4/16/2016 8:51:05 PM

نهاية مرّة لمسلسل برجام (الاتفاق الشامل المشترك)

 
صلاة الجمعة في قم: «أمريكا والغرب بدأوا نكث العهد».
صلاة الجمعة في سمنان: «نكث العهد الأمريكي في الاتفاق النووي يمثل الثقة في غير محلها»
صلاة الجمعة في بلدة لنده: «الاتفاق النووي نموذج واضح من نكث العهد الأمريكي»
صلاة الجمعة في ماسال: «في الاتفاق الشامل المشترك رقم واحد خسرنا وبدأ البعض يرفعون شعار الاتفاق الشامل المشترك الثاني والثالث»
صلاة الجمعة في نصر آباد : « روح الاتفاق النووي هي تغيير سلوك ايران»
صلاة الجمعة في خراسان الشمالية : «الاتفاق النووي كان مجرد تكتيك»
صلاة الجمعة في مدينة مشهد: «أمريكا خانت الاتفاق النووي والعقوبات تصاعدت والأجندات المضادة لايران زادت» 
هذه التأوهات تشكل جزءا من الموجة التي اجتاحت منابر صلوات الجمعة (8 ابريل) وكل المؤسسات ووسائل الاعلام التابعة للنظام حيث أبدوا تأوههم وعربداتهم وضجيجهم بطرق مختلفة. وعلى سبيل المثال قال وزير الدفاع للنظام حسين دهقان وهو يعربد «ان تخرصات قادة البيت الأبيض لا تأثير على قدرات ايران» (تلفزيون النظام 9 ابريل). نائب قائد قوات الحرس حسين سلامي الذي هو المسؤول عن عربدات والاعلام الغوبلزي للنظام في هذه المؤسسة، اعتبر صواريخ النظام عامل «بقاء» النظام وقال لا يحق للأمريكان «أن يبدوا آرائهم» في هذا المجال والحرسي جزائري نائب رئيس لجنة القوات المسلحة للنظام وحسب تلفزيون النظام اعتبر «القوة الصاروخية» للنظام «الخط الأحمر للجمهورية الاسلامية» وقال بقلق «الأمريكان مازالوا يعيشون أحلام مسلسل الاتفاقات الشاملة المشتركة» و«أحد منها سلب الاقتدار الصاروخي» للنظام.
هذه الحالات وعلى غرار غيض من فيض تشكل سبب الاضطراب والهلع الذي يعتري النظام. ما السبب؟
واذا تابعنا امتداد الموجة الى تلفزيون النظام، فنقترب الى الجواب: قال «جون كيري في اجتماع الدول الأعضاء لمجلس التعاون الخليجي : «نحن نستطيع أن نفرض عقوبات أكثر على ايران بسبب اختباراتها الصاروخية. سنوظف كل مساعينا في الأمم المتحدة لاصدار قرار جديد ضد ايران بسبب نشاطاتها... وفي حديث متناقض دعا كيري الى اتفاق شامل مشترك في المنطقة وأكد انه بعد راحة البال من النووية الايرانية، انه ينتظر تغيير السلوك الايراني في المنطقة... وبعد النووي يجب أن يتم النظر الى ارهاب النظام وتدخلاته في المنطقة». (تلفزيون النظام 9 ابريل). 
وأضاف تلفزيون النظام : «وزير الطاقة الأمريكي ارنست مونيز هو الآخر أشار الى الضغوط الأمريكية على بلدنا وقال : ايران مازالت تواجه تحديات في مجال اجتذاب الاستثمارات الضرورية لتطوير صناعتها في مجال النفط والغاز».
وخلال هذه الأخبار التي انتقاها تلفزيون النظام ونظمها تبدو ثلاثة عناصر خوف لدى الملالي:
الأول: التهديد بـ «مزيد من العقوبات» والسعي لاصدار «قرار جديد» ضد النظام في مجلس الأمن الدولي.
الثاني: التأكيد على استمرار العقوبات المفروضة ما قبل الاتفاق النووي خاصة في قطاع «صناعة النفط والغاز» رغم اعلام الغائها بعد دخول الاتفاق النوني حيز التنفيذ.
الثالث: متابعة الاتفاق الشامل المشترك في قضية المنطقة والتأكيد على حلول موعد لمحاسبة النظام لارهابه وتدخلاته في المنطقة.
معنى نشاط هذه العوامل الثلاثة هو أن حبل العقوبات والأزمات يضيق الخناق على رقبة النظام وأن هذا الحبل ليس لم يرتخ فحسب رغم دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، بل أخذ يشتد. وهذا بمعنى أنه في حالة تطبيق هذه التهديدات فان النظام يبقى في حالة الخناق أكثر من الماضي فضلا عن أن تداعيات تجرع السم قد زادت من تدهور الوضع. والآن يمكن ادراك ولو ببعض الشيء الموجة الهائلة من الآهات والضجيج والتأوهات والهواجس التي يعشيها النظام بأسره.
ولكن هناك سؤال باق: هل لتصريحات مسؤول أمريكي في مقابلة أجرتها معه احدى القنوات التلفزيونية أهمية جعلت النظام هكذا يخاف؟ التهديد بمزيد من العقوبات كان قبل ذلك من قبل الدول الغربية ولكن لماذا يواجه الآن هكذا ردود أفعال من قبل النظام؟
الجواب هو أن في هذه الأيام النشاطات والجهود الواسعة التي تقوم بها المقاومة الايرانية للكشف عن نشاطات النظام بما فيها في مجال النشاطات الصاروخية (بيان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية 9 ابريل) وتشكيل جبهة موسعة ومن الحزبين في الكونغرس الأمريكي للتصدي للنظام الايراني قد جعلت ضرورة ممارسة المزيد من الضغط على النظام في الحملات الانتخابية وكل مرشح يسعى أن يتزايد على منافسه. وفي هكذا ظروف يجب اضافة الرأي العام الأمريكي والدول الغربية وكذلك ضغط دول المنطقة، تلك الدول التي ضاقت ذرعها من التدخلات الارهابية والمثيرة للحرب لنظام الملالي. وهنا النظام يعرف أن المسألة ليست كلامية وانما منحى التطورات العالمية شاء النظام أم أبى يتجه نحو ضيق الخناق على طريق تنفس نظام ولاية الفقيه. ذلك المنحى الذي يمكن استيعابه من عنوان صحيفة ”وطن امروز“ الصادرة يوم 9 ابريل: «نهاية مرّة لمسلسل الاتفاق النووي».

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات