4/7/2016 5:34:11 PM

تصعيد الاحتجاجات ضد الأجور القليلة بنسبة 95 بالمئة

احتجاجات عمالية - أرشيف

احتجاجات عمالية - أرشيف

 
الأجور الشهرية تشكل محور دوران معيشة معظم الناس لاسيما العمال. وفي ايران نشهد تصعيد احتجاجات عمالية على نطاق واسع عقب تبني الحد الأدنى للأجور للعام الايراني الجديد (95) بمقدار 812164 تومان من قبل المجلس الأعلى للعمل، بالاضافة الى زيادة احتجاجات مسؤولي النظام في المؤسسات الحكومية المعنية بالعمال. وعلى سبيل المثال نرى في هذه الأيام وبموازاة تصعيد الاحتجاجات العمالية على عدم صرف رواتبهم منذ شهور أو حق تأمين البطالة وغيرها من المستحقات المتأخرة، تصعيدا في الاحتجاجات على قرار المجلس الأعلى للعمل. وقال رئيس اتحاد العمال المقاولين والعاملين بصيغة العقود فتح الله بيات يوم 4 نيسان ان «مبلغ 100 ألف تومان زيادة الحد الأدنى للأجور لا يسد ثغرة السلة المعيشية للعمال في مصاريف الحياة الجارية كما ان الوسط العمالي يبقى تحت خط الفقر برسم الحد الأدنى للأجور بمبلغ 812 ألف تومان». وأذعن هذا المسؤول في النظام بخدعة الاعلان المتعمد لخفض معدل التضخم وقال «الوسط العمالي مستاء من تصعيد 14 بالمئة من الأجور لأن معدل التضخم بنسبة 12 بالمئة  الذي تم حسابه على أساس 330 مادة سلعية من قبل مركز الاحصاء ليس ملموسا للوسط العمالي ولا يمكن أن يكون معيارا مناسبا لرسم مستوى المعيشة للعمال لأنه قد لا يستطيع عامل امكانية شراء آكثر من 250 من هذه المواد حتى نهاية عمره» (وكالة أنباء ايلنا الحكومية 4 نيسان).
وفي 3 نيسان قال مستشار الاتحاد الأعلى للمجالس الاسلامية للعمل في النظام حسين حبيبي: «أجور العام الجديد الايراني (95) ليس قابلا للدفاع» (وكالة أنباء تسنيم 3 نيسان).
وقبل ثلاثة أسابيع كان أمين الهيئة الادارية للمجالس الاسلامية للعمل في محافظة طهران قد قال: «الاحتجاجات الواسعة والاستياء لدى المجتمع العمالي في هذه الدورة يتركز معظمها على كون روحاني قد أطلق وعودا قبل الانتخابات الرئاسية بأنه سيعدل التفاوت بين التضخم والاجور في عام 2013 حيث كانت قد احتسب بنسبة 15 بالمئة في حال انتخابه لرئاسة البلاد، الا أنه ليس لم يف بذلك الوعد فحسب وانما حكومته وبالتلاعب بالاحصائيات، أظهرت معدل التضخم قليلا لكي تعمل حسب نيتها. وبعبارة أخرى ان الدعم المطلق لأصحاب العمل والرأسماليين وعدم قبول السلة المعيشة للمجموعة العمالية لاجور العمال هو ختم تأييد لأن التضخم المعلن هو ليس حقيقيا» (وكالة أنباء ايلنا الحكومية 15 مارس2016). 
كما ان محاولات النظام للايهام بأن المشكلات ستنحل ما بعد الاتفاق النووي، باتت تفقد تأثيرها وقال رئيس اتحاد صناعة السيارة الايرانية: «كان من المتوقع أن تقلل الحكومة من معارضتها لزيادة الأجور الحقيقية في العام الايراني الجديد وبعد الاتفاق النووي الا أنه وعمليا نرى أن هذا لم يحصل». لأنه كل ما يفرج عنه من الأموال المجمدة ويصل الى داخل البلاد يصرف لقوات الحرس والبسيج والجهاز الأمني للنظام. وعلى سبيل المثال قال الناطق باسم لجنة الدمج في برلمان النظام يوم 2 نيسان «5 آلاف مليار تومان آخر من موازنة العام الايراني الجديد يتم تخصيصها لتعزيز البنية الدفاعية». وأضاف: «هذا المبلغ يأتي من محل الأموال المعادة من العقود العسكرية خارج ايران قبل وبعد الثورة». لذلك أي مبلغ من الأرصدة التي تعود الى ايران تصرف لجهاز القمع والارهاب وتعزيز بنية قوات الحرس والبسيج. كما انهم كانوا يريدون الاتفاق النووي بحسب وصفهم «لاخماد العصيانات الاقتصادية». وهذا هو ما تعبر عنه المقاومة الايرانية تحت عنوان «الخوف من الانتفاضة الجماهيرية». وكتبت صحيفة «مردم سالاري» يوم 4 نيسان «هذا الاتفاق وبوقف وضع العقوبات الفاعلة ومنع تصعيد الاستياءات الاقتصادية التي أدت في حالات قليلة خلال العامين الأخيرين من الحكومة السابقة الى اضطرابات اجتماعية... ومنع بروز حالات العصيان الداخلي ذات الأسباب الاقتصادية».
لذلك وبما أن تدهور الوضع المعيشي للعمال والطبقات المحرومة للمجتمع قد زاد منذ مجيء هذه الحكومة عاما بعد عام وليس هناك ما يلوح الى التحسن في الافق طالما هذا النظام قائم، لذلك فان غضب العمال يزداد يوما بعد يوم وأن النظام سيواجه هذا الغضب مهما استخدم كل وسائل الاحتيال وستكون النتيجة ما يخاف منها كلتا الزمرتين في النظام. 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات