6/26/2016 7:04:43 AM

ظريف يحمل شرّاً لسوريا وللشعب الإيراني

 
اورينت نت
24/6/2016
بقلم: د. سنابرق زاهدي
جواد ظريف وزير خارجة الملالي كان يوم أمس في باريس واليوم في هولندا. تم استقباله من قبل الطبقة السياسية الفرنسية وسيستقبله نظراؤهم في هولندا. لكن الجالية الإيرانية والسورية في باريس استقبله بالمظاهرات وباطلاق شعارات في ساحة بانتئون في وسط باريس.
لأن الإيرانيين والسورين يعرفون جيداً أن جواد ظريف جاء إلى فرنسا ليستخدم هذه العلاقة في تطبيق سياسة القمع في الداخل وفي مزيد من المجازر بحق أبناء الشعب السوري. خاصة وأن فرنسا تبدي شيئا من التضامن والتعاطف مع الشعب السوري.
فالسؤال هو هل جواد ظريف ومعلّمه روحاني يختلفان عن قاسم سليماني وخامنئي. والجواب بكل بساطة في ما يتعلق بالمصالح الغربية ونهب ثروات الشعب الإيراني من قبل الشركات الغربية نعم هناك فارق كبير حيث يحاول الدول الغربية التأكيد على وجود الخلافات بين التيار «المتشدّد» والتيار «المعتدل» داخل تركيبة حكم الملالي. وتستطيع هذه الشركات وهذه الدول ذرّ الرماد في عيون شعوبهم.
لكن في ما يتعلق بأبناء ا لشعب الإيراني والشعوب العربية بشكل عام والشعب السوري بشكل خاص فعلينا أن نؤكد ونقول للجميع  إن السمة الرئيسية لهذا النظام هو الدجل والشعوذة. ويجب أن لاتنطلي على أحد لعبة وجود أجنحة متشددة ومعتدلة داخل نظام ولاية الفقيه. ففي ما يتعلق بحقوق الشعب لاتختلف هذه الأجنحة بعضها عن بعض. إنها متفقة في الأسس التي بني عليها نظام ولاية الفقيه وهي فرض القمع في الداخل على الشعب وتصدير الحروب والإرهاب إلى الخارج.
جواد ظريف يمثّل نظام ولاية الفقيه ويمثّل خامنئي ويدافع عن مصالح هذا النظام. ولاشك أن استقبال جواد ظريف في فرنسا وفي هولندا عمل مناف لجميع مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والسلام في إيران وفي المنطقة.
منذ وصول روحاني وظريف إلى السلطة في إيران أعدم هذا النظام أكثر من 2400 شخص، كما صعّد من تصديره الحروب الطائفية والإرهاب إلى مختلف دول المنطقة خاصة إلى سوريا. والحقيقة هي أن نظام ولاية الفقيه استغلّ المفاوضات النووية وعلاقاته مع الغرب لتصاعد حدة تدخلاته وزيادة قواته في سوريا. حيث حجم هذه لقوات في الوقت الحالي أصبح أكثر من ثلاثة أضعاف عما كان قبل ثلاثة أعوام وقبل وصول روحاني- ظريف إلى السلطة.
جواد ظريف شخصياً صديق حميم لقاسم سليماني وهو الذي أشاد بمصطفى بدرالدين القائد العسكري لحزب الله  الذي لقي حتفه في سوريا ووصف بالحرف بـ «رجل عظيم لم تتوقف مسيرة كفاحه يوما من الأيام... وتجسيد للعشق والعنفوان والاسطورة في الدفاع عن الأهداف الاسلامية السامية». كما انه حضر في يناير2014 إلى قبر عماد مغنية القائد العسكري السابق لحزب الله وأدى احترامه له بوضع اكليل من الزهور على قبره. وهو الذي ينقل رسالة خامنئي إلى بشار الأسد المجرم في لقاءات دورية معه.
إذن حكومة روحاني ووزير خارجيته ظريف لم يحمل للشعب الريراني سوى مزيد من الإعدامات، حيث أعلن المقرر الخاص الأممي المعني بحقوق الانسان في إيران أن قرابة ألف شخص أعدموا في إيران في عام 2015 وهذا أكبر عدد الإعدامات منذ 25 عاما مضى. وتصاعد القمع والاعتقال في صفوف الكتاب والصحفيين والفنانين. وتصعيد القمع وإعدام الأقليات الدينية والقومية منها الكرد والعرب والبلوتش والسنة، وجرّ الجيوش إلى سوريا ودعم بشار الأسد عسكريا واقتصاديا. وهناك في الوقت الحاضر 70 ألف من عناصر الحرس والعملاء الأجانب لهم منهمكون في قتل الشعب السوري.
فكل ما يعمله ظريف هو عملية خداع وغش واحتيال لاأقل ولا أكثر ويجب أن نعتبر ظريف كأحد المسؤولين عن الإعدامات في داخل إيران والمجازر التي ارتكبت في سوريا والعراق و...
ومع الأسف الشديد هذا النوع من التعامل الإيجابي  من قبل الغرب مع نظام ولاية الفقيه المجرم هو نتيجة للسياسة المشؤومة التي اتبعها الغرب طوال السنين الماضية وهي سياسة المسايرة والمهادنة حيال نظام الملالي. وهذا هو الشعب الإيراني وشعوب منطقة الشرق الأوسط التي تدفع ثمن هذه السياسة الهدّامة بأنهار من دماء أبنائها وباستيلاء الإرهاب والحروب الطائفية وظهور جماعات من أمثال داعش التي تلتقي مع نظام ولاية الفقيه في العقيدة والاستراتيجية وحتى في التكتيكات.
من هذا المنطلق جاءت الجالية الإيرانية والسورية إلى شوارع باريس لإيصال رسالتهم إلى الشعب الفرنسي وإلى العالم بأن النظام الإيراني نظام قمع وحروب وارهاب ويجب التعامل معه بهذه الصفة.
وبالمناسبة بعد حوالي أسبوعين سيعقد المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس في التاسع من تموز 2016 والذي سيشارك فيه أكثر من مائة ألف من أبناء الجاليات الإيرانية والعربية من مختلف دول العالم وبحضور مئات من الشخصيات السياسية من الدول الغربية والعربية والإسلامية ليعلنوا أمام العالم أن نظام ولاية الفقيه لايمثل الشعب الإيراني ويجب الفصل بين الشعب الإيراني وممثليه من جهة والنظام الحاكم في إيران من جهة أخرى، حيث أن الشعب الإيراني مستاء من نظام ولاية الفقيه وتصرفاته داخل إيران وخارجها ولايريد استمرارهذا النظام بل يريد التخلص منه ويريد اقامة إيران حرة ديمقراطية مسالمة تعيش مع بلدان العالم وقبل الكل مع جيرانه وبلدان المنطقة في جوّ من السلام والأخوّة والاستقرار والطمأنينة.
وتأتي الجاليات الإيرانية إلى هذا التجمع لتعلن للعالم أن إيران كهذه ممكنة الحصول والوصول شرط أن تحترم دول العالم والغرب بشكل خاص إرادة الشعب الإيراني للتغيير. كما أن الشعب الإيراني يدين المهادنة والمسايرة مع جرائم هذا النظام في الداخل، حيث الإعدام والتعذيب وقمع النساء وقمع الحقوق الأولية لأبناء الشعب وقمع الاقليات القومية والدينية، وجرا‌ئمه في الخارج حيث ارتكاب المجازر بحق  مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري وتشريد ملايين منهم وإلحاق الدمار السياسي والاقتصادي بالشعب العراقي وقتل آّلاف مؤلفة بيد الميليشيات الطائفية التابعة لنظام الملالي وتمهيد الأرضية لتنظم داعش وممارساته الإرهابية الإجرامية.
 

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات