3/21/2016 1:55:28 PM

نفوذ طهران و ميليشياتها التهديد الاکبر للعراق

 
دنيا الوطن
20/3/2016
 
بقلم:کوثر العزاوي
من الصعب جدا على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التغطية على نشاطاته و تحرکاته السلبية على مختلف الاصعدة، ولاسيما على صعيدي إيران نفسها و المنطقة، حيث إن التقارير الواردة من مختلف المصادر تشير و بصورة مستمرة الى آثار و نتائج و تداعيات سياسات هذا النظام على الشعب الايراني و شعوب المنطقة بشکل و سياق يثبت بأن إستمرار الحياة مع هذا النظام يمثل کابوسا بحد ذاته.
منذ الاحتلال الامريکي للعراق و تفاقم النفوذ الايراني فيه و صيرورته بمثابة مجرد إقطاعية تابعة لهذا النظام، فإن الاوضاع في هذا البلد قد إنقلبت رأسا على عقب و تغير فيه کل شئ بإتجاه ليس الاسوأ وانما الاکثر من وخيم، ذلك إن السياسة التي تم إتباعها في العراق حرصت على ضمان مصالح و أهداف طهران و جعلها فوق کل إعتبار آخر و هذا ماکان له تأثير بالغ السلبية على أوضاع الشعب العراقي تجسد في أکثر من ناحية و مجال.
مساوئ و أضرار السياسة السلبية و الضارة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تبرز يوما بعد يوم، خصوصا من حيث تأسيس و تشکيل ميليشيات مسلحة عراقية تابعة لها تصرف کل همها من أجل تنفيذ الاوامر الواردة إليها من طهران، وإن الشعب العراقي ينظر بعين الريبة الى هذه الميليشيات و يعتبرها معادية له و لمصالحه، خصوصا وإن دور هذه الميليشيات واضح جدا في إثارة الاحقاد الطائفية و الدفع بالعراق نحو آتون الحرب الطائفية البغيضة.
التقارير الخبرية التي أکدت بأن ميليشيا'حزب الله'في العراق، قد بادر مٶخرا الى إعتقال 1400 مواطن في معبر الرزازة و يقوم بإحتجازهم منذ ستة أشهر دونما أي سند قانوني، علما بأن هٶلاء المعتقلين و طبقا للمصادر العراقية المستقلة، قد تم إعتقالهم بعد هروبهم مع عوائلهم من المدن التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي، وعلى الرغم من المطالبة بالافراج عنهم إلا إن هذه الميليشيا(کبقية الميليشيات العميلة الاخرى)، تتصرف کدولة داخل دولة و ترفض ذلك و الذي يٶکد حقيقة عدم إنصياع هذه الميليشيات للقوانين و تصرفها کدولة داخل دولة هو ماقد أکده أحمد السلماني، النائب عن تحالف القوى العراقية عن محافظة الانبار من أنه و'بعد لقاءات مع رئيس الوزراء و وزير الدفاع لمسنا منهم عدم قدرتهما على التحرك للإفراج عن هٶلاء المعتقلين'!!
'دور نظام الملالي في العراق، أخطر مائة مرة من القنبلة الذرية'، هذا الکلام کان للسيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بدايات النفوذ الايراني في العراق، وهو مايبدو واضحا الان خصوصا بعد أن أعتمد هذا النظام من أجل تمشية أموره في العراق على تلك الميليشيات و عملاءه الاخرين في العراق، وبطبيعة الحال فإنه من المستحيل أن ينعم العراق بالامن و الاستقرار مع بقاء نفوذ طهران و الميليشيات التابعة لها.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات