المجاهدة البطلة فاطمة أميني أول امرأة استشهدت تحت التعذيب على أيدي جلادي الشاه

المجاهدة البطلة فاطمة أمینی
 أول امرأة استشهدت تحت التعذیب علی أیدی جلادی الشاه

المجاهدة البطلة فاطمة أمینی أول امرأة استشهدت تحت التعذیب علی أیدی جلادی الشاه

نبراس مشرق يضيء الدرب أمام المرأة الثورية المجاهدة
يوم 16 آب (أغسطس) من كل عام هو الذكرى السنوية لاستشهاد المجاهدة البطلة فاطمة أميني إحدى الكواكب الساطعة للمرأة الثورية المجاهدة ومن الملاحم الخالدة لثورة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الملكية.
بدأت فاطمة حياتها النضالية في عام 1962 عندما كانت تواصل دراستها الجامعية في كلية الآداب بجامعة مشهد. وفي عام 1964 تخرجت من الجامعة وزاولت مهنة التدريس في ثانويات مدينة مشهد للبنات وفي نفس الوقت كانت تعمل لتوعية أبناء الشعب المحرومين الكادحين في هذه المدارس على الأمور الاجتماعية والسياسية. وبعد مضي فترة من الزمن واكتسابها تجارب ثرية فيما يخص الأوساط التقدمية والسياسية أدركت ضرورة العمل التنظيمي ضمن كادر التنظيم الثوري ولهذا السبب ما ان تم ارتباطها بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طهران حتى نشطت بشكل سريع الأمر الذي جعلها تستحق العضوية في المنظمة في عام 1970.
وبعد نكسة أيلول عام 1971 واعتقال قيادة المنظمة والعديد من كوادرها وأعضائها بحيث أصبحت ظروف المنظمة صعبة جدًا عندها أي في تلك الظروف تولت فاطمة مسؤولية إقامة الاتصالات مع عوائل المجاهدين لتنظيمهم وتعبئتهم للقيام بنشاطات احتجاجية وكان يتحتم عليها إقامة اتصالات مع أكثر أفراد عوائل المجاهدين استعدادًا ونشاطًا وتدريبهم وإعدادهم لتحمل مسؤوليات شتى تخص النشاطات الثورية وإزاء هذه النشاطات التي تمت بمسؤولية وإشراف فاطمة استطعن العديد من الأخوات المجاهدات انهاء المرحلة الأولى من التعرف على المنظمة والنشاط الثوري والتنظيمي ثم الانضواء لعضوية المنظمة.
وبالتدريج ومع اتضاح دور فاطمة البطلة في النشاطات اليومية والمتصاعدة مع عوائل المجاهدين قام السافاك (جهاز أمن الشاه) بتكثيف ملاحقته ومراقبته لفاطمة بشكل تعذر عليها القيام بنشاط علني لذا لجأت ومنذ صيف 1974 للحياة السرية محافظة على اتصالاتها السرية مع العناصر الأساسية والمستعدة للعمل في عوائل المجاهدين.
وفي يوم 7 آذار (مارس) 1975 ألقي القبض عليها من قبل عناصر السافاك وخضعت للتعذيب وفي مساء نفس اليوم نشرت صحف نظام الشاه الأجيرة نبأ جاء فيه: «عثر على جثة امرأة شابة تدعى فاطمة أميني في مرتفعات توجال». إن نشر هذا الخبر المزيف والذي كان الهدف منها إيهام وتضليل أصدقاء وأقران فاطمة لاعتقالهم كان في نفس الوقت دليلاً على مدى التعذيب الذي تعرضت له على أ يدي جلاوزة السافاك. لقد تعرضت فاطمة وطيلة خمسة أشهر ونصف لأبشع أنواع التعذيب كالجلد وحرق جسدها بالموقد الكهربائي بحيث لم يبق في جسدها النحيف مكانًا سليمًا الأمر الذي أصابها بالشلل في الشهر الأول من اعتقالها من جراء الحروق الشديدة. وتم نقل فاطمة طيلة هذه المدة ما بين سجن إيفين وغرف التعذيب في سجن «كميته» وبين مستشفى الشرطة دون أن تنبس بمعلومة واحدة للعدو علمًا بأنها كشفت هويتها كونها من «مجاهدي خلق» وهكذا استشهدت فاطمة تحت التعذيب في آب (أغسطس) 1975 بعد أن جعلت الجلادين يركعون أمام جسدها النحيف. فهكذا أصبحت فاطمة أول امرأة ثورية تستشهد تحت التعذيب خلال فترة الكفاح المسلح ضد نظام الشاه الخائن ليبقى اسمها خالدًا يكلل الحركة المسلحة وثورة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الملكية.
واليوم وفي الذكرى السنوية لاستشهاد هذه المرأة البطلة الرائدة من مجاهدي خلق الشهيدة فاطمة أميني فان ذكراها وذكرى بطولاتها ومقاومتها العارمة تتجسد كل يوم في المقاومة الملحمية لآلاف النساء الثوريات المجاهدات اللواتي يمثلن ومن خلال منظمة المجاهدين وجيش التحرير طلائع تحرير المرأة الإيرانية ومن خلال الاقتداء برائدات مشرقات مثل فاطمة أميني يتواجدن في ساحة معركة تحرير الشعب المتجسدة اليوم في وجه «مريم» وقيادة المجاهدين وثورة إيران الجديدة وفي ذروة الارتقاء من الوعي والفكر الثوري والتوحيدي يواصلن طريق السلام والحرية والاستقلال الوطني وحمل راية أهداف المجتمع التوحيدي اللاطبقي.
ورقة استجواب شرطة الشاه السرية للمجاهدة الشهيدة فاطمة أميني
التاريخ: 16/8/1975
س - أفصحي عن هويتك.
ج - ليست لي هوية، أنا مجاهدة الشعب.
س - أفصحي عن اسم والدك ووالدتك.
ج - أنا بنت الشعب.
س - أفصحي عن موقع عملك وموقع سكناك وسكنى والدك وأقاربك.
ج - كما قلت، أنا بنت الشعب وأعمل وأسكن لدى الشعب.
س - من أين هيأت القنبلة اليدوية والبيانات والمنشورات وحب السيانيد ولأي غرض اصطحبت هذه الأشياء.
ج - يجب على مجاهد الشعب أن يكون مجهزًا بمثل هذا السلاح.
س - أنت ملزمة بالإجابة الصحيحة والكشف عن هويتك.
حاليًا يوجه لك الإنذار مرة أخرى بأن تكشفي عن هويتك.
ج - الصمت.
الإيضاح: بدأت عملية الاستجواب في الساعة 1845 وانتهت في الساعة 2100 بحضور الموقعين أدناه فيما إن المشار إليها التي لم تعرف هويتها تهتف بشعارات معادية للوطن وتهين كبار المسؤولين في البلد وترفض الإجابة على الأسئلة. انتهى الاستجواب في الساعة التاسعة مساء المستجوبان: اسفندياري روحي.


مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات


التقارير المصورة