5/22/2016 3:12:11 PM

حلب مقبرة أحلام طهران

 
 
المستقبل العربي
 20/5/2016
 
بقلم : سعاد عزيز
 
 
على الرغم من الجوانب المأساوية الفظيعة لما جرى و يجري في حلب خلال الاسابيع القليلة الماضية، و ماتمخض و يتمخض عنها من کوارث و مصائب و ويلات، لکنها مع ذلك يمکن تشبيهها برفسات الذبيح بالنسبة لقوات الحرس الثوري و الميليشيات الشيعية المقاتلة الى جانبها بالاضافة الى قوات النظام السوري، ذلك إن المقاومة العنيفة جدا لقوات المعارضة السورية و نجاحها ليس في رد الهجمات وانما أيضا القيام بهجمات مضادة أذاقت طهران و دمشق مرارة الهزيمة.
التدخل الاستثنائي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاوضاع في سوريا منذ عام 2011، لم يشهد تراجعا و إخفاقات و هزائم شنيعة کما هو الحال في هذه المرحلة التي تبدو وکإنها المحطة الاخيرة من مشوار هذا التدخل السافر المعادي للشعب السوري من ألفه الى يائه، لکن ولأن طهران تدرك و تعي جيدا بأن تسليمها بالامر الواقع يعني فتح أبواب الجحيم عليها في داخل إيران، حيث إن الشعب الايراني ومنذ خمسة أعوام يدفعون ضريبة هذا التدخل السافر من أجل إنقاذ نظام دکتاتوري يذبح شعبه وإنهم لن يغفرون للنظام جر أذيال الهزيمة و العودة بخفي حنين.
الصورة التي رسم ملامحها تقرير الصحفي السوري معاذ الشامي من مدينة حلب و تم عرضه خلال ندوة عقدتها المقاومة الايرانية من خلال شبکة الانترنت يوم الاثنين الماضي 16 مايو2016، تحت عنوان'نظام ولاية الفقيه ربط مصيره بمصير حلب'، أعطت إنطباعا واضحا عما يدور في هذه المدينة الصامدة أمام هجمات أسوء نظامين إستبداديين في العالم کله، حيث جاء في جانب منه:' ثلاثة إسابيع من القتل والتدمير والتهجيرفي مدينة حلب، ثلاثة أسابيع تشهد مدينة حلب غارات جوية للطيران الحربي وبراميل متفجرة وصواريخ عنقودية تتساقط على رؤوس المدنيين الآمنين في بيوتهم ومحالهم التجارية وأحيائهم السكنية وأسواقهم الشعبية المكتظة بالسكان. إذن مائتي شهيد وثقناهم خلال ثلاثة أسابيع من الحملة الهمجية العسكرية التي يشنها النظام وملالي طهران على مدينة حلب.'.
سلسلة الهزائم القاسية و الشنيعة التي تلقتها قوات النظامين الايراني و السوري خلال المواجهات الدائرة في سوريا و خصوصا تلك الدائرة من أجل السيطرة على حلب و التي کان آخرها في خان طومان، تبين بوضوح بأن حلب تحديدا قد صارت مقبرة لأحلام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إن الرهان الخاسر له على نظام بشار الاسد قد وصل الى آخر مرحلة له و من إستعداداته لإعلان النصر المزعوم ببقاء ذلك النظام فإنه يجب أن ينتظر اللحظة التي سيدفع فيها فواتير جرائمه و مجازره التي إرتکبها في هذا البلد.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات