3/29/2016 9:20:18 PM

المسألة السياسية الإيرانية هي الإسقاط – حوار مع محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

محمد علي توحيدي رئيس لجنة الإصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 
المقدم: نظرا إلى فشل خامنئي وعصابته في مهزلة الإنتخابات الأخيرة، فلماذا تكلم خامنئي هكذا خلال كلمته في رأس السنة؟ لماذا يُظهر الفشل نصرا؟ أ ليس هذا من ألعاب خامنئي الخاطئة، كما أسلفتم؟
محمدعلي توحيدي: كلا، ما كنت أقوله عن أخطاء خامنئي أثناء أزمة الإنتخابات يدور حول مواقف له يتخذها – وطبعا جبرا – من موقف متحيّز إلى زمرة بعينها حيث كان يؤكد صراحة عليكم أن تصوّتوا لصالح فلان دون غيره. وكان جليا أنه يريد تثبيت عناصره المفضلة في عصابته وإبقائهم. وكان هذا الأمر يؤكد على انكسار هيبته بحيث انه قد نزل من  مكانة الولي الفقيه أو رئاسة زمرته  وتحوّل إلى واحد من عناصر زمرته، فكنت أعني من الأخطاء هكذا حالات.
بينما هنا الأمر يختلف، إنه جاء بأكاذيب كبيرة جدا خلال كلمته في رأس السنة على غرار أن الإنتخابات في هذا النظام – نظام ولاية الفقيه الذي لا صلة له بالإنتخابات - حرة وجرى تنافس وشارك فيه الناس، هذا كله يمثل أكاذيب هائلة لكن الإدلاء بهذه التصريحات والإدعاء بتحقيق مكاسب في هذا المضمار، من وجهة نظره ليس خطأ بل، عليه بإعتباره صاحب شأن لكل النظام، أن يدلي بهكذا تصريحات، سواء صدّقها أحد أم لا يصدقها إلا أنه لا بد له من ذكرها.
لا بد له من ذكرها لأن الهدف الرئيس لإنتخابات نظام ولاية الفقيه – والتي كلّفه غاليا – يكمن في التستر على غصب حكم الشعب أي يدعي بأن هناك نظاما ينظم إنتخابات ويُدلي الشعب بأصواته فيقيم هذه المسرحية وبالنتيجة عندما يطرح هذا الكلام ينوي بزعمه أن يصبّ مكاسبه في كيسه فيذكر أنه اتضح أن الإنتخابات حرة وتجري بالتنافس وغيره ما البتة لا يصدقه أحد في العالم.
بإعتقادي، عندما يأتي ويدلي بهكذا تصريحات فهذا الأمر هو في حد ذاته يؤضح معضلة. هو نفسه يقول إنهم قد أفادوا بهذا الكلام على مدى سنوات طويلة. وبلغة معكوسة يؤكد عدم مصداقية كلامه. على أية حال انه يقول ما كان يريده ونظمه – وكان واضحا انه ينقل حرفيا من على ورقة – وأراد أن يقول ”لا، إن ما يكون في النظام شرعيا هو الانتخابات” ويدافع عن هذا، إذن لا يمكن القول بأنه مخطئ على غرار حالات يتحدث فيها متحيّزا إلى زمرة.
المقدم: الخطأ يأتي لكون تصريحات خامنئي هذه تعطي ذريعة إلى الزمرة المنافسة وعلى أساس هذه التصريحات يثبتون فوزهم وهذا بدوره يسبب تخبط عصابة خامنئي.
محمدعلي توحيدي: ما تقولونه هو صحيح وبالتأكيد هذا هو، فعلى سبيل المثال، علق رفسنجاني على هذه التصريحات وخاطب تلك الزمرة قائلا: ”بينما يؤيد القيادة الإنتخابات فماذا تقولون أنتم؟”. بينما خامنئي وباعتباره صاحب الشأن في كل الأمر ليس هؤلاء مخاطبه الرئيسي وإنما يخاطب خامنئي القوى والسياسة والحركة الإجتماعية – السياسية المعادية لكل جهاز السلطة والتي تطالب بإسقاط النظام في أرجاء إيران وتأتي تصريحاته ردا على من كان يقول منذ سنوات إن الإنتخابات غير نزيهة ومزيفة ويجب مقاطعتها. من كان يقول إن هذه الإنتخابات مبنية أصلا على الغش والتزوير؟ قطعا تعترف حتى عصاباتهم الداخلية خلال مختلف المراحل الإنتخابية – كما أشار نفسه – بالتزوير بيد أن جوهر المقاطعة الكلية يكمن في مواقف مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية والمعارضة الرئيسية والحقيقية للنظام حيث ترى الإنتخابات غير شرعية وأنه لا معنى للمعارضة أساسا في هذا النظام وأن التبعية تسود الجميع وأن اللعب بالكامل يدور في الداخل ويلتزم الجميع بتأييد ولاية الفقيه. يسعى خامنئي لتصفية حساباته معهم ويريد أن يوجه الخطاب إليهم فبالنتيجة يتحمل ما تربحه الزمرة المنافسة ويدفع الكلفة ليُعرب عن كلامه الرئيس.
المقدم: على أية حال فان الجناح المغلوب في النظام يقول إنه تمكن عبر هذه الإنتخابات من تنحية العناصر الرئيسية لخامنئي ألم يتلق خامنئي خسارة في الإنتخابات ؟ أليس كلام الجناح المغلوب والمقابل له صحيحا؟
محمدعلي توحيدي: بإعتبارهم جزءا من النظام، نعم كلامهم صحيح. إنهم أيضا مثل خامنئي يدافعون عن الإنتخابات وشاركوا فيها بإعتبارهم جزءا من النظام. وكذلك خلال هذه المسرحيات هناك تبادل للضربات بين هذا وذاك وبالعكس، المرة السابقة استطاع خامنئي استخدام آليات لاستبعاد رفسنجاني وهذه المرة دخل رفسنجاني وبممارسة ألاعيب وأعمال شطارة وتمكن من حذف قسم من بيادق خامنئي مثل يزدي.
إن إعتبار هذه المسائل موضوعا متنازعا عليه خلال التجاذبات الداخلية للنظام هو رؤية صحيحة لكنه من وجهة نظر الشعب والمجتمع الإيراني ليست القضية هذه. بل يقول الشعب إننا لا نرضخ للمشاركة في لعبة نختار أحد العقارب. إن الشعب يرفض هذه الألاعيب.
المقدم: خارج بيت النظام هناك من يقول يجب المشاركة في الانتخابات – خاصة بعد أن حذفت بيادق خامنئي – وهؤلاء الذين يدلون بهذه الكلمات هم بالمناسبة يزعمون بأنهم يريدون اسقاط النظام!
محمد علي توحيدي: الادعاء باسقاط النظام أو النداء باسقاطه ليس في الكلام البحت، بل يحتاج التحرك عمليا واتخاذ موقف. فيما هؤلاء يدخلون أنفسهم في ألاعيب أجنحة النظام ويقفون عمليا في جبهة النظام والأهم من كل ذلك، يولون اهتماما لنداء خامنئي الذي قال «تعالوا وشاركوا في الانتخابات فانتخاباتنا هي مشروعة» وفي واقع الأمر انهم يشاركون النظام في غصب سلطة الشعب. خامنئي يخرق حق الشعب في السلطة. أجنحة النظام يتصارعون بينهم وهؤلاء يريدون المشاركة في هذا الصراع وهذا لا يمكن وصفه على حساب اسقاط النظام، في الواقع الأمر هذا هو خدمة لابقاء النظام.
لذلك ان مثل هذا الادعاء ليس واقعيا. وبالمناسبة خامنئي يستغل في كلمته هذا التوجه. انهم يقولون هناك منافسة وخامنئي يؤيد ذلك وحتى كان يقول «حتى اذا كنتم معارضين للنظام، فتعالوا وشاركوا في الانتخابات وادلوا بصوتكم ولكن لا ترسلوا معارض النظام الى البرلمان». فيما لا يوجد أساسا معارض للنظام داخل الدائرة لأن كافة المرشحين كلهم تابعون وخاضعون للنظام. واحد يذهب ويشارك ويدلي بصوته لعبيد لولاية الفقيه ويصوت لكل مسرحية الانتخابات ويؤيدها، فهذا يصب لصالح النظام وهذا ضد الاسقاط.
المقدم: هنا يطرح سؤال: اذا كان هناك أحد لا يمكن له آن يخوض نضالا ثوريا، ولا يمكن له استغلال هذا النهج النضالي باتجاه اسقاط أو دعم هذا التوجه لاسقاط النظام، فهل عليه أن يرفع لواء الاسقاط أو يعمل بهذا الاتجاه؟
محمد علي توحيدي: في المشهد السياسي الايراني، هناك حقائق. هناك قضية ومسألة. هناك حركة اجتماعية وسياسة تدعي الاسقاط. هناك حقيقة تقول ما هو الحل في ايران؟ وما هي القضية السياسية؟ القضية السياسية هي إما تغيير هذه المنظومة وابطالها أو أن يبقى رفسنجاني أو خامنئي على الحكم؟ لا يجوز المشاركة في لعبة بين رفسنجاني وخامنئي أو بين احمدي نجاد وخاتمي أو بين احمدي نجاد وغيره ثم تدعي أن غايتي هي الاسقاط! هذه الغاية ليست اسقاط النظام؛ بل هي مشاركة في الساحة التي يلعب فيها النظام.
خطاب الاسقاط له سياسته وقواعده. كمثال على ذلك: خامنئي الآن يتدخل في سوريا ويرتكب مجازر اجرامية أو يريد أن يبقي حكمه بصناعة القنبلة النووية، وهناك من يدعي أنه ينادي باسقاط النظام ولكنه عمليا يجهد في أرض النظام وفي جبهة ابقاء القنبلة النووية لخامنئي فهذا لا يمكن أن يكون طالبا لاسقاط النظام. هذه سياسة فاشلة. فيما السياسات التي تنتهي الى اسقاط النظام هي ذات مسير وجهة معينة. تقسيم النظام بين أجنحته وعصاباته هذا هو عمل المساومين وهم يقولون على الشعب الايراني الاختيار بين هذين الاثنين اما خامنئي أو رفسنجاني بينما الشعب الايراني ارادته غير ذلك، قضية ايران ليست هذه. 
المقدم: ولكن هؤلاء لا يريدون أن يكونوا جزءا من النظام. ولكن عندما يثيرون شعار الاسقاط وشعار الموت لخامنئي والموت لخميني فيلاقون مشاكل و يتعثرون ولكنهم يريدون عبر المشاركة في الانتخابات أو دعم روحاني يمررون الوضع باتجاه ما يريدونه.
محمد علي توحيدي: لابد من طرح سؤال على كل من لايهدف الى تغيير النظام بل يريد ابقاء النظام! اذن ما هو هدف رفسنجاني وروحاني من المشاركة؟ خاتمي جاء واثير له كل تلك الدعايات الصاخبة وبكل ادعاءاته، جاء أخيرا وقال اننا نريد أن ندخل المنتقد في النظام ونجعل المعاند منتقدا، أي في نهاية الأمر يعمل لحفظ نظام ولاية الفقيه. لذلك لا يمكن أن ينتهي هذا النهج الى تغيير كل النظام برمته.
ولكن على ما يبدو للجماهير الناشطة في المجتمع فالأمر واضح للغاية. هؤلاء الناس لا يريدون أن يختاروا بين العقربين عقربا واحدا. وهذا هو ترجمة ما قاله خامنئي. وكان كلام خامنئي بصريح العبارة «اذا كنتم معارضا للقيادة واذا كنتم معارضا للنظام فلابأس ولكن تعالوا وشاركوا في الانتخابات». 
قد يكون هناك شخص غير منتبه وغير واع ويدلي بهذا الكلام ولكنه يدخل في المسار السياسي للحوار الذي يدعو اليه خامنئي وتدعو اليه وزارة المخابرات. اولئك الذين يتخذون هذا النهج فلا يحصل منهم تغيير. كيف يمكن أن يتغير روحاني الذي هو كان رجل أمن على طول عمر هذا النظام وأطلق كل هذه الأكاذيب من أجل حفظ النظام ومارس كل أعمال القمع وكيف يمكن أن يريد أن يغير هذا النظام بأسره؟ هذا ليس تغييرا بل هو من أجل حفظ النظام.
المقدم: فقد اعتلى موقع رفسنجاني في ميزان القوى أمام خامنئي بحيث يتحدث عن ضرورة تغيير الدستور. فهل رفسنجاني يمكن أن يتخذ هذا المنحى من التغيير؟
محمد علي توحيدي: لا. اطلاقا. هؤلاء السائرون على هذا النهج عندما يتحدثون عن تغيير الدستور، يريدون أن يكونوا شركاء في النظام. وعلى سبيل المثال يتحدثون الآن عن موضوع – ومازالوا يطرحون ذلك – موضوع شورى ولاية الفقيه وهذا يعني طلب حصة من السلطة. طلب حصة من السلطة في منظومة ولاية الفقيه أمر، وتغيير نظام ولاية الفقيه أمر آخر.
المقاومة الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق الايرانية وتلك القوى التي تنتهج هذا المسار رفضوا الادلاء بأصواتهم لهذا الدستور منذ اليوم الأول. واذا تذكرتم في الانتخابات الرئاسية وبالضبط لهذا السبب تدخل خميني في الأمر رغم أنه كان قد قال مسبقا انه لا يتدخل في الانتخابات الا أنه تدخل وحذف مسعود رجوي. لماذا عمل ذلك؟ لأنه كان يعرف أن تغيير دستور ولاية الفقيه يعني استئصال شأفة ولاية الفقيه. وهذه هي أدبيات لاصلاحي حقيقي لمن يريد اصلاحا حقيقيا بينما هؤلاء الموجودون في النظام ليسوا اصلاحيين بالأساس. 
ويأتي النظام الآن يغير هذه التعاريف في الأدب الايراني. فعلى سبيل المثال بعد موت خميني فجأة أصبح رفسنجاني رمزا للاعتدال والوسطية! كيف يمكن عقلية رفسنجاني أن تكون اعتدالية؟  وبأي منطق؟ في تلك الأيام كان رفسنجاني يقول في خطب صلاة الجمعة اذا قتلت اسرائيل فلسطينيا في فلان مكان، فعلى الفلسطينيين أن يذهبوا ويحتجزوا مواطنا فرنسيا أو أمريكيا أو ألمانيا ويقتلونه ردا عليه. والآن بات هذا الرجل اصلاحيا؟ متى هؤلاء طالبوا بالافراج عن السجناء السياسيين؟ ومتى هؤلاء تحدثوا ضد الاعدام؟ بل بالعكس هؤلاء يدافعون عن هذه الأمور. اذن هؤلاء ليسوا أهل التغيير من الأساس ولو أن خامنئي لا يسمح بذلك ولا يسمح لهم حتى أن يتفوقوا في موازنة القوى. ليسوا أهل التغيير. لا يجوز مخادعة الجماهير وذر الرماد في عيون الناس بأن هؤلاء هم أهل التغيير. لا ليس الأمر هكذا. 
المقدم: مع هذا الوصف، فقد تلقى خامنئي ضربة وما هي الحصيلة السياسية لهذا التحول الذي حدث؟ قصدي بالتحديد فيما يتعلق بموضوع التغيير والاسقاط الذي نتحدث عنه. هل يمكن أن تكون له أهمية من هذا المنطلق؟
محمد علي توحيدي: بالمناسبة هذا هو موضوع مهم للغاية. هذه الشعوذة وهذا الحوار السياسي الذي تدعو اليه وزارة المخابرات أو خامنئي نفسه أو المساومون أو أي طرف آخر يروج له، يرون المادة السياسية في ما يدور بين أجنحة النظام وحدها. سبق وأن رأيت أنا أن هؤلاء كانوا يروجون وكانت صحف النظام تكتب أن هؤلاء المرشحين الذين كانوا قد وقعوا بأن يكونوا منصاعين لولاية الفقيه تم اقصائهم فلذلك اثير نقاش بينهم لنذهب ونقاطع الانتخابات ولا نشارك فيها. ولكن رفض البعض وأكدوا ان المقاطعة السلبية ليست جيدة بل علينا أن نشارك بنشاط. أو كان بعض الملتفين حول النظام والمنابر المبلغة باللغة الفارسية للنظام كانوا يقولون اذا كان من المفترض أن لا يشارك أحد في الانتخابات أو يتم المقاطعة فهذا يعني مجتمع غير سياسي بينما يجب أن يكون المجتمع سياسيا ويذهب ويدافع عن أحد أجنحة النظام. 
هذه الأقاويل باطلة سواء من الناحية المنطقية أو من حيث واقع المشهد السياسي للمجتمع الايراني. لأن القضية السياسية الأهم في ايران هي الاسقاط والتغيير الأساسي والجذري والمقاطعة ونبذ هذا النظام. ولا أحد يمكن انكار هذه القضية. وعندما يأتي خامنئي ويتحدث عن هذا الموضوع و يخاطب اولئك الذين يتحدثون عن هذا الأمر منذ سنوات طويلة ، فهو أيضا لا يستطيع انكار هذه الحقيقة رغم تألمه! كما ان الأطراف الأخرى التي لهم ادعاءات لا يستطيعون انكار هذه الحقيقة.
القضية السياسية هي الاسقاط. سياسية المجتمع تعني المشاركة في جبهة الاسقاط وتعني محاسبة النظام وخامنئي على حفظ النظام. لا يمكن الدعوة الى اسقاط النظام وعدم ادانة سياسة خامنئي بسبب تصرفاته في عمقه الستراتيجي في سوريا. وعدم ادانته لجرائمه اليومية ضد الشعب السوري وعدم الوقوف بجانب الشعب السوري. لا يمكن أن تدعي الاسقاط داخل ايران أو سياسية المجتمع ولا تأخذ موقفا استنكاريا للسياسات النووية للنظام ولا يمكن تأييد سياسات النظام الاقليمية بحجة أنهم ايرانيون. هذه التصرفات والمواقف ليست سياسية بل هي شراكة في منظومة النظام.
بل بالعكس ان أكثر المواقف سياسية و الحضور السياسي والتدخل السياسي الجدي يتمثل في المشاركة في قضية حقيقية أي مسألة التغيير في النووية وفي سوريا وفي العراق وفي سياسات النظام الاقليمية وفي تصديره الارهاب. ويجب طرد النظام في كل هذه الساحات باتخاذ المواقف ضده. وكذلك في انتخاباته.
لذلك ومن هذا الحيث، تصبح صراعات النظام الداخلية مهمة لكونها صراعات استنزافية لنظام ولاية الفقيه ولكونها تقربها الى حافة السقوط . في صراع العقارب حصل حادث وتلقى خامنئي ضربة في ميزان القوى . أي عمود خيمة النظام ومحوره – حسب قول رفسنجاني – تلقى ضربة. ولهذا السبب يتحدث الآن عن الوحدة! لكونهم بدأوا بالاستنزاف وفقدوا بريقهم في الانتخابات. كل هذه الاستنزافات حصلت خلال مسرحية الانتخابات وتلقى خامنئي هزيمة وفي التحليل النهائي هذه جاءت نتيجة سياسة ثورية ترفض هذا النظام وتطرده. هذا الاستنزاف يستمر باتجاه الاسقاط. ان واقع الاسقاط له مبنى وأساس داخل النظام وهو كون النظام نظام قرووسطي وله شرط في المجتمع الايراني وفي القوى السياسية الايرانية وفي السجناء السياسيين الايرانيين.
هذه الهزيمة التي تلقاها خامنئي واستنزاف نظامه، يقرب النظام خطوة نحو السقوط ونحو تجرع كأس سم آخر. ولهذا هذه المسألة مهمة جدا ولا يمكن انكارها.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات