6/3/2016 5:00:29 PM

السوط على جسد من؟!

 
إن تنفيذ جهاز القمع للنظام حكم الجلد ليس بأمر جديد وإنه متواصل منذ بدء حكم خميني لكنه لماذا جلد طلاب جامعة قزوين والعمال المحرومين لمنجم آق دره في تكاب أثار هذا الصخب العالي ما قوبل بحالات إدانة وكراهية داخلية ودولية عارمة؟
الواقع أن القمع ومن ضمنه الجلد يجري منذ اليوم الأول من تولي هذا النظام السلطة بإعتباره ركيزة من الأسس الرئيسية لبقاء نظام بينما في هذا الإجراء قد عمّم النظام الجلد بإعتباره خطة جديدة ممنهجة للقمع على مختلف شرائح المجتمع أي جلد العمال الكادحين وإعتقال الشباب والطلاب والنساء وجلدهم بشكل مستمر.
الصحيح أن هذه العقوبات القرووسطية تمارس من قبل بيد أنها تحولت إلى سياق عام حيث شاهدنا خلال فترة قصيرة حالات جلد جماعي نفذها قضاء النظام، على سبيل المثال:
23 أيار، إعتقال 70 شابا في نيشابور بذريعة المشاركة في حفلة
25 أيار، جلد 17 عامل شاغلين في منجم آق دره للذهب
27 أيار، الإعتقال والجلد 99 ضربة بحق ما يزيد على 30 شاب في قزوين.
31 أيار، إعتقال 62 شاب في بندرعباس بحجة المشاركة في حفلة أي 4 حالات خلال 10 أيام.
بالنتيجة أن هذه الممارسات تمثل خطوة جديدة ينتهجها النظام لتمرير القمع ومن الطبيعي أنه إذا ما صارت ممنهجة فلها تداعيات وردود فعل عارمة لا سيما أن النظام يمر بأضعف مراحله وإنه مستهدف من جانب الضغوط الدولية ويعيش في عزلة.
من المؤكد أن كل ما ذكرناه يندرج في حسابات النظام ولا يقوم النظام بعمل عشوائي غير مدروس،
للنموذج، أكد الملا إجئي 1 حزيران في قزوين دفاعا عن حكم الجلد الإجرامي بحق 35 شاب من أهالي قزوين أن ”الحكم الصادر في هذا الشأن كان منطبقا مع نظام النيابة العامة” فهنا السؤال المطروح أنه لماذا يتقبل النظام بهكذا تداعيات ولا يأخذ مصالحه بعين الإعتبار؟
الواقع أن القمع يمثل للنظام موضوع الوجود أو عدم الوجود وإذا ما تخلى عنه فهذا يعني سقوطه.
بيد أن الملالي في هذا القمع الذي هو قارورة عمر النظام يواجهون طريقا مسدودا إذ كل خطوة يخطونها يصطدمون بفشل والآن بدأوا يختبرون الجلد فيما يدفع نفس الطريق المسدود إلى تعرضهم للهزات الشديدة داخليا وخارجيا، على سبيل التمثيل كتب أمس موقع حكومي أنه ”في هذه المرحلة من الزمن، إصدار هكذا أحكام ليست من المصلحة” وكما تعرفون جاء النظام قبل نحو شهر ونصف شهر بخطة ”الشرطة السرية” لتأمين قواه من تأديب مستمر يمارسه الشعب إلا أنها أيضا أثار ردود فعل اجتماعية وأججت الخلافات الداخلية في النظام حيث أعلن النظام رسميا أنها ملغاة إذن يضطر النظام إلى أن يذهب كل مذهب ويجرّب كل اسلوب جديد لكنه كما أشير، إنه يمر بالمأزق فهذه الإجراءات لن تحقق له شيئا، لنموذج آخر، أكد أمس عضو من برلمان النظام خوفا من التداعيات الإجتماعية لهذا الأمر أن ”استخدام الجلد وذلك أمام الملأ يعود إلى عصر الجاهلية” أي النتيجة الوحيدة ألتي اكتسبها النظام هو فورة الغضب الشعبي والعزلة الدولية وتصعيد الصراعات الداخلية.
على أن القمع معقود بمصير النظام والتخلي عنها يمثل نهاية عمره إذن إنه لن يتخل عنه إلى آخر يوم حياته غير أنه من المهم أن هذا القمع بسبب تجرع السم ووهن النظام الجدي له تداعياته الكثيرة على ذلك إنه مجبور على مناورة مستمرة على مختلف أساليب القمع والتقدم والتراجع ونصب خطر الإنفجار الإجتماعي أمام عينه حيث أكد الملا مكارم شيرازي قبل أيام ”علينا أن نقبل بوجود خطر هام يتربص بنا”.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات