4/29/2016 10:49:40 AM

أزمة داخلية للنظام حول الاتفاق الشامل المشترك

 
قبل أيام بث تلفزيون النظام حوارا من اجتماع للجنة الأمن في برلمان النظام حيث أكد فيه مساعد محافظ البنك المركزي والمسؤول عن الخصخصة في الحكومة وقال بصريح العبارة ان دولارا واحدا لم يدفع بعد ما يسمى برفع العقوبات ولذلك فان «العقوبات تم رفعها على الورقة» حسب قول عناصر النظام والمعنيين بالأمر.
ان بث هكذا تصريحات وأقاويل في الأساس يبين وضع النظام الذي رضخ على مضض الى تجرع كأس السم والاتفاق النووي. كما يكشف عن تفاصيل لمضايقة مالية والواقع الاقتصادي المأساوي للنظام وأجواء الأزمة التي تمر بداخل النظام. ان هذه الأجواء ان دل على شيء انما يدل على ظروف سياسية خاصة. وهذا يعني أن النظام وبعد ما اعتمد قبل عامين أو ثلاثة أعوام تجرع السم النووي – أو حسب مصطلح الغربيين في هكذا حالات تخاذلوا «بأرجل مضرجة بالدماء» تحت وطأة ضغوط الأزمات والضغوطات العالمية والادانة والعزلة الدولية أمام وتجرعوا كأس السم.
وكما تعلمون أن ظريف وعشية زيارته الى أمريكا أكد «في الاتفاق النووي ليس هناك تعهد بشأن استخدام النظام الدولار الأمريكي ولكن طلبنا هو أن لا تضايقنا أمريكا». هذا الموضوع تحول الى أزمة داخل النظام.  
القضية هي أن أمريكا على ما يبدو أنها تخلق مضايقات للأعمال البنكية للنظام. كما أن كلام ظريف في الوقت نفسه يحمل حقيقة خطيرة حيث يقول ان في الاتفاق النووي ليس على عاتق أمريكا تعهد أن تعالج مشكلنا بخصوص الدولار.
انه اعتراف لأكبر مسؤول عن النظام وقع الاتفاق النووي وقاد المفاوضات. وهذا يعني أن النظام كان يعاني من هذه المشكلة. ويبدو أنهم كانوا على دراية بشأن ذلك من قبل. النظام المالي الدولي له علاقة بالدولار الأمريكي وهذا معروف للجميع.انهم أي  النظام لم يكن بامكانهم أن يحصلوا على تعهد خلال الاتفاق النووي في هذا المجال ولم يكن لهم عمليا. وهذا يدل على خواء جعبة زمرة روحاني. كما أن محافظ البنك المركزي للنظام قد أكد بصراحة على ذلك خلال لقائه بالمسؤولين في المصرف الأمريكي وقال اننا لم نحصل على شيء ولدينا مأزق ومشكلة. كما قال بصريح العبارة انه لم يحصل على شيء في الاتفاق النووي وهذا أصبح موضوعا للنزاع بين زمر النظام. وهذا هو المأزق المستعصي لجناح روحاني- رفسنجاني.
طبعا اغتنمت الزمرة المنافسة الفرصة للي ذراع الزمرة المنافسة في الظروف الحالية ولكن يجب أن نعلم أن هذا ليس معناه أن الزمرة المنافسة أو خامنئي حاله حال أفضل أو قادر على تحسين حاله في اطار الصراعات الداخلية. 
كلام خامنئي الذي يقول «الاتفاق الشامل المشترك ليس له فائدة سواء أكان رقم واحد أو ثاني أو ثالث» و «من الأفضل أن نبحث عن الاتفاقات المشتركة الشاملة الأخرى» يأتي ليهجم على الزمرة المنافسة بينما حاله أيضا حال وخيم ومتدهور. ويقول مثلا «اتصلوا بي في الجولة السابقة من الاتفاق واني تحملت المسؤولية واتصل بي ظريف وقال ان الخطوط الحمراء التي تقول ليست قابلة للتنفيذ واننا تجاوزناها». خامنئي ومن أجل أن يظهر كونه نشيطا يستقبل رئيس الوزراء الايطالي على مضض ويتكلم معه ويقول وجها لوجه اننا لم نحصل على شيء من هذه الزيارات والزيارات المتقابلة.
وهذا يعكس شدة الافلاس والبؤس والمأزق لخامنئي. من المعلوم أنه يريد أن يصفي الحسابات مع الزمرة المنافسة ومن جهة أخرى جعبته خاوية وحاله متدهور جدا.
لذلك في اطار الأزمة الداخلية للنظام، فان عصابة خامنئي ليست قادرة على أن تعزز موقعها. الواقع أن أمريكا والأطراف الغربية قدموا في الاتفاق النووي وفي المفاوضات النووية تنازلات خاصة لنظام الملالي. ولا ينبغي التصور بأن أمريكا أو الأطراف الغربيين قد صعبوا على النظام، بل الواقع هو أن وضع النظام هو متأزم ومتدهور. وفي كلمة واحدة يدل على المرحلة النهائية وسقوط هذا النظام. وهذا يعني أنه لا مخرج له من هذه الأزمات. النظام يعيش مأزقا لا علاج له حيث أجبره على الرضوخ لهذه المفاوضات. الأطراف التي تعاملت معه قدموا له تنازلات وتساهلوا معه قدر الامكان. لم يصعبوا عليه ولا يصعبون عليه الآن ولكن وضع النظام هو متأزم ويعيش في مأزق.  

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات