5/4/2016 2:54:56 PM

عباس داوري : نظام ولاية الفقيه العامل الوحيد لتنكيد عيش ملايين العمال والكادحين الإيرانيين

السيد عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

السيد عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 
 
المصري2دي
2/5/2016
 
هنأ السيد عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية العمال والكادحين في أرجاء إيران باليوم العالمي للعمال وقال: هذا اليوم يبشر بالانتصار على الظالمين والقامعين وإسقاط نظام الملالي المعادي للعمال وتحقيق السلطة الشعبية في بلدنا المكبل.
وأضاف: بعد مضي عامين و9 شهور على مجيء روحاني على السلطة مازالت السياسات الاقتصادية للنظام تخدم تأمين مصالح الشركات والمؤسسات الاحتكارية التابعة لخامنئي وقوات الحرس وأن واقع حال العمال والكادحين في هذه الفترة بات أكثر تدهورا باستمرار.
وعلى سبيل المثال وليس حصرا تفيد الاحصائيات الرسمية أن السيولة النقدية في البلاد في ولاية روحاني قد تضاعفت وازداد من «500 ألف مليار تومان» إلى «ألف ألف مليار تومان» مما تتطلب دراسة تداعياته الكارثية على حياة الطبقة العاملة والكادحين وكذلك مكافحة الفساد، فرصة أخرى.
ومع أن كافة أعمال نظام الملالي تترك بصماتها المخربة على حياة عموم الشعب الإيراني، الا أننا نشير إلى هنا إلى بعض الجوانب من سياسات النظام المرتبطة بشكل مباشر بحياة العمال والكادحين:
تصعيد الأسعار وهبوط الأجور
رغم أن «لجنة تحديد الأجور كانت قد أعلنت نفقات معيشة عائلة مكونة من أربعة أفراد في العام الجاري 3 ملايين و75 ألف تومان» الا أن المجلس الأعلى للعمل قد حدد وبدون حضور ممثلي العمال الحد الأدنى للأجور لعام 1395 الإيراني 812 ألف تومان. فيما يشكل هذا المبلغ حوالي 25 بالمئة من حسابات وقرارات لجنة تحديد الأجور. ومعذلك يقول علي ربيعي وزير العمل في حكومة روحاني وهو من مؤسسي وزارة المخابرات ومن المعذبين المعروفين بكل صلافة: «خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة زادت نسبة الأجور على معدل التضخم» بينما هذه الصحيفة كانت قد نقلت قبل ذلك بخمسة أيام عن الخبراء قولهم «التضخم الفاعل في بقية المفردات هي 40 بالمئة في النقل و23 بالمئة في الاتصالات و19 بالمئة في العلاج و 24 بالمئة في التدريب».
وكتبت وسائل الاعلام الحكومية في الشهر الماضي: «هناك موضوع زيادة أجور النقل العام في طهران بنسبة 15-25 بالمئة مطروح الآن وبما أن زيادة أجور خدمات النقل العام تؤثر باضطراد على زيادة المصروفات الأخرى في المعاش اليومي يجب أن ننتظر قريبا هبوط القوة الشرائية لدى الطبقة العاملة»
موازنة البلاد العامة، نهب الكادحين لصالح حفظ النظام
تبنى برلمان النظام في يوم 10 أبريل 2016 عموميات موازنة العام الإيراني الجديد (1395) قدرها 952 ألف مليار تومان. نظرة عابرة إلى هذه الموازنة تبين أن الشيء الوحيد الذي لم يندرج فيها هو تأمين حقوق العمال والكادحين. الأولوية المطلقة هي تخصيص التمويل لحفظ نظام ولاية الفقيه وتمرير أعمال القمع وتصدير الارهاب والتطرف واملاء جيوب الملالي مصاصي الدماء الحاكمين وعوائلهم وذويهم.
ان القسم الأعظم من هذه الموازنة يخصص للمؤسسات العسكرية والأمنية ولاثارة الحروب الخارجية والأجهزة الدعائية والاعلامية الواسعة للحكومة والتي كلها تصب في خدمة قمع المجتمع. فضلا عن أن قسما كبيرا من الموازنة يتم تخصيصه بملحقات مكررة للمؤسسات التابعة لخامنئي وقوات الحرس ومؤسسات القمع.
وكتبت صحيفة «شرق» الحكومية: «مع أن مؤسسات من أمثال منظمة الاعلام الاسلامي والتعبئة (البسيج) والحوزة العلمية في قم ومجلس رسم السياسات لأئمة الجمعة مندرجة في الحقول الثابتة للموازنة، غير أنه اضافة إلى ذلك فان الأقسام التابعة لهذه المؤسسات تندرج أيضا في الموازنة» وتضيف الصحيفة: «ينتشر جدول منفصل منذ سنوات ملحق بلائحة الموازنة حيث تندرج فيه التخصيصات التي تتعلق بالمؤسسات والمراكز الثقافية الخاصة» انظروا إلى مثالين لهذه الأرقام في هذا الجدول: واحد يتعلق بزمرة رفسنجاني والآخر يتعلق بزمرة خامنئي:
أولا – ورد اسم حسن خميني في ثلاثة تسلسلات: مؤسسة نشر آثار خميني «16 مليار و450 مليون تومان» وادامة وصيانة قبر خميني «9 مليار ونصف المليار تومان» وتشريفات قبر خميني «27 مليار تومان» أي حسن خميني يحصل على ما مجموعه 52 مليار و950 مليون تومان من كيس الشعب الإيراني.
ثانيا – مؤسسة الملا مصباح يزدي التي يندرج اسمها في 4 تسلسلات تحت مسميات مختلفة لمنظمة الاعلام الاسلامي و… تحصل على ما مجموعه 194 مليار و294 مليون تومان.
المادة المغيبة في هذه الموازنة هي التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومساعدة الطبقات المحرومة. وقد بلغ السيل الزبى بحيث قالت زهره طيب زاده عضوة برلمان النظام مؤخرا: خلال العامين الأخيرين «لم تخصص أية موازنة لأكثر الشرائح النسوية المحرومة والواهنة من قبل هذا المركز… هناك عوائل معرضة للادمان وتجبر مع الأسف بناتها على ارتكاب المفاسد الأخلاقية والاجتماعية» (اذاعة فرهنك الحكومية 18 أبريل 2016).
الشركات والمؤسسات الاحتكارية هي عامل الفقر والبطالة
قوات الحرس تمتلك من جهة أهم الشركات والمؤسسات الاقتصادية ومفاصل الواردات والصادرات في مواني ومطارات البلاد ومن جهة أخرى تحولت إلى أكبر شبكة للتهريب في البلاد من خلال استخدام هذه الامكانات. وكتبت وسائل الاعلام الحكومية أن «أكثر من 25 مليار دولار قيمة السلع المهربة إلى البلاد سنويا» بحيث يمكن ايجاد أكثر من مليوني فرصة شغلية بهذا المبلغ وفق حسابات خبراء النظام.
هذه الاحتكارات تسببت في نسف وتخريب الانتاج غير الاحتكاري وجر ملايين النفوس إلى جيش العاطلين عن العمل. بحيث قال نائب في برلمان النظام «60 بالمئة من الوحدات الانتاجية للبلاد اما أصبحت مغلقة أو شبه مغلقة».
وأعلن مركز الاحصاء للنظام نسبة البطالة لعام 1394 الإيراني الماضي في المناطق الحضرية 12.2 بالمئة وفي المناطق الريفية 8.1 بالمئة. الا أن رئيس برلمان النظام لاريجاني قال ان «42 بالمئة من الخريجين في البلاد عاطلون عن العمل». وأما وزير التجارة السابق للنظام ومستشار وزير الزراعة الحالي المدعو آل اسحاق فقد قال ان عدد العاطلين عن العمل يتراوح بين 7 و 8 مليون شخص معظمهم من أصحاب الشهادات . وهنا وضع النساء العاملات مؤلم جدا. «هناك بعض النساء العاملات يعملن بثلث الراتب الحقيقي للعمل». ومن «مليونين و 230 ألف امرأة معيلة للعوائل» «هناك 82 بالمئة منهن عاطلات عن العمل» «لدينا في الوقت الحاضر أكثر من 10 ملايين يسكنون في العشوائيات… والنساء يشكلن قسما من ساكني العشوائيات»
انعدام الأمن المهني
انعدام الأمن المهني يشكل أهم مشكلة للعمال. ويقول السكرتير التنفيذي لبيت العمال في محافظة مازندران بهذا الصدد: «90 بالمئة من الوسط العمالي في مازندران هم عمال يشتغلون بصيغة عقود ولايحظون بالأمن المهني».
وقال رحمت الله بور موسى أمين عام المجالس الاسلامية للعمل: «في إيران هناك 94 بالمئة من العمال يعملون على شكل صيغة عقود». وقال غلامرضا عباسي رئيس المركز الأعلى للروابط المهنية للعمال: «95 بالمئة من العمال لا يمتلكون نسخة من عقد العمل».
لا ضمان لعدم إخراج العمال عن العمل مع سوابق عمل تصل إلى 20 سنة. وهذا هو أهم هاجس لدى العمال. المسبب الرئيس لهذه الوضعية هو خامنئي وقوات الحرس الذين يحتكرون لأنفسهم معظم الشركات والمعامل والمؤسسات الكبيرة ويلعبون دورا أساسيا في تدمير الأمن المهني للعمال.
قمع التنظيمات العمالية
نظام الملالي لا يعترف بأي تنظيم عمالي مستقل. ووفق المادة 138 لقانون العمل للنظام «مقام ولاية الفقيه يستطيع اذا وجد من المصلحة أن يعين ممثلا عنه في كافة التنظيمات العمالية». ممثل يلعب دور آلية القمع فقط. أعضاء وممثلو أي تنظيم عمالي خارج سيطرة النظام مهددون بالاعتقال والحبس والتعذيب دوما. بينما وحسب اتفاقيات المنظمة الدولية للعمل والنظام موقع عليها فان التنظيمات العمالية هي من الحقوق المؤكدة للعمال. وفي هذا العام وعشية يوم العمال العالمي تم اعتقال عدد من ممثلي العمال وتلقى أعداد أكبر تهديدات من قبل وزارة المخابرات وذلك لمنع تشكيل التجمعات والمسيرات العمالية.
احتجاجات وتجمعات واعتصامات عمالية
رغم القمع الوحشي والمنظم الا أن العمال الإيرانيين لم يتركوا الاحتجاج والاعتصام والتجمع وهم استغلوا كل فرصة لاستعادة حقوقهم. انهم انتفضوا للاحتجاج على قلة الرواتب والأجور وعدم صرف رواتبهم والطرد وانعدام الأمن المهني ونهب العمال تحت عنوان الخصخصة. وأخذت هذه الحركات الاحتجاجية عشية اليوم العالمي للعمال أبعادا أوسع هذا العام تلبية لنداء مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية. ان تضامن العمال مقابل النهابين والقوات القمعية أمر لافت للغاية وهو ما برز بشكل جلي في السلسلة البشرية التي شكلها 10 آلاف من عمال البتروكيمياويات في ماهشهر في نوفمبر 2015.
ماذا نعمل بخصوص هذا النهب الذي لا حد له؟
الطرف الوحيد الذي نكّد عيش ملايين العمال الإيرانيين وجعلهم عاطلين عن العمل وتسبب في فقرهم بشكل متزايد هو نظام ولاية الفقيه المقيت الذي يرد على الحد الأدنى من المطاليب المشروعة والشرعية للعمال بالقمع والتعذيب. إن استعادة حقوق العمال واستئصال شأفة خامنئي وقوات الحرس من الاقتصاد الإيراني لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط هذا النظام. كما ان النضال الشجاع للعمال ضد التعسف اللاانساني الجائر يشكل جزءا لا ينفك عن النضال من أجل إسقاط نظام الملالي. إنه لواجب وطني ستعمل به المقاومة الإيرانية مع العمال والكادحين وعموم أبناء الشعب الإيراني وستحقق الديمقراطية والسلطة الشعبية والعدالة الاجتماعية في إيران.
إن لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو جميع المنظمات الدولية والنقابات والاتحادات العمالية وكذلك كافة المدافعين عن حقوق الانسان في عموم العالم إلى إدانة سياسات نظام الملالي المعادية للعمال بأي طريق ممكن والقيام بالدفاع عن حقوق الطبقة العاملة والكادحين في إيران. تُنتهك بشدة في إيران الرازحة تحت حكم الملالي كافة الحقوق الأساسية للعمال مثل حق العمل والتمتع بالتنظيمات والنقابات العمالية المستقلة والأمن المهني والتمتع بالتأمين و… ويُعتقل كل يوم أعداد كبيرة من العمال بسبب مطالبتهم حقوقهم الأساسية ويتم إيداعهم السجن.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات