6/29/2016 10:12:10 AM

آثار الإعترافات على أزمة البطالة!

على اللوحة نحن الشباب عاطلون عن العمل

على اللوحة نحن الشباب عاطلون عن العمل

 
كل يوم تتناقل أنباء عن تعطيل المعامل وبطالة العمال وتعلو أصوات احتجاجية للشباب الباحثين عن العمل والعمال المتأخرة رواتبهم والعمال العاطلين عن العمل أكثر فأكثر حيث أرغمت شدة الأصوات خامنئي على دخول الساحة ليؤكد أنه ونظامه يخجلان من الشباب العاطلين.
وعلى هذا إذ يبدي مسؤولو النظام كلهم قلقهم من أزمة البطالة فإنهم يحاولون التقليل من أهمية الأزمة باختلاق الإحصاءات لتحجيم الأصوات الإحتجاجية نوعا ما، غير أنه على أن الصراعات الفئوية تكون في ذروتها فتقوم الزمرة المنافسة وتفضح جزءا من اختلاق الإحصاءات هذا، على سبيل المثال ما جاء في مجال إحصاء الفرص التي خلقت للإشتغال، حيث أفادت وكالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الإرهابية 23 حزيران”أعلن حسن روحاني حديثا عن ايجاد مليون و340 فرصة اشتغال خلال السنوات الـ 3 الماضية بينما يؤكد تقرير رسمي صدر عن مركز الإحصاء الإيراني أن 615 ألفا و107 أشخاص حُذفوا عن الجمهور الشاغل في البلاد فيما أضيف 323 ألفا و409 أشخاص إلى جمهور العاطلين عن العمل ... فمن غير المعلوم أساس هذا الإدعاء بخلق مليون و340 ألف فرصة اشتغال”.
ونموذج آخر يتمثل في إحصاء العاطلين واختلاق الملالي الإحصاءات فيه حيث شدد عبدالرضا مصري عضو برلمان النظام 23 حزيران في هذا المجال على أن ”ما يعلن في الإحصاءات يختلف عن نسبة البطالة الحقيقية بنسبة مئة بالمئة وتم إعلان رقم 11.8 بالمئة بموجب التعريف العالمي للإشتغال ما يؤكد على أن من يشتغلون ساعة في الأسبوع هم من الشاغلين بينما إذا ما اشتغل أحد ساعة أو يوما في الأسبوع لا يمكن له أن يغطي تكاليف حياته ... فلا بد من القول بأن ما يعلن اليوم عن البطالة بشكل رسمي لا يمثل حتى نصف النسبة الحقيقية وإن الواقع أشد كارثة مما يعلن”.
الطريف أن هذا المسؤول الحكومي يعترف بأن الجزء الأكبر من هذه البطالة ينجم عن التهريب البالغ 25 مليار دولار وذلك ظاهرة تتولاها قوات الحرس: ”إذا لم نشاهد السلع المهربة في البلاد وتم إنتاج تلك النسبة من السلع داخل البلاد فستُخلق فرص الإشتغال لمليوني ونصف مليون شخصا بـ 25 مليار دولار على الأقل بينما تمنع سوق التهريب من خلق الإشتغال في البلاد”.
الواقع أن أزمة البطالة بدأت تخنق النظام والآن يقوم مسؤولو النظام بالإبداء بهكذا إعترافات خوفا من الإختناق بيد أن هذه الإعترافات هل تعالج أزمة البطالة؟! أو حتى ستؤدي إلى تخلي قوات الحرس عن التهريب؟ الرد واضح! لن يتم خلق فرصة اشتغال ولن تتخلى قوات الحرس عن التهريب! إذ إنهم لن يقدروا على ملء جيوبهم الفضفاضة وتوفير ميزانية إرهابهم وممارسة القمع المطلوب من قبل الولي الفقيه دون التهريب.
النتيجة أن هذه الإعترافات ستشحن الطاقة الكامنة من غضب وكراهية الجيش المليوني للعاطلين تجاه النظام وتقرّب يوم وساعة تدفق هذا السيل الهادر أقرب وأقرب.

مواقع التواصل الاجتماعي

تابعونا في مواقع التواصل الاجتماعي

برامج الموبايلات