3/12/2016 9:19:24 AM

لا نرحب بقدوم روحاني الِى العراق

 
11 آذار 2016
مركز الدراسات القانونية للتنمية وحقوق الانسان الدولي 

من المقرر ان يزور العراق حسن روحاني في شهر آذار الجاري في اطار جولة مكوكية يقوم بها الرئيس الايراني بهدف تلميع وجه الحكم الايراني في الاوساط الدولية ولتغطية الجرائم التي ترتكبها حكومته ضد ابناء الشعب الايراني وكذلك التدخل السافر في شؤون دول المنطقة وفي مقدمتها العراق بدعم الميليشات الوقحة الموالية لها وتدفق الطائفية المقيتة ودعم عملاء الولاية ويكفينا لوضوح اكثر ان نشير الي كلام روحاني عندما يقول:«لو لم تصن قواتنا المسلحة أمن البلاد ولو لم يكن يتصدى قادتنا الأشاوس في بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي ولو لم يساعدوا الحكومة السورية في دمشق وحلب لما كنا نحظى بأمن يمكننا من اجراء المفاوضات بشكل جيد».
وإن روحاني يحاول لفت الانظار العالمية الى أنه هو رجل اصلاحي ويمثل تيارا ينادي بالاعتدال والاصلاح وكذلك يدعم السلام العالمي وعندما ننظر نظرة سريعة الي ملفه وخلفياته نرى بان عمله لا يختلف مع مما يسمى بجناح المحافظين او الاصوليين وكلاهما يعمل في اطار واحد وهو دستور ولاية الفقية والذي يعتبر تجاوزه خطا احمر لكلا الجانبين الاعتدالي والاصولي و ان روحاني الذي يحاول أن يخفي وجهه المخادع بغطاء «الوسطية والإعتدال» لا مهمة له الا الإحتفاظ بولاية الفقيه وخير دليل على ذلك هو إن أعضاء كابينة روحاني من كبار مسؤولي السلطة خلال العقود الثلاثة الماضية حيث لعبوا دورا كبيرا في الحرب والقمع وتصدير الإرهاب والتطرف وان جميع الوزراء في حكومته من قوات الحرس الثوري وماموري وزارة المخابرات الايرانية .
إن في سجل روحاني اكثر من الفي حالة إعدام وكذلك العقوبات الوحشية من أمثال بتر الأطراف وإقتلاع العيون وتصعيد عملية قمع المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في مجال حقوق العمال والنساء والمعلمين والمحامين والصحفيين والنشطاء في مجال الإنترنت وغيرهم كما اتخذ قمع النساء أبعادا أكثر خلال هذه الفترة. وفي عملية مروعة غير مسبوقة أصبحت النساء والفتيات ضحايا رش الأسيد على وجوههن ورؤوسهن من قبل القتلة الحكوميين المنهجيين.
وفي مجال انتهاك حقوق الانسان في ايران أشار الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره السنوي إلى انتهاك حقوق الإنسان في ظل حكومة روحاني مؤكدا على أن روحاني لم يكن ملتزما بوعوده تجاه إعطاء الحريات للشعب الإيراني ولم يحرز تقدما نحو حقوق الإنسان وحرية التعبير. كما أعرب أحمد شهيد المقرر الخاص لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة عن قلقه حيال انتهاك حقوق الإنسان في ايران محذرا من انتهاكات سافرة للحقوق الأساسية منها تنفيذ أحكام الإعدام وعدم استقلال آلية السلطة القضائية. نحن نرى ان روحاني ضالعا في كل جرائم النظام الايراني في المنطقة وفي العراق بوجه التحديد وهو يدافع عن التيوقراطية وهو الذي أدى اليمين بالالتزام بولاية الفقيه وان التظاهر بالاعتدال ما هو الا كذبة كبيرة يريد من خلاله استقطاب المساعدات الغربية فلذك انه غير مرحب به الى العراق ولامصلحة في ذلك ونعتقد ان بسط السجادة الحمراء تحت أقدامه اهانة للشعب العراقي الذي قام بكل اطيافه ومكوناته باحتجاج واقامة مظاهرات واسعة ضد عملاء ومترتزقة النظام الايراني التي سيطرت على المقاليد السلطة في العراق وهيمنت على مصير الشعب العراقي وان استقبال روحاني سيشجع الحكومة آلايرانية وازلامها على اثارة الفتنة الطائفية وتأجيج الحروب في المنطقة وتصدير التطرف الديني والإرهاب كما تشكل تهديدا خطيرا للامن والسلم الاقليمي والدولي و يجب اشتراط العلاقة مع الحكومة ايرانية بوضع حد لتدخلاتها في العراق وكذلك بوقف  الإعدام وتحسين واقع حقوق الانسان في إيران.

مركز الدراسات القانونية للتنمية وحقوق الانسان الدولي
8 آذار 2016

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات