4/24/2016 10:11:08 AM

تصعيد الإعدام في إيران، سجل مدعيي الإعتدال في إيران خلال شهر

الإعدام في المرأى العام من قبل الملالي

الإعدام في المرأى العام من قبل الملالي

 
تصل مقدرة سحر الإعتدال إلى حد يتمكن فيه أن يحوّل أعياد الناس إلى أحزان ومآتم ما يصدّقه الجميع ولا حاجة لإثباته لكنه من أجل توثيق التهمة! انظروا إلى سجل النظام خلال شهر لتستشفوا إلى نهاية الأمر:
بدأ النظام السنة الجديدة بتنفيذ عجول للإعدامات غداة أيام العطلة.
ومدّد 23 آذار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال اجتماعه مهمة المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران لمدة سنة أخرى إلا أن عطش النظام لإعدام الناس بلغ حدا أعلن في 25 آذار عن تنفيذ إعدام مرتقب بحق مراهق كردي وبينما كانت منظمة العفو الدولية تنشغل بإدانة الحكم انتشر في 4 نيسان نبأ يفيد بصدور حكم بالاعدام على 3 من المواطنين العرب.
وبعد يومين، جددت المنظمة إبداء قلقها إزاء تصعيد الإعدامات في إيران معلنة عن إعدام 977 شخصا خلال السنة الماضية غافلة عن أن هذا الرقم يغطي فقط الأسماء المعلنة بينما عدد المعدومين يفوق هذه الأرقام بكثير.
وقبل 8 أو 9 أيام كان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن خلال بيان صدر في 28 آذار عن وجود أكثر من 110 سجناء محكوم عليهم بالإعدام في سجن سنندج فقط كانت أعمار البعض منهم دون 18 عاما حين الجريمة المنسوبة إليهم وذلك في إشارة إلى نفس الحكم الصادر في  25آذار والقاضي باعدام شاب كردي كان دون سن الرشد حين ارتكاب الجريمة المنسوبة فيما سجنوه لكي يعدموه بعد بلوغه سن الرشد وللأسف طبقوا هذا العمل.
وقد جاء في نفس البيان: أن العدد الحقيقي لحالات الإعدام في فترة رئاسة روحاني يبلغ 2300 شخص ما لم يسبق له مثيل في 25 سنة مضت! (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 6 نيسان)
على كل، بعد يومين أي في 9 نيسان وعشية زيارة رئيس الوزراء الإيطالي وموغريني مسؤولة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي أخبر المجلس الوطني خلال بيان آخر بإعدام طالب جامعي 28 عاما بذريعة تهريب المخدرات (بينما واقع الأمر يدل على كون جريمة الطالب سياسية وفق ما استند إليه في نفس البيان).
وبعد 4 أيام، نقلت الأمانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مجددا عن إعدام 14 شخصا آخر بالتزامن مع الزيارات الديبلوماسية للمسؤولين الأوروبيين إلى طهران محتجة على ذلك فيما تم إبلاغ رئيس الوزراء الإيطالي وموغريني سلفا أن ما يمدون تحت أقدامهم من سجادة حمراء في ”مطار مهراباد” تم صبغه بدم الشعب الإيراني وكان الفنانون والمثقفون الطليان قد كتبوا خلال رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الإيطالي كل شيء معترضين على ما يقوم به لكن نكهة ”النفظ المجاني” يبدو لها قيمة أكثر من هذه الأقوال.
ورغم كل هذا، وصل الأمر إلى أن وحشية الإعدام لم تجد نفعا كما يتوقعه الملالي والظاهر أنه لا أثر بعد لـ ”حدة” هذا السكين حيث أكد في17 نيسان أحد بيادق الزمرة المغلوبة للنظام خلال رسالة مفتوحة له إلى صحيفة كيهان التابعة لخامنئي (رغم أنه يتحدث عن الفساد الإقتصادي لكنه أبدى ملاحظة هامة عن الإعدام في إيران) قائلا: ”كل هذه الحالات للضرب والتكبيل والإعتقال والإعدام والإعتداء لم تؤد إلى نتيجة! (صحيفة آرمان الحكومية 17 نيسان).
ففي هذه الأجواء جزم لاريجاني رئيس جهاز قضاء النظام في 18 نيسان بمواصلة الإعدامات في إيران وردا على تقرير حقوق الإنسان في آميركا نفى تنفيذ الإعدام في إيران أصلا وتابع ”أننا في إيران لا نطبق إعداما وإنما نجري القصاص!” فيما أعلن في 19 نيسان رئيس شرطة النظام في طهران عن بدء مهمة 7 آلاف مأمور سرّي لشرطة الأمن في طهران (صحيفة جهان صنعت 19 نيسان)
وعلى هذا، انتهى الشهر الأول للسنة الجديدة بالقمع والإعدام كما بدأ بهما ووصلنا إلى الشهر الحالي ليجرب مجددا الملالي المعتدلون! فيه حظهم في قمع الناس وكبت أجواء المجتمع المطالب بالتغيير بممارستهم القمع في الشوارع وإيقاف الناس بشكل عارم.
والملاحظة الأخيرة أن: ما ورد في هذا التقرير من أعداد وأرقام لا يغطي كل حالات الإعدام لكنه يشير إلى أن النظام استخدم كل طاقته للقمع! إقرؤوا هذا:
كانت نيابة السلطة القضائية قد أعلنت السنة الماضية عن اعتقال مليون و668 ألفا و656 شخصا و أضافت أنه: ”لا يمكن اعتقال أكثر من هذا لأننا غير قادرين عليه!” (وكالة أنباء ايسنا 15 آب 2015)
فاستماع هذا الكلام يذكّر للمرء بأنه: فهمنا قدرتك وحاليا الدور للشعب فيا ترى كم قدرة الشعب؟ ما أجاب عليه التأريخ مسبقا: بالقدر الذي تقضي على كل ديكتاتور آجلا أم عاجلا.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات