها وشمالها بشكل متزامن. فخلال معارك مباشرة دامت عدة ساعات أهلك المجاهدون عشرات من أفراد الحرس وعناصر مخابرات النظام وقاتلوا حتى آخر رصاص في أسلحتهم. وقد تمكن عشرات المسؤولين في المنظمة وكوادرها وبفضل مساندات المواطنين السخية من اختراق شبكة العدو الواسعة والخروج من حصار الحرس. وقد طالت المعركة لساعات عديدة نتيجة مقاومة وصمود المجاهدين. وقد استشهد في هذه المعركة البطولية الآمر المقدام محمد ضابطي المسؤول عن القسم الاجتماعي للمنظمة وعدد من الكوادر والمسؤولين في القسم المذكور. ومن شهيدات وشهداء هذا اليوم ومعاركه الملحمية نساء باذلات مثل المجاهدات الشهيدات «نصرة رمضاني» من الكوادر القيمة في القسم الاجتماعي للمنظمة وسوسن ميرزايي ومهري خانباني وفاطمة (بري) يوسفي وزكية محدث وناجي مهدوي وفرشته أزهدي ومريم شفائي وفائزة بهاري جوان وناعمة عمرانيان ومهين خياباني (شقيقة البطل موسى خياباني) وأقدس تقوي والأم المجاهدة إيران بازركان وأبطال مثل قاسم باقر زادة وحميد جلال زاده وفضل الله تدين وحميد خادمي وفاضل مصلحتي وحسن رحيمي وحسن صادق وأحمد كلاهدوز وسعيد منبري وعلي أنكبيني ومحمد تواناييان فرد ومحمد تقي آسيم وأمير آق بابا وبهروز أسد الله زاده. إن اسم المجاهد البطل محمد ضابطي يقترن بأكبر وأوسع تحركات شعبية ضد الرجعية الخمينية في إطار النضالات السياسية خلال الفترة بين عامي 1979 و1981 منها التجمع الكبير في ملعب «أمجدية» وتظاهرات يوم 27 نيسان (أبريل) والانتفاضة الشعبية المنظمة العارمة يوم 20 حزيران (يونيو) عام 1981. فإنه كان ثوريًا بكل معني الكلمة ومجاهدًا باذلاً متفانيًا لتمرير الخطوط والأهداف الستراتيجية للمنظمة في مواجهة الرجعيين وكان يضاعف مكاسبها ومنجزاتها السياسية أكثر فأكثر بفضل إبداعاته وقوته للابتكار. وقد اتخذت هذه الابتكارات والإبداعات من أجل تطبيق خطوط المنظمة مزيدًا من طابع الأهمية منذ غداة يوم 20 حزيران عام 1981 وقد تمكن محمد وعلى رأس القسم الاجتماعي للمنظمة من التطبيق السريع للعلاقات والروابط العلنية مع المرحلة والأجواء الجديدة وتحويل التنظيم العلني الواسع للغاية إلى تنظيم سري عسكري هجومي. كما وفي اليوم الثاني من أيار (مايو) وفي شارع ستار خان وتزامنًا مع معركة قاعدة «كامرانية» قام مجاهدات ومجاهدون أبطال آخرون ومنهم مهين إبراهيمي ومعصومة مير محمد والأم المجاهدة إيران بازرجان بمواجهة أفراد حرس خميني وكان في قاعدة أخرى في حي «نارمك» مجاهدة شجاعة وهي خديجة مسيح (مصباح). وفي قاعدة أخرى قاتل مجاهد الشعب سعيد منبري ومعه أْربعة آخرون من المجاهدين الأبطال حتى آخر رصاص في أسلحتهم. وفي يوم 9 أيار (مايو) تعرضت للهجوم القاعدة التي كان يقيم فيها كل من المجاهد الشهيد فاضل مصلحتي ومعه مجاهدات ومجاهدون آخرون من رفاق سلاحه بمن فيهم: مهري خانباني وزهراء طباطبائي وبهرام قاسمي وفاطمة أبو الحسني وحميد لولاجيان وحسين كلكته‌‌جي. فخلال اشتباكات في الشوارع قاتل وبكل شجاعة وبطولة كل من المجاهدين والمجاهدات الأبطال حسين جليلي بروانه ومريم شفائي وعلي أنكبيني وآخرون من المجاهدين والمجاهدات ضد الحرس المعادي للشعب وأخيرًا ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل تحقيق الحرية. كما وبعد عدة أشهر استشهدت المجاهدة البطلة والآمرة الشجاعة أكرم خراساني خلال معركة غير متكافئة في مدينة تبريز. فهكذا تبوأ المجاهدون في أعماق قلوب وعواطف الشعب الحميمة وسجلت أسماءهم ودربهم كرموز للكرامة والشرف والحرية والمقاومة تجاه الرجعية الملتحفة بالدين.


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات